رذاذ عبدالله
2 - 8 - 2013, 01:04 AM
محمد البريكي: ارتفعت الأسوار وصغرت القلوب
يترك شهر رمضان الكريم، أثراً عميقاً في ذات كل مؤمن، وإن كان ذلك الأثر الذي يتركه في نفس الشاعر، أعمق، وأبلغ، وذلك نتيجة رهافة أحاسيسه، وكيفية تعامله مع كل ما هو محيط، وبدهي، أن شهراً استثنائياً مثل هذا الشهر الفضيل، من شأنه أن يشكل لكل مبدع خزيناً من الذكريات الفريدة التي يستطيع أن يستمد منها مادة إبداعية، مائزة . في ما يأتي، استفزاز لذاكرة الشاعر محمد البريكي مدير بيت الشعر في الشارقة، حيث قال: “حين أتحدث عن رمضان في السابق، فإني أحاول اجترار الذاكرة للزمن الجميل الذي كانت فيه التفاعلات الإنسانية أكثر حضوراً، وكانت تتوزع على ثلاثة أجواء “الروحاني والاجتماعي والنشاط البدني”، وتبدأ تلك الروحانية من شهر شعبان، فمناسبة “حق الليلة” كانت تدخلنا في جو نفسي روحاني في رمضان” وحول الأطعمة التي كانوا يتناولونها، آنذاك، قال: “ولم يكن التركيز في السابق على تكديس ورص الأطعمة في المطابخ، ولم تكن تلك المطابخ ملتهبة بقدر ما كانت بسيطة، وفي الغالب تكون في الفضاء المفتوح الذي لا يحجز الدخان والروائح تحت سقف البيت أو “السبلة” التي تشيد من سعف النخل، وكنا خلالها نمر على أمهاتنا ونستمتع بالنظر إلى طبخهن البسيط والطازج، والأجمل في هذا الجو يبدأ بوقت قصير قبل الإفطار، حيث ترى الأطباق تتداول من بيت إلى آخر في جو من الترابط الاجتماعي المتين” .
ويتحدث الشاعر البريكي عن تلك الأجواء النهارية، أثناء الصوم، حيث قال: “أما النهار فنقضيه في قراءة القرآن والتسابق على تلاوته وختمه، والكل كان يتباهى ويفتخر بما قرأ من كتاب الله” .
ولاينسى البريكي الحديث عن الأجواء الرمضانية، ليلاً، في لحظات ما بعد الإفطار، قائلاً: “أما الليل فلنا معه قصة أخرى، فإضافة إلى تجمع بعض القراء في بعض البيوت من أجل قراءة القرآن وختمه طوال أيام شهر رمضان، وتقدم لهم خلال الليل بعض الوجبات المتوافرة التي تقويهم على الجلوس كالثريد والهريس واللقيمات وغيرها، كنا نمر على بعض بيوت أهلنا وأقاربنا وجيراننا، نتبادل معهم أطراف الحديث، ونقتطع جزءاً من الليل الذي كان طويلاً في ممارسة النشاط البدني” .
ويتابع الشاعر البريكي، تلك النقلة، بين الأمس واليوم، إذ يقول: “اليوم غابت الكثير من تلك الطقوس، فقد كبرت مساحات المنازل وارتفعت أسوارها عن الجيران، وأدت إلى صغر مساحة القلوب والصدور، فلا ترى من يتحرك قبل الإفطار ليشارك جاره فرحة ما يقدم على المائدة من طعام، وبسبب الأكل الزائد الذي تتمدد معه مساحة البطون أصابنا الخمول والتعب، فبالكاد يستطيع الواحد منا الذهاب إلى المسجد لأداء صلاة العشاء وجزء من صلاة التراويح إلا من رحم ربي، واستبدلنا الزيارات بالرسائل والمحادثات التي ترسل عبر جوالات هذا العصر، وفقدنا حلقة من حلقات التواصل الاجتماعي” .
يترك شهر رمضان الكريم، أثراً عميقاً في ذات كل مؤمن، وإن كان ذلك الأثر الذي يتركه في نفس الشاعر، أعمق، وأبلغ، وذلك نتيجة رهافة أحاسيسه، وكيفية تعامله مع كل ما هو محيط، وبدهي، أن شهراً استثنائياً مثل هذا الشهر الفضيل، من شأنه أن يشكل لكل مبدع خزيناً من الذكريات الفريدة التي يستطيع أن يستمد منها مادة إبداعية، مائزة . في ما يأتي، استفزاز لذاكرة الشاعر محمد البريكي مدير بيت الشعر في الشارقة، حيث قال: “حين أتحدث عن رمضان في السابق، فإني أحاول اجترار الذاكرة للزمن الجميل الذي كانت فيه التفاعلات الإنسانية أكثر حضوراً، وكانت تتوزع على ثلاثة أجواء “الروحاني والاجتماعي والنشاط البدني”، وتبدأ تلك الروحانية من شهر شعبان، فمناسبة “حق الليلة” كانت تدخلنا في جو نفسي روحاني في رمضان” وحول الأطعمة التي كانوا يتناولونها، آنذاك، قال: “ولم يكن التركيز في السابق على تكديس ورص الأطعمة في المطابخ، ولم تكن تلك المطابخ ملتهبة بقدر ما كانت بسيطة، وفي الغالب تكون في الفضاء المفتوح الذي لا يحجز الدخان والروائح تحت سقف البيت أو “السبلة” التي تشيد من سعف النخل، وكنا خلالها نمر على أمهاتنا ونستمتع بالنظر إلى طبخهن البسيط والطازج، والأجمل في هذا الجو يبدأ بوقت قصير قبل الإفطار، حيث ترى الأطباق تتداول من بيت إلى آخر في جو من الترابط الاجتماعي المتين” .
ويتحدث الشاعر البريكي عن تلك الأجواء النهارية، أثناء الصوم، حيث قال: “أما النهار فنقضيه في قراءة القرآن والتسابق على تلاوته وختمه، والكل كان يتباهى ويفتخر بما قرأ من كتاب الله” .
ولاينسى البريكي الحديث عن الأجواء الرمضانية، ليلاً، في لحظات ما بعد الإفطار، قائلاً: “أما الليل فلنا معه قصة أخرى، فإضافة إلى تجمع بعض القراء في بعض البيوت من أجل قراءة القرآن وختمه طوال أيام شهر رمضان، وتقدم لهم خلال الليل بعض الوجبات المتوافرة التي تقويهم على الجلوس كالثريد والهريس واللقيمات وغيرها، كنا نمر على بعض بيوت أهلنا وأقاربنا وجيراننا، نتبادل معهم أطراف الحديث، ونقتطع جزءاً من الليل الذي كان طويلاً في ممارسة النشاط البدني” .
ويتابع الشاعر البريكي، تلك النقلة، بين الأمس واليوم، إذ يقول: “اليوم غابت الكثير من تلك الطقوس، فقد كبرت مساحات المنازل وارتفعت أسوارها عن الجيران، وأدت إلى صغر مساحة القلوب والصدور، فلا ترى من يتحرك قبل الإفطار ليشارك جاره فرحة ما يقدم على المائدة من طعام، وبسبب الأكل الزائد الذي تتمدد معه مساحة البطون أصابنا الخمول والتعب، فبالكاد يستطيع الواحد منا الذهاب إلى المسجد لأداء صلاة العشاء وجزء من صلاة التراويح إلا من رحم ربي، واستبدلنا الزيارات بالرسائل والمحادثات التي ترسل عبر جوالات هذا العصر، وفقدنا حلقة من حلقات التواصل الاجتماعي” .