المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (الخليج) مثقفون عرب في ظلال عميد الأدب العربي: 6 أوراق عمل تستقرئ الفكري والسردي عند طه حسين



مختفي
5 - 11 - 2013, 11:54 AM
مثقفون عرب في ظلال عميد الأدب العربي
6 أوراق عمل تستقرئ الفكري والسردي عند طه حسين



http://www.alkhaleej.ae/uploads/gallery/2013/11/04/272548.jpg


دبي - محمد ولد محمد سالم:

انطلقت مساء أمس الأول في مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية في دبي “ندوة عميد الأدب العربي طه حسين” التي تنظمها المؤسسة بمناسبة مرور أربعين عاماً على رحيل هذه القامة الأدبية الرفيعة، بحضور عبدالغفار حسين وعبد الحميد أحمد، والدكتورة فاطمة الصايغ أعضاء مجلس أمناء مؤسسة العويس الثقافية.


وقال د. عبدالله المطوع الأمين العام للمؤسسة أثناء افتتاحه لأولى جلسات الندوة: “إن طه حسين قد يكون رحل عن عالمنا بجسده إلا أن فكره وإنتاجه لا يزال حياً ويؤثر في حياتنا الثقافية، حيث كان من أهم الأعلام الذين قادوا حركة النهضة الثقافية العربية، وأناروا الطريق للأجيال بفكر ثاقب حر، ونهج علمي أصيل”.


أدار الجلسة الأولى د. المطوع، وقدمت خلالها ثلاث أوراق، الأولى بعنوان: “طه حسين وجزيرة العرب” للدكتور حسن مدن، وتحدث فيها عن علاقة طه حسين بالحركة الأدبية في الجزيرة العربية والخليج، ورؤيته لأوضاع تلك الحركة خلال الثلاثينيات من القرن الماضي، واعتمد مدن على مقال كتبه طه حسين عن أدب المنطقة في تلك الفترة، وركز فيه على عزلة الأدب في الجزيرة عن الحركة الأدبية العربية عامة، وبحث طه حسين بشكل منهجي عن أسباب تلك العزلة متتبعاً إياها عبر التاريخ.


الورقة الثانية كانت بعنوان “طه حسين رائد العقلانية النقدية”، قدمها الدكتور عبدالله الجسمي، وقال “إنه يعني بالعقلانية النقدية، طريقة التفكير المتجرد الموضوعي، الذي يقوم على تحليل ونقد الأفكار وصولاً إلى بناء رأي منهجي، ورأى أن طه حسين هو رائد هذا الاتجاه، وقد تأثر فيه بكتابات المستشرقين، ونظريات الوضعية الفرنسية، والاتجاهات التجريبية في العلوم البحتة”.


أما الورقة الثالثة فقدمها الدكتور فردريك معتوق، وكانت بعنوان “طه حسين رائد الدراسات التراثية العربية الحديثة”، وانطلق فيها من أن طه حسين عندما كتب كتابه “في الشعر الجاهلي” كان يضع نفسه في العمق من الدراسات التراثية باعتبار أن الشعر الجاهلي، هو جزء من نسيج كبير يسمى التراث العربي، ورأى معتوق أن المنهج الذي اتبعه طه حسين في الشك في كل المقولات حول التراث والانطلاق في بحث جديد حر، يبحث عن الحقيقة العلمية، ولا يتوقف عند أية آراء مسبقة.


الجلسة الثانية أدارتها الدكتورة فاطمة الصايغ، وقدمت فيها أيضاً ثلاث أوراق، أولاها للدكتور شريف الجيار: “شاعرية النص الروائي عند طه حسين، دعاء الكروان نموذجاً”، وتتبع فيها أحداث هذه الرواية ليخلص منها إلى أن عميد الأدب العربي كان يناصر ويدعو إلى مجتمع حديث قائم على المعرفة، كما كان يناصر تعليم المرأة ومساواتها بالرجل.


أما الورقة الثانية فقدمها الدكتور حسين حمودة تحت عنوان “أمثولات طه حسين: قراءة في كتاب (جنة الحيوان)” ورأى حمودة أن حسين طرح في هذا الكتاب - الذي ألفه في أخريات عمره- خلاصات فكره في شكل أمثولات (حكايات قصيرة ذات مغزى حكيم)، شخصياتها الأساسية حيوانات، وقصد من خلال ذلك التعبير عن آرائه في الحياة بشكل يستفيد من طاقة الأمثولة في التجسيد التصوري للمعاني.


الورقة الثالثة كانت للدكتور معجب العدواني وهي بعنوان “السردي والفكري في مشروع طه حسين”، وتطرق فيها إلى ظاهرة الشك في كتاب طه حسين، ورأى أنها ظاهرة عامة لا تختص بدراساته الفكرية والنقدية فحسب، بل تنسحب كذلك على إبداعه الأدبي.