عبدالله محمد الصوري
15 - 12 - 2013, 10:25 AM
الإرادة والتحدي كلمتان مترادفتان تحملان معاني كثيرة وشاملة، ورسائل سامية تُكتَب بخطوط تكسر القيود المحتجزة والمقيدة للطاقة الإيجابية، وبأقلام تحطم الصناديق المغلقة التي تغلف الذات بمحيط شاسع من التردد والخمول، والتقوقع على النفس وحصرها في حياة نمطية باردة لا طعم لها، تُميت حاسة العقل المتفتح وتخبو طاقة الفكر المستنير، تثبط العزيمة للانطلاق نحو آفاق أوسع وأرحب، آفاق تسمو بالنفس البشرية وترفعها على قمم وهامات لبلوغ أعلى درجات الأخلاق الفاضلة ومراتب الأفعال الخالدة وتحقيق الأحلام المتكسرة على أخاديد الطموح، فتنتشلها وتُجَمعها وتحلق بها بجناح الإرادة الفذة وتحدي وتذليل العقبات المتعثرة بمطبات التشاؤم والتخاذل، حتى تحط رحالها على جبال شاهقة غنية بالتفاؤل والعزيمة الصلبة.
وفي رحاب البسيطة وامتدادها هناك أمنيات وطموحات بارزة على الوجوه وطابعة على العقول صور وآمال للوصول إلى تلك الغايات النبيلة. نعم .. قد تكون أحلاماً صغيرة وعابرة، ولكن الإنجازات العظيمة كانت مجرد حلم صغير كبر على إيقاع إرادة تشبثت بالإصرار وتحدي الرؤى الخامدة والمتهشمة، حتى بلغت تلك المكانة المرموقة يسطرها التاريخ بحروف من ذهب، ترسم على المستقبل لوحات غنية بالنبوغ متطلعة نحو الأفضل تسهم في تطوير المجتمعات وترفدها بعناصر التقدم والازدهار، فيعيش البشر في هناء وسناء يشع في الأفق بفضل تلك العقول والأجساد ذات التحدي الشجاع والإرادة الأقوى.
فهناك أشخاص صنعوا التاريخ بنور تلك القيم النفيسة، التي تعتبر من أسمى أسباب الوجود، فالتحدي أو الإرادة تحمل عناوين من ضوء ترفل بأنفاس طاهرة تسير على دروب شامخة بعز وزهو، ومن هؤلاء شخص أعتبر قصته ملهمة لكثيرٍ من الناس، ستيفن هوكينج العالم البريطاني المتخصص في الفيزياء النظرية، الذي أصيب بمرض عضال (التصلب الجانبي) عندما بلغ الواحدة والعشرين من العمر، فتوقع الأطباء موته خلال سنتين، ومع ذلك قهر المستحيل بفضل قوة إرادته، وأصرّ على استكمال دراسته الجامعية وتخرج من جامعة أكسفورد مع درجة الشرف في أحد أهم التخصصات العلمية حتى حصل على درجة الدكتوراه من جامعة كامبريدج، ويفخر بأنه حظي بذات اللقب وكرسي الأستاذية الذي حظي به من قبل إسحق نيوتن.
هذا هو العالم الفذ الذي أبهر الكون بأفكاره الخلاقة وهو لا يستطيع تحريك أي جزء من جسده والنطق بصوته، وكان يجري المعادلات في ذهنه بطريقة مذهلة، وأدار أهم المحاضرات في مجال تخصصه من خلال كرسيه المتحرك الذي يتحكم فيه بواسطة نظام حاسوب خاص عن طريق حركة العينين والأوامر الصوتية باستخدام مولد إلكتروني يبوح بصوته، طورته إحدى الشركات دعماً لجهوده وأبحاثه العالمية، ولايزال وهو في الواحدة والسبعين من عمره يقدم شكره وامتنانه لأسرته وزوجته الذين قدموا له جميع أشكال الدعم حتى تجاوز محنته وحقق كثيراً من طموحاته.
فيجب على الجميع التحلي بمبادئ الإرادة والتحدي، وعدم الركون لليأس والخضوع للفشل، فما أجمل الحياة المفعمة بالإرادة.
رابط المقالة على صحيفة الرؤية:
http://alroeya.ae/2013/12/15/110583
وفي رحاب البسيطة وامتدادها هناك أمنيات وطموحات بارزة على الوجوه وطابعة على العقول صور وآمال للوصول إلى تلك الغايات النبيلة. نعم .. قد تكون أحلاماً صغيرة وعابرة، ولكن الإنجازات العظيمة كانت مجرد حلم صغير كبر على إيقاع إرادة تشبثت بالإصرار وتحدي الرؤى الخامدة والمتهشمة، حتى بلغت تلك المكانة المرموقة يسطرها التاريخ بحروف من ذهب، ترسم على المستقبل لوحات غنية بالنبوغ متطلعة نحو الأفضل تسهم في تطوير المجتمعات وترفدها بعناصر التقدم والازدهار، فيعيش البشر في هناء وسناء يشع في الأفق بفضل تلك العقول والأجساد ذات التحدي الشجاع والإرادة الأقوى.
فهناك أشخاص صنعوا التاريخ بنور تلك القيم النفيسة، التي تعتبر من أسمى أسباب الوجود، فالتحدي أو الإرادة تحمل عناوين من ضوء ترفل بأنفاس طاهرة تسير على دروب شامخة بعز وزهو، ومن هؤلاء شخص أعتبر قصته ملهمة لكثيرٍ من الناس، ستيفن هوكينج العالم البريطاني المتخصص في الفيزياء النظرية، الذي أصيب بمرض عضال (التصلب الجانبي) عندما بلغ الواحدة والعشرين من العمر، فتوقع الأطباء موته خلال سنتين، ومع ذلك قهر المستحيل بفضل قوة إرادته، وأصرّ على استكمال دراسته الجامعية وتخرج من جامعة أكسفورد مع درجة الشرف في أحد أهم التخصصات العلمية حتى حصل على درجة الدكتوراه من جامعة كامبريدج، ويفخر بأنه حظي بذات اللقب وكرسي الأستاذية الذي حظي به من قبل إسحق نيوتن.
هذا هو العالم الفذ الذي أبهر الكون بأفكاره الخلاقة وهو لا يستطيع تحريك أي جزء من جسده والنطق بصوته، وكان يجري المعادلات في ذهنه بطريقة مذهلة، وأدار أهم المحاضرات في مجال تخصصه من خلال كرسيه المتحرك الذي يتحكم فيه بواسطة نظام حاسوب خاص عن طريق حركة العينين والأوامر الصوتية باستخدام مولد إلكتروني يبوح بصوته، طورته إحدى الشركات دعماً لجهوده وأبحاثه العالمية، ولايزال وهو في الواحدة والسبعين من عمره يقدم شكره وامتنانه لأسرته وزوجته الذين قدموا له جميع أشكال الدعم حتى تجاوز محنته وحقق كثيراً من طموحاته.
فيجب على الجميع التحلي بمبادئ الإرادة والتحدي، وعدم الركون لليأس والخضوع للفشل، فما أجمل الحياة المفعمة بالإرادة.
رابط المقالة على صحيفة الرؤية:
http://alroeya.ae/2013/12/15/110583