تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : نقوشٌ على جدار الروح ( نجاة الظاهري )



رذاذ عبدالله
20 - 12 - 2013, 11:27 AM
نقوشٌ على جدار الروح

الكاتبة نجاة الظاهري

* الاتحــاد



http://im35.gulfup.com/DlHa2.jpg (http://www.gulfup.com/?WOS8PD)




1

لوحدكِ ترتجفينَ

و تنتظرينَ لكي يأتي ..




لا الصوتُ أتى
- اشتقتِ كثيرًا للصوتِ –

لا عينَ أتتْ

لا الدفءُ أتى

و بقيتِ بقيتِ كما أنتِ..

2

أعرْني قليلاً :

شتاءً و صوت . .

و بعضاً إذا شئتَ أو نصفَ موتْ . .

أعرْني زماناً جميلاً كـ أنتْ . .

أعرْني موسيقا

تعرّي فؤاديَ من حزنِهِ . .

فيرجعَ طيراً . .

يحيطكَ ضَمّاً

بدفءِ جناحٍ

لتبقى طويلاً بأحضانِهِ . .

كوهمٍ لذيذٍ . .

و رأفةِ صمْت . .

3

أطيقُكَ صبراً ..

و حلماً طويلاً ..

و أقسمُ أنّكَ تشبهُ روحي ..

فإن جئتَ أحيا ..

و إن غبتَ أفنى ..

و في الحالتينِ ..

فنائي أكيدٌ ..

فإما لحبٍّ

و إمّا . . لأنّا ..

غدونا غريبينِ ..

عكسَ الذي في المحبّة كُنّا ..

4

ربيعُنا أتى ..

يبدو بأنَّ نسمةً منكَ استقرّتْ في مداهْ

فحرّكتْ ترابَهُ

و حرّكتْ نداهْ

فقامَ من سباتِهِ

و اعشوشبتْ عيناهْ ..

5

لماذا تُحبُّ الحياةَ؟

سألتُ

فجاوبني نورُهُ باحتدامٍ:

(لكي لا أموت)

6

قالتْ: بلغتِ المنتهى

فاستفتحي

سعيًا جديدًا للنجومْ ..

7

أحاولُ أن لا أموتَ سريعا

و لكنّ سيفَ غيابكَ يدنو

على عنْقِ عُمري

دنوًّا مُريعا ..

8

يمرّ عليّ

خيالاً

كرقصٍ لصوفيِّ حُبٍّ

فيأخذَني للسماءْ.

يمرّ كأغنيةٍ للضياءْ.

يمرّ لطيفًا

كسيرِ الظباءْ،

عميقًا كأسطورةٍ

أو

كماءْ

9

تذكرتُ

كنتَ عشيقَ الزهورِ

تمرّ عليها لكي تنتشي

تذكرتُ

كنتَ تعيدُ السماءَ

إلى النجمِ إن سقطَ الضوءُ منهُ

- غروبًا -

هروبًا

إلى “المُدهشِ”

10

أنتَ نجمٌ

لا ثَرى ..

فاتّقدْ

حتّى تُرى ..

11

رفقًا بأجنحةِ الفَراشةْ

أطفأتُ ضوئي

و انكفأتِ على رصيفِ الليلِ

ألتقطُ المدى

و ألمّ فيئي ..

12

لا تبحثوا عن أيّ معنىً للربيعْ

صوتي بقايا قصّةٍ صُعقتْ بسوطِ الذكرياتِ

و مَرّها زمنُ الصقيعْ ..

13

تشظّى

تشظّى

لتغدو كثيرًا

و تحتلّ أكثرَ روحَ الوجودْ ..

14

و أغيبُ في جسدِ القصيدةِ مرّتينِ لكي تعيشْ

و أغيبُ أخرى

كي تظلّ قريبةً

من دارِ خلدِ رؤايَ / من فردوسها

15

لكَ ما شئتَ ، و لي

ما لا أشاءْ ..

برضىً منّي

و حبٍّ

و اشتهاءْ ..

إن أردتَ البُعدَ

أو قُربي

فَـ لكْ ..

ما أنا إلا ضياءٌ،

سارَ في نجمكَ

يا أنت / الفلَكْ ..

16

أنا لا أريدُ سواكَ،

حتى النفْس لستُ أريدُها،

خذني إليكْ ..

ضعني - إذا ما شئتَ -

خطاً زائدًا،

في راحتيكْ ..

17

كريشِ العصافيرِ،

كالضوءِ،

خفَّ ..

و جابهَ نسمةَ ليلٍ،

و رفَّ ..

و رفَّ ..

فؤادي الذي،

عن رؤاهُ ،

تخفّى ..

18

اشتقتُ إليكَ،

اشتقتُ إليكَ،

اشتقتُ إليكْ..

و كتمتُ بقلبي عبرتَهُ،

و تركتُ العينَ مغلَّقةً،

كي أبقى أحلمُ

أنَّ يديَّ،

تنامُ عميقًا،

بين يديكْ

19

و عطّل دروبكَ للمستحيلِ،

فما دمتَ تحسنُ صَوغَ احتمالاتكَ الشيّقةْ ،

لماذا تخزّنُ خطوةَ روحكَ

للطرقِ الضيّقة؟ ..

20

أمدُّ إلى ما سيأتي التفكُّرَ،

أسلبُ نجمتَهُ.. أو قليلاً

من الضوءِ منها،

فأبصرُ ساعةَ شنقي البطيئةَ،

-إذ لستَ قُربي-

تُشدُّ لعنقي،

ولا صَدَّ عنها

21

على الرفِّ ..

- إن كانَ للصدرِ رَفّْ - ..

حمامٌ ينتّفهُ الحزنُ نتْفْ ..

و روحٌ تقطّعُ أورادَها،

و قلبٌ يرى أنَّ ذا النبضَ نزْفْ ..

22

و أبي يصحو قُبَيلَ الفجرِ

كي يرعى الصباحْ ،

هو من علّمنا معنى الفلاحْ ..

23

قبّلْ عدوّكَ ،

إن غدا مرآةَ ذاتكَ

فاقتربتَ من الحقيقة ..

24

أنا ما ركنتُ إلى القصصْ ،

إني رأيتُ بذيلِ عيني ما جرى خلفي ،

و أتعبَ ظلّي المفتولَ ،

فاخترتُ الرجوعَ إلى القفَصْ ..

نبض انسان
20 - 12 - 2013, 03:06 PM
شكرا لج على الانتقاء