المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : «من طينة أخرى دمي».. ديوان جديد لعاطف عبد المجيد



رذاذ عبدالله
25 - 12 - 2013, 09:27 AM
«من طينة أخرى دمي».. ديوان جديد لعاطف عبد المجيد

* الدستور الأردنية





عن سلسلة الإبداع الشعري المعاصر التي تصدرها الهيئة المصرية العامة للكتاب، صدر الديوان السادس (من طينةٍ أخرى دَمِي) للشاعر عاطف محمد عبد المجيد. وعن الديوان يقول الناقد د.حسام عقل: مِنْ جديدٍ يصافحنا شِعْرُ عاطف عبد المجيد بقصيدهِ المُصفَّى الذي يسعى حثيثاً لاحتضان اللحظة بقوة الاهتصار، يترجّل بشِعره في قلب الأرباض والأزقة، ويؤالف بين مفرداته وتفاعيله ليسبكها جميعاً نفثة تظاهر المهمشين وتحدب، بدماثه، على أوجاعهم في غير تحفظ. ومن النبع ذاته الذي صدر عنه الشاعر الأمريكي المعاصر «تشارلز سيميك» يصدر الشاعر عبد المجيد حين يكون خياره تفجير الشاعرية في اللحظي واليومي والمألوف لينضو عنه لحظيته وينزع عنه طابعه اليومي النمطي ويسلخ بجسارة مألوفيته فتتحقق معادلة الرومانتيكيين الخالدة التي تجمعها عبارة «السهل الممتنع».وصدوراً عن عتبة النص أو لصوقاً بالعنوان يتبدى أمامنا ملمح الطموح إلى المغايرة والتمايز الذي يصل في تراكمه المدهش إلى أن يغتدى تمايزاً «جينياً « يضمن له الفرادة «من طينة أخرى دمي» وقد تحمل هذه السيماء الكاشفة ملمح الفرادة في ذاتها لكنها قد تعني، بالمثل، صداماً محتملاً مع بيئة اجتماعية تغايره (أو تعاكسه في الواقع) فكراً ورؤية ووجهة. وبتغذية الأنساق الشعرية المتنامية بفلذات التأمل الفلسفي استجلاء للذات وتحويماً حول سماتها الدالة تغدو قصيدة «عاطف عبد المجيد» استبطاناً شاملاً للذات يتمتع بجدة الإطلالة وغضارة الاكتشاف.

«عجباً لي/ إذ يكتشف حضوري/ في عز غيابي!»

ويبقى الديوان في مجمله خطوة باذجة في المشروع الشعري لعاطف عبد المجيد،وهو المشروع الذي يتزيا مع الثورة المصرية بإهاب جديد يغتبط للخطوة الثورية،وينزعج من المصير الذي تساق إليه تدريجياً: «الثورة قامت/ ثم انفضت/ لكن/ واحسرة قلبي/ وا خيبة أملي/ لم تمسح من خارطة الوطن سوى/ بضعة أنذال!».

إنه اليقين بأن دلالة القصيدة لن تكتمل نضجاً واختماراً إلا إذا تكامل المسار الثوري وعاود زهوته الأولى!