المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : «عام جديد بلون الكرز» عن الكاتب الجزائري الراحل مالك حداد



رذاذ عبدالله
6 - 1 - 2014, 08:58 AM
«عام جديد بلون الكرز» عن الكاتب الجزائري الراحل مالك حداد

* الدستور الأردنيـة





أصدرت مجلة الدوحة كتاباً عن الكاتب الجزائري الراحل مالك حداد، والذي كان يكتب بالفرنسية، من ترجمة الكاتب الجزائري «شرف الدين شكري» لنخبة من أشعاره ونصوصه السردية، لتلبي حاجة القارئ العربي من اكتشاف هذا الصوت المبدع الذي كتب يوما إلى صديقه لويس أراغون «لو كنت أعرف الغناء، لتكلّمت العربية».

كرست هذه الترجمة الهواجس الإنسانية والإبداعية التي عرف بها حداد، وهو يعيش ويكتب «أسطورته المنسوجة بملاحم اليومي»، وبغضه الدفين لمفردات القتل والموت والحروب إذ يقول «ستنتهي الحرب الآن، ستخبو البنادق، و أريد أن أؤمن بأن بارودها، سيضيء نيران المخيمات».

يعتبر حداد أن تاريخ ميلاده الحقيقي هو 8 مايو/أيار 1945، وهو اليوم الذي خرج فيه الجزائريون إلى الشوارع مطالبين بالحرية التي وعدتهم بها فرنسا إن هم وقفوا معها ضد هتلر، لكنها قابلتهم بالرصاص الذي حصد منهم 45 ألف شهيد.

برمجت هذه المجازر الرهيبة مالك حداد على نشدان الحرية، والنزوع نحو الثورة، وهو الخيار الذي اعتنقه بعد اندلاعها منتصف خمسينيات القرن العشرين، فكان أحدَ أصواتها القوية، بلسان فرنسي أدهش الفرنسيين أنفسهم.

عاد مباشرة بعد الاستقلال إلى قسنطينة، المدينة التي سكنت نفسه ونصه، وقرر أن يرعى المواهب الأدبية الجديدة من خلال إشرافه على القسم الثقافي ليومية «النصر»، ثم مجلة «آمال» التي أسست لجيل أدبي جديد. وكان يرى في الأصوات الجديدة عزاءه بعد أن قرر «الصمت الإبداعي»، فتحول إلى مدرسة أدبية في الرواية والشعر، ومن المفارقة أن معظم المنخرطين فيها من الكتاب باللغة العربية.

رحل مالك حداد في الذكرى السادسة عشرة لاستقلال الجزائر عام 1978، مخلفا رصيدا أدبيا يحلم بالترجمة، يتكون من أربع روايات هي «الانطباع الأخير»، وسأهبكِ غزالة»، و»أنا المعلم والتلميذ» و»رصيف الزهور لا يجيب»، وديوانين شعريين هما «الشقاء في خطر» و»أسمع وأناديك»، ودراسة واحدة هي «الأصفار التي تدور في الفراغ».
كان مالك حداد يرى في ترجمة نصوصه إلى العربية بديلا عن صمته وتوقفه التام عن الكتابة، ولم يعايش إلا محاولات قليلة في ذلك.
كتبت أحلام مستغانمي التي لا تجد حرجا في الاعتراف بأنها خرجت من «معطف» مالك حدّاد «يوم التقيته عابرا في مقر اتحاد الكتاب، كنتُ أقل خبرة من أن أرد على طلبه بترجمة بعض نصوصه إلى اللغة العربية، ليسمعها بصوتي في برنامجي الإذاعي».