المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (الخليج) جائزة سلطان العويس الثقافية أنصفت المبدعين العرب


رذاذ عبدالله
28 - 12 - 2009, 09:46 AM
الفائزون في دورتها الحادية عشرة لـ"الخليج":
جائزة سلطان العويس الثقافية أنصفت المبدعين العرب

http://www.alkhaleej.ae/uploads/gallery/2009/12/27/76329.jpg


اليمن حيث فاز بها الشاعر والناقد د . عبدالعزيز المقالح، أما الوجهة الثانية وعلى صعيد الرواية فقد كانت إلى المغرب وحصدها الروائي الطاهر وطار الذي علّق على الفوز قائلاً لـ”الخليج” إن الجائزة أعادت الاعتبار إلى الثقافة والأدب المغاربيين في إشارة إلى أن الكتّاب المغاربة عموماً لم يكن لهم الحظ الأوفر في الحصول عليها، ولكنها في النهاية ذهبت إلى مستحقيها .

الفائزون تحدثوا إلى “الخليج” وأبدوا سعادتهم بهذه الجائزة المستقلة . . وجدنا الطاهر وطار على سرير المرض في أحد مستشفيات باريس . والغريب أيضاً أن د . المقالح كان هو الآخر على سرير المرض في أحد مستشفيات صنعاء، أما جلال أمين فاعتبر الجائزة ذات اتجاه عروبي قومي، فيما تعذر الاتصال بالفائز الرابع د . عبدالسلام المسدي .


أعرب المفكر جلال أمين عن امتنانه وشكره لمجلس أمناء جائزة سلطان العويس، مشيدا بدورها في نشر فكر الاستنارة باعتبارها جائزة ذات اتجاه عروبي قومي وليست جائزة محلية لا جدال في نزاهتها .


وعن ملامح مشروعه الفكري قال جلال أمين إنه ابن بار لرواد التنوير في مصر الإمام محمد عبده، والأفغاني، وأحمد أمين، وطه حسين . وأضاف: كتاباتي تهدف إلى إعادة إحياء التيار الليبرالي من أجل تنشيط الحراك الاجتماعي المبني على الكفاءة .


وأضاف أمين: لقد أصبحنا نعاني من عقدة التفوق والدونية في آنٍ، فتعربد نظرية أبلسة الآخر ومعها غياب التسامح والرحمة والتواصل لتتحول الأمكنة إلى مدن فصامية فاقدة أعظم وأعذب القيم الإنسانية قاطبة، الحرية وتابعتها الديمقراطية، لتتوحش الهوة الناضحة بالتعصب والتزمت والغضب والكلام الكبير والشعارات المتدثرة بالفحولة الكاذبة منزوعة الفعل لتعربد الديماجوجية والطقوس المفرغة من أي جوهر، فالكل يبرع في فن المونولوج ويكلمون أنفسهم ويمدحون ذاتهم .


وعن موقفه من الناصرية قال أمين: نحن نشأنا في ظل ثورة 1952 كجيل بفكر عبدالناصر والمرحلة التي كنا نحياها وقتها ثم انتهت، والآن يجب أن نكف عن خوض المعارك القديمة بين الناصريين وغير الناصريين لأن هذا رجوع للخلف، والمفروض أن نتطلع للمستقبل، نحن الآن في نهاية العقد الأول من القرن الحادي العشرين وللأسف لم نضف جديداً إليه على كل المستويات، وهذا دليل على أن الزمن يتقدم بنا إلى الخلف، لكن مع ذلك لابد من مشروع قومي يجمعنا وهو الأمل الباقي لنا، وقال: الإنسان ابن بيئته وظروفه المحيطة به ولا يوجد إنسان من دون قيم بإرادته لكن الظروف والأحوال لها قدرة ساحرة على تشكيل الناس، وأنا أرى أن عصر الانفتاح الاقتصادي هو الذي طمس ملامح الشخصية المصرية القديمة واستطاعت الأزمة الاقتصادية أن تأخذ بخناق الجميع فجرفت الطبقة الوسطى منبع القيم .


وقال: الولايات المتحدة الأمريكية تطبق الديمقراطية بداخلها وتحتفظ بها لنفسها، أما في الخارج فهي تساند جمهوريات الموز أو الأنظمة الدكتاتورية في أمريكا اللاتينية، وبالنسبة للعالم الثالث فهي تساند نظما هي سبيكة من الجهل والبطش والفساد والاستبداد، ويرى أمين أن الديمقراطية أعظم إنجاز إنساني وهي قد لا تعني العلم الغزير، ولكن تحمل آلية التغيير وتداول السلطة .


وفي سؤال عن عولمة القهر والمخاوف من فقدان الهوية تحت وطأة الانفتاح على الآخر قال أمين: الخوف من أمركة هويتنا مجرد هراء، لأن هويتنا سوف تتآكل محليا بفعل انغلاقنا على أنفسنا وتجمد أفكارنا والخواء الثقافي لدرجة عدم إتقان لغتنا العربية، وهذه المخاوف مستمرة من الكسل والتراخي وترسيخ نظرية المؤامرة لكي نتنصل من مسؤوليتنا نحو أنفسنا من خلال المثابرة والعمل والتمثيل الثقافي والاستفادة من كل الثقافات والحضارات مع الاحتفاظ بالهوية مثلما حدث بالنسبة للدول الآسيوية، بل في مصر في عصرها الليبرالي أيام لطفي السيد والعقاد وطه حسين وأحمد أمين وسلامة موسى .


وقال الروائي الجزائري الطاهر وطّار: “لقد فوجئتُ بسماع فوزي بالجائزة”، فقد مر على ترشيحي للجائزة، من قبل وزارة الثقافة الجزائرية، ما يفوق عشرين سنة، ملأت الاستمارة وأرسلت كتبي وبعد خمس سنوات من ذلك صدرت لي كتب أخرى فأرسلتها أيضاً . ونسيت الموضوع، وأصبح كل سنة يفوز هذا وذاك، ولم أكن أعلم أنها ستعود لي، ولو بعد أكثر من عشرين سنة، قلت في نفسي لعله العامل الأيديولوجي، فأنا، كما تعلم، قاسٍ في التزامي ومواقفي .


كانت المفاجأة سارة، خصوصاً وأني متواجد في المستشفى، وأدفع ثمن شقة ولي نفقات كثيرة . صحيح أن الدولة الجزائرية تقوم بواجبها، ولكن البيروقراطية موجودة . فقد انتهت صلاحية جواز سفري، والفيزا (تأشيرة الدخول الفرنسية) انتهت . إذاً فأنا “حرّاك” . (يقولها الطاهر، مبتسماً، إذ يشبه حاله أحوال الكثيرين من المهاجرين الذين يحرقون أو يتخلصون من أوراقهم الثبوتية حتى لايطردوا من أوروبا) . منذ يوليو/حزيران وأنا أنتظر بطاقة الإقامة الفرنسية (كارت دي سيجور)، لقد جاءت الجائزة في وقت كثر فيه التهافت على الجوائز وأصبح بعض الكتّاب العرب “صيادي جوائز”، فيكتبون 80 صفحة ويبعثون بها إلى لجان الجوائز، إلى البوكر وغير البوكر، ثم يظهرون الحزن حين لا يفوزون، أنا سعيد لأني متواجد في هذه الجائزة مع كتّاب من قامة المقالح والمسدي . وأنا أرى في التعيين تصحيحا لمسار الثقافة العربية من حيث الجدية وإثبات جوهر الأدب والثقافة . خاصة وأننا أصبحنا في عصر تحول فيه كل الشعراء إلى روائيين ومديرين . الشاعر يتحول إلى مدير ويتذلل أمام هذا المسؤول السياسي أو ذاك . وستصدر لي قريبا رواية في مصر بعنوان “قصيد في التذلل” تتحدث عن هذا الموضوع . إن الإبداع الحقيقي تجاوز للذات والآخر . أما حين يكون ثباتاً وطمعاً فليس بالإبداع، وقد أحسنت لجنة الجائزة صنعاً بمنحها الجائزة لكتّاب كبار، وأصرّ على أنه تصحيح لمسارها، وأرجو من الله عز وجل أن يمنحني الصحة حتى أكون في حفل تسلم الجائزة وألقي كلمتي . . الجائزة أعادت الاعتبار للثقافة والأدب المغاربيين . فما عدا التونسي عز الدين المدني، تم تجاهل المغرب العربي، في ظل سيطرة معينة لاتجاهات خاصة، مصر ولبنان . وحتى اليمن السعيد تم تجاوزه، ونحن في هذه الجائزة، هذه السنة، نعيش ما يسميه العزيز المقالح ب”تلاقي الأطراف” . نعم، لقد تدارك إخواننا الأمر، بهذه اللفتة . وأنت تعرف موقفي من الجوائز: إنها لا تضيف كثيراً إلى الكاتب، لأن أكبر جائزة في نظري هي رضى الكاتب على عمله وإخراجه للقراء” .


وصادف إعلان جائزة “العويس” الثقافية فوز الأديب والشاعر اليمني الكبير الدكتور عبدالعزيز المقالح بجائزة الشعر وهو في أحد المستشفيات في العاصمة صنعاء بعد إجرائه لعملية للمياه الزرقاء في عينه اليمنى، وهو في إجازة من الكتابة والقراءة .


“الخليج” ذهبت إلى الدكتور عبدالعزيز المقالح زائرة ووجدته في حالة عزوف لا عن القراءة والكتابة فقط، وإنما عن الكلام أيضاً، لكنه لم يخف سعادته في الحصول على جائزة “العويس” الثقافية في مجال الشعر، وقال ل”الخليج” في تصريح مقتضب إنه يعتبر مؤسسة “العويس” واحدة من أهم المؤسسات الثقافية في الوطن العربي التي تعمل على إنصاف المبدعين وتقدير جهودهم في حقول الإبداع المختلفة .


وأضاف قائلاً: “إنني أتمنى لهذه المؤسسة التوفيق والنجاح وللمحكمين والقائمين عليها كل ما يحقق أهدافها الإبداعية والثقافية والفكرية” .

RAKBOY783
28 - 12 - 2009, 10:31 AM
سلمتي ع الخبر دمتي بود

رذاذ عبدالله
28 - 12 - 2009, 11:36 AM
شاكرة تواجدكـ الجميل،،
دمت برقي،،