رذاذ عبدالله
14 - 1 - 2014, 09:49 AM
عبدالله بن زايد يكرم الفائزين بجائزة البردة
http://im39.gulfup.com/UXOQY.jpg (http://www.gulfup.com/?8vKQug)
شهد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، مساء أمس، حفل تكريم الفائزين بجائزة البردة في دورتها الحادية عشرة الذي تنظمه وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ضمن إطار الاحتفال بالذكرى العطرة للمولد النبوي الشريف وذلك بالمسرح الوطني في أبوظبي، وبحضور الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وعدد من الوزراء وكبار رجال الدولة، وأصحاب الفضيلة العلماء وعدد من المسؤولين بالدولة والسفراء المعتمدين لدى الدولة وضيوف الوزارة من كل الأقطار العربية وجمهور غفير من المواطنين والمقيمين .
أوضح الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان خلال كلمته بالحفل أن جائزة البردة جاءت بتوجيهات من مؤسس الدولة، المغفورِ له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تغمده الله بواسعِ رحمته ورضوانِه، وذلك في رِحابِ الاحتفاءِ والاحتفال، بالذكرى العطرة، لمولد النبي الكريم سيدِنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي أرسله الله رحمة للعالمين، فكان خيْر مَن أَدى الأمانة، وَأَوْصَلَ الرسالة: رسالةَ الإسلام، التي غَيَّرَت وَجْهَ الدنيا والحياة، وأَسَّست حضارة عظيمة عربية المبدأ، عالمية الغاية تَقومُ على مبادئ الحقِ، والسلامِ، والعدلِ، وكرامةِ الإنسان .
وأضاف أن ارتباط جائزة البردة، بِمَوْلِدِ الرسولِ الكريم، لَفْتَة ذكيّة من سموِ الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وقتَ أن كان وزيراً للثقافةِ والإعلام، ورحب بحضورِ سموِّ الشيخ عبد الله بن زايد الحفل، مقدماً لسموه جزيل الشكر، لِقاءَ هذه المبادرةِ الرائدة، التي تَتطوّرُ كلَّ عام، من حَسَنٍ إلى أحسن .
كما أُهدى نجاحَ الجائزة، عَبْرَ جميعِ سنواتِها وحتى الآن، إلى صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيسِ الدولة، حفظه اللهُ ورعاه، مضيفاً أن الفضلُ يرجع إلى مقامه، في دعمِ وتشجيع، مثل هذه المبادراتِ الرائدة، التي تُسهم، في تَجْلِيَةِ مَعالمِ الحضارةِ الإسلامية، التي هي رمزُ هُوِيَّتِنا، ومَبْعَثُ قُوَّتِنا، بل وأساسُ تَقدُّمِنا وتَطوُّرِنا، في كل المجالات .
وتقدم باسم جميع الحضور، بأفضلِ التهاني والتبريكات، بمناسبةِ المَوْلِدِ النبويِّ الشريف، إلى صاحب السمو الوالد رئيسِ الدولة، وإلى أخيه صاحبِ السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وإلى إخوانِهما أصحابِ السمو الشيوخ، أعضاءِ المجلسِ الأعلى للاتحاد، حكامِ الإمارات، وإلى الفريق أول، سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وليِّ عهدِ أبوظبي، نائبِ القائدِ الأعلى للقواتِ المسلحة، وإلى شعبِ الإمارات، داعياً الله، أنْ تَعودَ على الجميع هذه المناسبةُ الجليلة، في كلِّ عام، والإماراتُ في خيرٍ وازدهار، والأمةُ الإسلاميةُ في رخاءٍ ونَماء،
وقال إن ارتباطَ هذه الجائزةِ ب "البُرْدَة"، هو ارتباطٌ مُوَفَّق، إلى أبعدِ الحُدود، لأنّ هذه القصيدة، تَتَضَمَّن، ثقافةً دينيةً مُتجدِّدة نَتعلّمُ منها، السيرةَ النبويةَ الشريفة، كَتَبها الإمامُ البُوصِيري، في القَرنِ السابعِ الهِجريّ، واكتسبَت رواجاً وانتشاراً وقبولاً مُنقَطِعَ النَّظير، وبلغت مَنْزِلَةً لا تُدانيها منزلةُ أيِّ قصيدةٍ أخرى، عبرَ تاريخِ الأدبِ العربيِّ كُلِّه، مضيفا إننا الليلة، نَستذكرُ كُلَّ ذلك، ونؤُكِّدُ في الوقتِ نفسِه، أنَّ لقاءَنا اليوم، لتكريمِ الفائزين، في مُختلِفِ فروعِ هذه الجائزة، ما بَيْنَ شِعْرٍ، وخَطّ، وفَنٍّ تشكيليّ، إنما هو احتفاءٌ وتقدير، بما تَحظَى به الجائزة، من أبعادٍ مُتعدِّدةٍ ومُتداخِلةَ ليكامل فيها البُعْدُ الدِّينيُّ والرُّوحِيّ، الذي يَستشرِفُ إحياءَ ذكرى المولدِ النبويّ، من خلالِ تدارُسِ القِيَمِ المحمدية، والفضائلِ الإسلامية، بل والنِّعَم الرَّبّانية، التي حواها الإسلام، وعَمِلَ على تعميقِها، في عُقولِ ونُفوسِ البَشَر لافتاً إلى أن البعد النفسي لهذه المناسبة، لا يَنبغي إِغفالُه، وهو يتمثّل، في استعراضِ أو تَذكُّرِ المُعاناة، التي حاقت برسولِ الإسلامِ وصَحابتِه، وكيف صَبَرَ وصَابَر، وزَرع في النفوس، أهميةَ المثابرة، وتَحَمُّلِ الصِّعاب، من أجلِ بُلوغِ الهدف وهناك البُعدُ التَّعليميُّ والتَّربَوِيّ، وهو الذي تَشملُه، جميعُ تعاليمِ الإسلامِ السَّمْحة، وتُجسِّدُه، السيرةُ النبويةُ الشريفة، بما يُسهمُ إسهاماً مَوْفوراً، في تثقيفِ الجيلِ الحالي، والأجيالِ القادمة، في اقتفاءِ المُثُلِ العليا، والقِيَمِ السامية، إلى جانبِ تَأصيلِ الهُوِيَّة، والانتماءِ للعقيدةِ السَّمْحة، بالإضافةِ إلى دعمِ اللغةِ العربية، وفُنونِها المُتعدِّدة .
وأضاف أننا لا نستطيع إغفال أيضاً البُعْدُ الثقافيّ الواسعُ والمُمْتَدّ الذي استقاه المسلمون من آياتِ الذِّكْرِ الحكيم، والأحاديثِ النبويةِ الشريفة، إضافةِ إلى التراثِ العريضِ والمُتنوِّع، الذي تَعكِسُه علومُ المسلمين ومؤلفاتُهم، في المجالاتِ المتنوعة، ما بيْن مخطوطٍ ومطبوع كلُّ ذلك، إلى جانبِ البُعْدِ الإبداعيّ، وهو الذي يعملُ في رحابِه، كافةُ المشاركين في هذه الجائزةِ العالميةِ الرائدة، ويتجلى في تكريمِ الشخصياتِ والجِهات، التي لها أدوارُها البارزة، في خدمةِ الإسلامِ والمسلمين، وتشجيعِهم، على تقديمِ إنجازاتٍ وإبداعاتٍ مُتميِّزة .وفي ختام كلمته دعا الله سبحانه وتعالى، أن تَستمرَّ هذه الجائزة، في مسيرتِها الناجحة، وأن يعمل الجميع، على دعمِها، واستمراريتِها، لِتُحَقِّق، كافةَ الأهدافِ والغاياتِ المَنشودة، كي تَظَلَ شمعةً مُضيئة، وتاجاً يَتلألأ، على عَرْشِ الثقافةِ العربيةِ والإسلامية، في العالمِ كُلِّه كما تقدم بالشكر إلى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان على حضوره مهنئاً جميعِ الفائزين بالجوائز، مطالباً أن يستمرَّ عطاؤُهم، وإبداعاتُهم، وأن يَظلّوا مُتواصلين مع الوزارة على الدوام، كما تقدم بالشكر لأعضاءَ لِجانِ التحكيم، ولجهودِهم المُقدَّرَة، وتمنى لهم جميعاً، النجاحَ والتوفيق، في نَشْرِ مَعالمِ الحضارةِ الإسلاميةِ بين الناس، لتأكيدِ ما يدعو إليه الدينُ الحنيف، من معاني الإبداعِ والتجديد، إلى جانبِ معاني الحقّ، والخير، والعدل، والسلام .
عقب ذلك تابع جمهور الحفل كلمتين في هذه المناسبة العطرة للعلامة الدكتور عبد الله بن بية، والمستشار فاروق حمادة تناولتا أهمية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف من خلال استشراف الدروس المستفادة، مشيرين إلى أن شريعة الإسلام شريعة بر ورحمة وخير للمسلمين ولجميع بني الإنسان، حيث رفعت الحرج وأوصت بالتيسير في شتى نواحي الحياة وبشرت بالمستقبل العظيم في الدارين، ومؤكدين أن المسجد ليس مكاناً للصلاة فقط وإنما هو مكان لالتقاء المسلمين والترابط بينهم في جميع المناسبات أيضاً .
كما تضمن برنامج الحفل مجموعة من التواشيح والابتهالات والأناشيد الدينية التي تحتفي بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم، منها أنشودة "ولد الهدى" لسفير النوايا الحسنة حسين الجسمي من كلمات أمير الشعراء أحمد شوقي وألحان وسيم فارس، وقدمت فرق الفنون الشعبية الإماراتية أنشودة المالد، كما تضمن الحفل تواشيح دينية واناشيد للفرقة الإندونيسية والفرقة السورية . عقب ذلك قام سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان يرافقه الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان بتكريم جميع المشاركين في الحفل والقائمين عليه ثم كرم بعد ذلك الفائزين في الدورة العاشرة من مسابقة البردة . جدير بالذكر أن نتائج جائزة البردة في دورتها الحادية عشرة جاءت على النحو التالي: في خط الثلث: فاز الخطاط شيرين عبد الصابر عبدالحليم من مصر بالجائزة الأولى، وفاز أحمد فارس رزق من مصر أيضاً بالجائزة الثانية، وذهبت الثالثة إلى الخطاط محمد يامان من تركيا، فيما فاز محمد الزاهيد من باكستان بالمركز الرابع وعبد الرحمن دبلر من تركيا بالمركز الخامس . وفاز بالجائزة التقديرية لخط الثلث على الترتيب: الخطاطون مناف نوم من تركيا وأحمد حسن الهواري من مصر ويلماز توران من تركيا .
وفي فرع الزخرفة، فاز بالجائزة الأولى ميهريبان كيراكسيلان من تركيا، والثانية لعسكر مرادي، والثالثة لفاطمة مرادي والثالثة مكرر ليلا عباسي، والرابعة زينب رهنما، والخامسة ليلا برزجار، والخامسة مكرر أمير طهماسبي من إيران .
وفي فرع الحروفية، حجبت الوزارة الجائزة الأولى، وفاز بالمركز الثاني حبيب رمضان بور والثاني مكرر زاهر خاني من إيران، والثالث تاج السر حسن من السودان، والرابع شهوري جولشان من إيران، والخامس لعبد القادر حسن المبارك .
وفي فرع الشعر الفصيح، فاز السيد العيسوي عبدالعزيز العيسوي من مصر بالمركز الأول وأسامة شعبان الرياني من ليبيا بالمركز الثاني وأحمد لحريشي بالمركز الثالث من المغرب ومحمد مغربي محمد مكي من مصر بالمركز الرابع .
وفاز في فرع الشعر النبطي بالمركز الأول أسعد إبراهيم المحمد من سوريا، وذهبت الجائزة الثانية والثالثة إلى الإمارات، حيث جاء بالمركز الثاني إبراهيم عبدالله حسين بن علي وبالمركز الثالث الشاعر عتيق خلفان الكعبي، وفاز بالمركز الرابع عناية الله عبدالباري من باكستان .
http://im39.gulfup.com/UXOQY.jpg (http://www.gulfup.com/?8vKQug)
شهد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، مساء أمس، حفل تكريم الفائزين بجائزة البردة في دورتها الحادية عشرة الذي تنظمه وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ضمن إطار الاحتفال بالذكرى العطرة للمولد النبوي الشريف وذلك بالمسرح الوطني في أبوظبي، وبحضور الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وعدد من الوزراء وكبار رجال الدولة، وأصحاب الفضيلة العلماء وعدد من المسؤولين بالدولة والسفراء المعتمدين لدى الدولة وضيوف الوزارة من كل الأقطار العربية وجمهور غفير من المواطنين والمقيمين .
أوضح الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان خلال كلمته بالحفل أن جائزة البردة جاءت بتوجيهات من مؤسس الدولة، المغفورِ له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تغمده الله بواسعِ رحمته ورضوانِه، وذلك في رِحابِ الاحتفاءِ والاحتفال، بالذكرى العطرة، لمولد النبي الكريم سيدِنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي أرسله الله رحمة للعالمين، فكان خيْر مَن أَدى الأمانة، وَأَوْصَلَ الرسالة: رسالةَ الإسلام، التي غَيَّرَت وَجْهَ الدنيا والحياة، وأَسَّست حضارة عظيمة عربية المبدأ، عالمية الغاية تَقومُ على مبادئ الحقِ، والسلامِ، والعدلِ، وكرامةِ الإنسان .
وأضاف أن ارتباط جائزة البردة، بِمَوْلِدِ الرسولِ الكريم، لَفْتَة ذكيّة من سموِ الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وقتَ أن كان وزيراً للثقافةِ والإعلام، ورحب بحضورِ سموِّ الشيخ عبد الله بن زايد الحفل، مقدماً لسموه جزيل الشكر، لِقاءَ هذه المبادرةِ الرائدة، التي تَتطوّرُ كلَّ عام، من حَسَنٍ إلى أحسن .
كما أُهدى نجاحَ الجائزة، عَبْرَ جميعِ سنواتِها وحتى الآن، إلى صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيسِ الدولة، حفظه اللهُ ورعاه، مضيفاً أن الفضلُ يرجع إلى مقامه، في دعمِ وتشجيع، مثل هذه المبادراتِ الرائدة، التي تُسهم، في تَجْلِيَةِ مَعالمِ الحضارةِ الإسلامية، التي هي رمزُ هُوِيَّتِنا، ومَبْعَثُ قُوَّتِنا، بل وأساسُ تَقدُّمِنا وتَطوُّرِنا، في كل المجالات .
وتقدم باسم جميع الحضور، بأفضلِ التهاني والتبريكات، بمناسبةِ المَوْلِدِ النبويِّ الشريف، إلى صاحب السمو الوالد رئيسِ الدولة، وإلى أخيه صاحبِ السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وإلى إخوانِهما أصحابِ السمو الشيوخ، أعضاءِ المجلسِ الأعلى للاتحاد، حكامِ الإمارات، وإلى الفريق أول، سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وليِّ عهدِ أبوظبي، نائبِ القائدِ الأعلى للقواتِ المسلحة، وإلى شعبِ الإمارات، داعياً الله، أنْ تَعودَ على الجميع هذه المناسبةُ الجليلة، في كلِّ عام، والإماراتُ في خيرٍ وازدهار، والأمةُ الإسلاميةُ في رخاءٍ ونَماء،
وقال إن ارتباطَ هذه الجائزةِ ب "البُرْدَة"، هو ارتباطٌ مُوَفَّق، إلى أبعدِ الحُدود، لأنّ هذه القصيدة، تَتَضَمَّن، ثقافةً دينيةً مُتجدِّدة نَتعلّمُ منها، السيرةَ النبويةَ الشريفة، كَتَبها الإمامُ البُوصِيري، في القَرنِ السابعِ الهِجريّ، واكتسبَت رواجاً وانتشاراً وقبولاً مُنقَطِعَ النَّظير، وبلغت مَنْزِلَةً لا تُدانيها منزلةُ أيِّ قصيدةٍ أخرى، عبرَ تاريخِ الأدبِ العربيِّ كُلِّه، مضيفا إننا الليلة، نَستذكرُ كُلَّ ذلك، ونؤُكِّدُ في الوقتِ نفسِه، أنَّ لقاءَنا اليوم، لتكريمِ الفائزين، في مُختلِفِ فروعِ هذه الجائزة، ما بَيْنَ شِعْرٍ، وخَطّ، وفَنٍّ تشكيليّ، إنما هو احتفاءٌ وتقدير، بما تَحظَى به الجائزة، من أبعادٍ مُتعدِّدةٍ ومُتداخِلةَ ليكامل فيها البُعْدُ الدِّينيُّ والرُّوحِيّ، الذي يَستشرِفُ إحياءَ ذكرى المولدِ النبويّ، من خلالِ تدارُسِ القِيَمِ المحمدية، والفضائلِ الإسلامية، بل والنِّعَم الرَّبّانية، التي حواها الإسلام، وعَمِلَ على تعميقِها، في عُقولِ ونُفوسِ البَشَر لافتاً إلى أن البعد النفسي لهذه المناسبة، لا يَنبغي إِغفالُه، وهو يتمثّل، في استعراضِ أو تَذكُّرِ المُعاناة، التي حاقت برسولِ الإسلامِ وصَحابتِه، وكيف صَبَرَ وصَابَر، وزَرع في النفوس، أهميةَ المثابرة، وتَحَمُّلِ الصِّعاب، من أجلِ بُلوغِ الهدف وهناك البُعدُ التَّعليميُّ والتَّربَوِيّ، وهو الذي تَشملُه، جميعُ تعاليمِ الإسلامِ السَّمْحة، وتُجسِّدُه، السيرةُ النبويةُ الشريفة، بما يُسهمُ إسهاماً مَوْفوراً، في تثقيفِ الجيلِ الحالي، والأجيالِ القادمة، في اقتفاءِ المُثُلِ العليا، والقِيَمِ السامية، إلى جانبِ تَأصيلِ الهُوِيَّة، والانتماءِ للعقيدةِ السَّمْحة، بالإضافةِ إلى دعمِ اللغةِ العربية، وفُنونِها المُتعدِّدة .
وأضاف أننا لا نستطيع إغفال أيضاً البُعْدُ الثقافيّ الواسعُ والمُمْتَدّ الذي استقاه المسلمون من آياتِ الذِّكْرِ الحكيم، والأحاديثِ النبويةِ الشريفة، إضافةِ إلى التراثِ العريضِ والمُتنوِّع، الذي تَعكِسُه علومُ المسلمين ومؤلفاتُهم، في المجالاتِ المتنوعة، ما بيْن مخطوطٍ ومطبوع كلُّ ذلك، إلى جانبِ البُعْدِ الإبداعيّ، وهو الذي يعملُ في رحابِه، كافةُ المشاركين في هذه الجائزةِ العالميةِ الرائدة، ويتجلى في تكريمِ الشخصياتِ والجِهات، التي لها أدوارُها البارزة، في خدمةِ الإسلامِ والمسلمين، وتشجيعِهم، على تقديمِ إنجازاتٍ وإبداعاتٍ مُتميِّزة .وفي ختام كلمته دعا الله سبحانه وتعالى، أن تَستمرَّ هذه الجائزة، في مسيرتِها الناجحة، وأن يعمل الجميع، على دعمِها، واستمراريتِها، لِتُحَقِّق، كافةَ الأهدافِ والغاياتِ المَنشودة، كي تَظَلَ شمعةً مُضيئة، وتاجاً يَتلألأ، على عَرْشِ الثقافةِ العربيةِ والإسلامية، في العالمِ كُلِّه كما تقدم بالشكر إلى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان على حضوره مهنئاً جميعِ الفائزين بالجوائز، مطالباً أن يستمرَّ عطاؤُهم، وإبداعاتُهم، وأن يَظلّوا مُتواصلين مع الوزارة على الدوام، كما تقدم بالشكر لأعضاءَ لِجانِ التحكيم، ولجهودِهم المُقدَّرَة، وتمنى لهم جميعاً، النجاحَ والتوفيق، في نَشْرِ مَعالمِ الحضارةِ الإسلاميةِ بين الناس، لتأكيدِ ما يدعو إليه الدينُ الحنيف، من معاني الإبداعِ والتجديد، إلى جانبِ معاني الحقّ، والخير، والعدل، والسلام .
عقب ذلك تابع جمهور الحفل كلمتين في هذه المناسبة العطرة للعلامة الدكتور عبد الله بن بية، والمستشار فاروق حمادة تناولتا أهمية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف من خلال استشراف الدروس المستفادة، مشيرين إلى أن شريعة الإسلام شريعة بر ورحمة وخير للمسلمين ولجميع بني الإنسان، حيث رفعت الحرج وأوصت بالتيسير في شتى نواحي الحياة وبشرت بالمستقبل العظيم في الدارين، ومؤكدين أن المسجد ليس مكاناً للصلاة فقط وإنما هو مكان لالتقاء المسلمين والترابط بينهم في جميع المناسبات أيضاً .
كما تضمن برنامج الحفل مجموعة من التواشيح والابتهالات والأناشيد الدينية التي تحتفي بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم، منها أنشودة "ولد الهدى" لسفير النوايا الحسنة حسين الجسمي من كلمات أمير الشعراء أحمد شوقي وألحان وسيم فارس، وقدمت فرق الفنون الشعبية الإماراتية أنشودة المالد، كما تضمن الحفل تواشيح دينية واناشيد للفرقة الإندونيسية والفرقة السورية . عقب ذلك قام سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان يرافقه الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان بتكريم جميع المشاركين في الحفل والقائمين عليه ثم كرم بعد ذلك الفائزين في الدورة العاشرة من مسابقة البردة . جدير بالذكر أن نتائج جائزة البردة في دورتها الحادية عشرة جاءت على النحو التالي: في خط الثلث: فاز الخطاط شيرين عبد الصابر عبدالحليم من مصر بالجائزة الأولى، وفاز أحمد فارس رزق من مصر أيضاً بالجائزة الثانية، وذهبت الثالثة إلى الخطاط محمد يامان من تركيا، فيما فاز محمد الزاهيد من باكستان بالمركز الرابع وعبد الرحمن دبلر من تركيا بالمركز الخامس . وفاز بالجائزة التقديرية لخط الثلث على الترتيب: الخطاطون مناف نوم من تركيا وأحمد حسن الهواري من مصر ويلماز توران من تركيا .
وفي فرع الزخرفة، فاز بالجائزة الأولى ميهريبان كيراكسيلان من تركيا، والثانية لعسكر مرادي، والثالثة لفاطمة مرادي والثالثة مكرر ليلا عباسي، والرابعة زينب رهنما، والخامسة ليلا برزجار، والخامسة مكرر أمير طهماسبي من إيران .
وفي فرع الحروفية، حجبت الوزارة الجائزة الأولى، وفاز بالمركز الثاني حبيب رمضان بور والثاني مكرر زاهر خاني من إيران، والثالث تاج السر حسن من السودان، والرابع شهوري جولشان من إيران، والخامس لعبد القادر حسن المبارك .
وفي فرع الشعر الفصيح، فاز السيد العيسوي عبدالعزيز العيسوي من مصر بالمركز الأول وأسامة شعبان الرياني من ليبيا بالمركز الثاني وأحمد لحريشي بالمركز الثالث من المغرب ومحمد مغربي محمد مكي من مصر بالمركز الرابع .
وفاز في فرع الشعر النبطي بالمركز الأول أسعد إبراهيم المحمد من سوريا، وذهبت الجائزة الثانية والثالثة إلى الإمارات، حيث جاء بالمركز الثاني إبراهيم عبدالله حسين بن علي وبالمركز الثالث الشاعر عتيق خلفان الكعبي، وفاز بالمركز الرابع عناية الله عبدالباري من باكستان .