المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (الخليج) ندوة الشعر تستعيد أهم محطات الأدب العربي



مختفي
12 - 5 - 2014, 04:09 AM
--


6 أوراق عمل لنخبة من الأكاديميين


ندوة الشعر تستعيد أهم محطات الأدب العربي





http://www.alrams.net/up4/uploads/alrams13998523082.jpg


الشارقة - عثمان حسن:


افتتح عبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة صباح أمس، في بيت الشعر ندوة "الشعر العربي عبر العصور الإسلامية"، بحضور محمد ذياب الموسى المستشار التربوي في ديوان صاحب السمو حاكم الشارقة، ومحمد البريكي مسؤول بيت الشعر. وأشار العويس إلى أن هذه الندوة تترافق مع فعاليات الشارقة عاصمة الثقافة الإسلامية المتواترة على مدار العام، ووصف الندوة بأنها تعكس درجة التفاعل الحيوي لبيت الشعر مع الذاكرة النقدية التاريخية العربية المقرونة بالبيان والبديع، كما تبحر في فضاء زمني يمتد على مدار التاريخ العربي ومتواليات عصوره وتحولات أنماط الأدب في تلك العصور.


ألقى محمد البريكي كلمة احتفائية هي مقطوعة شعرية جاء فيها: (هو الشعر / رحلتنا في العصور / تطير به الروح نحو النقاء / وتخلق منه لنا / فوق هذا التراب حياة / تسير بنا في فضاء / قديم.. جديد / هو اليوم دوزنة القرب والأمنيات / تنزّل بالحب فينا / يقربنا للسماء / وما أنزلته السماء / نرتله بالمحبة / في الشارقة).


وبدأت الندوة بجلستين اشتملت الأولى على ثلاث أوراق عمل لكل من د. عبد الناصر حسن من مصر تحت عنوان "التكرار اللفظي بين التراث البلاغي والدرس اللغوي الحديث، شعر الخنساء أنموذجاً" و د. حمدان الحارثي (السعودية) وجاءت ورقته بعنوان "مقاربة في شعر الغزل الأموي، ابن الدمينة أنوذجاً" وجاءت ورقة د. غسان عبد الخالق (الأردن) بعنوان "جدل الشعر والفكر في العصر العباسي" وأدار الجلسة الدكتور ماهر مهدي هلال.


واشتملت الجلسة الثانية التي أدارها الدكتور هيثم يحيى الخواجة على ثلاث أوراق عمل من العصر الأيوبي والأندلسي والحديث لكل من د. رشا العلي من سوريا بعنوان "الشعر الصوفي، ابن الفارض انموذجاً"، ود. جمعة بن شيخة حول "الشعر الأندلسي بين النظم والإبداع"، ود. محمد ولد عبد الحي "موريتانيا" والذي تحدث عن "الشعر العربي الحديث والمعاصر".


وكشفت ورقة د. عبد الناصر حسن عن الدور الإيجابي الذي يقوم به التكرار اللفظي في صنع التماسك والترابط على مستوى النص مهما كانت عناصر التكرار متباعدة عن بعضها، خلافاً لما رآه البلاغيون القدماء، عدا قليل منهم من أن وظيفة التكرار الأساسية هي التحسين والتجميل الشكلي للنص، كما أن الدور الوظيفي الذي يقوم به التكرار اللفظي في التماسك النصي لا يتعارض مع وظائف أخرى للتكرار مثل التحسين والتزيين.


وطرحت ورقة د. الحارثي مجموعة من المصطلحات مثل "الشعرية" و"الغنائية" وأضاءت عليها وساءلت تجربة "ابن الدمينة" عن مجموعة من القضايا المتصلة بها، وأكد الباحث أن هذه المقاربة تعود تحديداً إلى الرغبة في قراءة الغزل العذري تمثيلاً للغنائية، وسعياً للإجابة عن مجموعة من الأسئلة القلقة عن مدى شعرية القصيدة الغنائية وسماتها، وعلاقة الشاعر بالمحيط الجمعي، وثيمات قصيدة الغزل العذري وغيرها.


واستعرضت ورقة د. غسان عبدالخالق أسماء مهمة في المشهد الشعري في العصر العباسي الذي اعتبره بحراً متلاطماً ومنها: أبو تمام حبيب بن أوس الطائي، الذي يجتمع عنده الشعر والنقد والفكر في آن واحد، وأبو نواس الذي أصرّ على الظهور بمظهر اللاهي الساخر المتهتك، وأبو العلاء المعري الزاهد وصولاً إلى المتنبي، وحاولت ورقة د. عبدالخالق أن تمسك بالجوهري في هذا المشهد الذي كانت فيه الدولة العباسية صاحبة مشروع فكري سرعان ما عبر عن نفسه في حالة ثقافية عامة يعرفها الدارسون.


ورأت د. رشا العلي أن العصر الأيوبي يدخل في سياق مصطلح الدول المتتابعة (أيوبية - مماليك - عثمانية) التي شهدت عصر انحدار الأدب عموما والشعر خصوصاً، ورأت في هذا الحكم تعسفاً يؤكده ازدهار ثقافي في نواح عدة حافظ فيها الشعر على مكانته الثقافية وبرز فيه 22 شاعراً لهم دواوينهم من أمثال: ابن الدهان، ابن الفارض، ابن سناء الملك، ابن عنين والسرقسطي والحيص بيص والسهروردي المقتول والقاضي الفاضل وسبط التعاويذي ومحيي الدين بن عربي وعماد الدين الأصبهاني وغيرهم.


ودرس د. محمد ولد عبدالحي محاور عدة بينها عمود الشعر في الشعرين الجاهلي والإسلامي، كما تناول المذهب البديعي في الشعر العباسي والشعر في الدول المتتابعة وجاء على الشعرية التقليدية والرومانسية والشعر المعاصر.


وجاء في ورقة د. جمعة بن شيخة ما يفيد بأن الشعر الأندلسي بكل أغراضه التقليدية المختلفة وفي جميع مراحله وبكل موضوعاته المتنوعة هو مرآة انعكست عليها الحياة الأندلسية طيلة ثمانية قرون بقوتها وضعفها، برونقها وصفاتها، بحبها وحقدها، ببهجتها وبؤسها وزهدها ومجونها.