المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (سبق) السفير السعودي في لندن: دعوات المالكي وزيباري لأمريكا بقصف المسلحين "مجنونة"


Auto Show
20 - 6 - 2014, 02:30 PM
http://cdn.sabq.org/files/news-thumb-image/305172.jpg?550451 (http://sabq.org/ORdgde) بندر الدوشي-واشنطن- سبق: حذَّر سفير السعودية في بريطانيا الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز، من أيِّ تدخُّل أجنبي في العراق, وقال إن على الولايات المتحدة وبريطانيا أو أيِّ حكومةٍ أجنبية ألا تتدخّل عسكرياً في العراق، وقال إن التدخُّل العسكري سيشعل المنطقة ويعمّق الانقسامات في العراق.

ودعا الأمير محمد بن نواف، في مقالٍ له في صحيفة "تيلغراف" البريطانية، إلى تشكيل حكومة وفاقٍ وطني في العراق, ووجّه انتقادات حادة للمالكي وفشله في إدارة العراق وحمّله مسؤولية ما آلت إليه الأمور في العراق, ووصف دعوة زيباري لأمريكا بتوجيه ضرباتٍ عسكريةٍ في العراق بأنها "جنون".

وقال الأمير محمد بن نواف، إن سياسة المملكة العربية السعودية قائمة على ركائز عدة: السلام والأمن والاستقرار لبلدنا وللمنطقة ولعموم الشباب العربي سنةً أو شيعةً نساءً ورجالاً.. هذه هي سياستنا القائمة في المنطقة والمؤمنون بها.

لقد تصاعد الوضع في العراق بشكلٍ مخيفٍ ومثيرٍ للقلق، وبات العراق يشكل مصدر قلق لنا. إنهم جيراننا وأصدقاؤنا ونتقاسم معهم الحزن، خصوصاً ونحن نشاهد هذه الحالة المروّعة في العراق. وأضاف: لقد حذّر وزير خارجيتنا في جدة، أمس، من أن الوضع خطير ويحمل في طياته بوادر حرب أهلية تؤثر في كل المنطقة ولا يمكن أن يتنبأ بحدودها أحد.

وقال: لقد عانى الشعب العراقي أشد المعاناة والويلات من الحروب المتعاقبة عليه؛ الأمر الذي أسهم في أن يعيش معظم العراقيين وسط أزماتٍ مدمّرة عصفت ببلدهم.

ولفت قائلاً: نتمنى أن يكون المدنيون العراقيون في أمانٍ، وأن يتم تخفيض معاناتهم. وأضاف: على الرغم من الادّعاءات الطائفية التي ساقها نظام المالكي وآثارها تجاه السعودية.. "إلا أن السعودية ملتزمة بوحدة العراق وسيادته وسلامة أراضيه".

وأوضح: بالطبع نحن نعارض أيَّ تدخُّلٍ خارجي في العراق.. منتقداً بشدة دعوة وزير الخارجية العراقي للولايات المتحدة، بتوجيه ضرباتٍ جوية للمسلحين و"داعش"، قائلاً: هذه الدعوة تتجاوز فهمنا.

وأضاف: سيكون هناك الكثير من الضحايا الأبرياء من العراقيين المحاصرين والمرعوبين, ووصف طلب العراق من أوباما تنفيذ الضربات الجوية بـ "الجنون". وكشف كيف أن الحكومة متخبطة ولم تعد تهتم بحياة الأبرياء ورعاية مواطنيها.

وأشار إلى أن الشعب العراقي بكل مكوناته وأطيافه، مثل كل شعوب العالم، ينتظر من حكومته توفير الأمن والسلام لهم.. لكن الحكومة في العرق فشلت فشلاً كبيراً في تحقيق هذا الهدف.

وفي رأينا نحن نرفض أيَّ تدخُّلٍ أجنبي في العراق سواء من أمريكا أو بريطانيا أو حتى من السعودية أو من أيِّ دولةٍ؛ لأن ما يحدث في العراق هو شأنٌ داخلي عراقي.

وحذّر قائلاً: أي حكومة ستتدخّل في العراق تخاطر بتصعيد الوضع فيه، وإيجاد مزيدٍ من عدم الثقة والانقسام بين السنة والشيعة.. داعيا العراقيين كافةً بكل توجّهاتهم، إلى التوحّد؛ مستشهداً بتصريحات مبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف التي قال فيها "الحياة في العراق مهدّدة, لكن الوضع يشكل خطراً جدياً على المنطقة"، مضيفاً ومتسائلاً -والحديث للأمير محمد - هذه منطقتنا ونحن جيرانهم .. فماذا يمكننا أن نفعل؟

وأردف قائلاً: علينا أن ننظر إلى السبب وراء هذه الاضطرابات الأهلية. هذا الوضع لم يحدث بين عشيةٍ وضحاها، ولكن تطور الوضع على مدى سنوات، في ظل السياسات الطائفية والإقصائية من حكومة نوري الملكي، التي أثارت غضب قطاعاتٍ كبيرة بين مختلف الأطياف العراقية.

يمكننا حث القيادة العراقية الحالية على أن تُوقف على الفور هذه السياسات العدوانية، التي غذّت بوضوحٍ الفوضى العنيفة الحالية. هذا بلا خجلٍ أجندة طائفية.. وشملت أعمال عنف مميتة ضدّ الجماعات السنية المحتجة في الماضي، وأدت إلى نفور سكان العراق السُّنّة، والكثير منهم اختفى في ظل هذا النظام.

ولفت قائلاً: لدينا اقتراحٌ وهو أيضا اقتراح عديدٍ من المراقبين الدوليين، وهو الاتجاه نحو تشكيل حكومةٍ وطنيةٍ جديدة شاملة تمثل كل شعب العراق - السُّنّة والشيعة.

وأضاف: لقد انتابنا القلق من الادّعاءات التي افتعلها المالكي في العراق وتبناها بعض المعلقين الغربيين، وهي أن المملكة العربية السعودية تدعم في بعض الأوجه تنظيم الدولة العراقية في العراق والشام.. مفنداً هذه الادّعاءات قائلاً: المملكة العربية السعودية ترغب في رؤية جميع شبكات "القاعدة" والدولة الإسلامية في العراق والشام الموجودة في العراق أن تُهزم وتُدمّر.

وقال: المملكة العربية السعودية لا توفر الدعم سواء معنوياً أو مادياً لـ "داعش" أو أيّ شبكاتٍ إرهابية.. أي ادعاءاتٍ على عكس ذلك هي باطلة وخبيثة.

وأضاف أن الناس في العراق انضموا تحت راية التطرف نتيجة اليأس وخيبة الأمل من حكومة المالكي الإقصائية.

واستطرد قائلاً: فقط في الشهر الماضي أحبطت السعودية مخططاً إرهابياً لتنظيم الدولة في العراق والشام يهدف لاغتيال مسؤولين وعلماء دين في السعودية.

وختم قائلاً: نحن نتساءل عمّا يمكننا القيام به؟ نحن نراقب ونصلي من أجل العراق.


















لمشاهدة الخبر كاملا ... (http://sabq.org/ORdgde)