مختفي
30 - 9 - 2014, 07:33 PM
في ذكرى رحيله الـ11
إدوارد سعيد.. روح تقاوم بالأدب
http://www.alrams.net/up4/uploads/alrams14120908221.jpg
http://www.alrams.net/up4/uploads/alrams14120908222.jpg
القاهرة - آية إيهاب- دار الإعلام العربية:
«على الجدران ككلمات مكتوبة، وفي أفواه الثوار ككلمات مسموعة». هكذا كان مصير ما خطه الراحل إدوارد سعيد (1935 - 2003) بعد سنوات من وفاته، حيث استخدم الثوار في الربيع العربي، وخاصة في تونس، ما دبجه قلمه منذ سنوات، قبل أن توافيه المنية يوم 25 سبتمبر من عام 2003م، إذ يبقى سعيد نبراسا وشعلة تضيء الدرب، بل إنه يمثل حسب توصيف أدباء وثوريين كثيرين، روحاً كانت ولا تزال تقاوم عبر الأدب والفكر.
على جدران شوارع تونس، استشهد أحد ما بما كتبه إدوارد، الذي تمر هذه الأيام الذكرى الـ11 لرحيله، ليثبت الزمن أن المثقفين لا يموتون، وأن ما كتب منذ عصور سابقة لا يرتبط بالضرورة بالزمن الحالي، بل هو يمكن أن يمتد لأزمان بعيدة طالما أن ما كتب انطلق من بحث، ارتبط بالمجتمع بشكل وثيق.
بداية
ولد إدوارد سعيد في اليوم الأول من نوفمبر من عام 1935 تحديداً، في مدينة القدس، لأب فلسطيني وأم لبنانية، من الديانة المسيحية والمذهب الكاثوليكي لكليهما، لينتقل إلى مصر مع والديه عندما كان صبياً يافعاً، ويعيش شبابه في الإسكندرية ويلتحق بكلية فيكتوريا بالإسكندرية.
ولكنه سرعان ما طرد منها لسوء سلوكه، ليرسله والده إلى مدرسة داخلية بالولايات المتحدة، وعلى غير المتوقع، استطاع إدوارد أن يستمر في المدرسة لدرجة أن يحصل على المركز الأول في صف دراسي عدد التلاميذ فيه 160 طالباً، ليتابع الدراسة في جامعة «برنستون» هذه المرة، ويتخصص في الفن، ويحصل على الدكتوراه في اللغة الإنجليزية والأدب المقارن من جامعة هارفرد.
العمل العام
بعد دراسته للفنون والأدب، وجد الكاتب الكبير الطريق الأفضل له في التدريس، إذ درس الأدب المقارن في جامعة كولومبيا، كما عمل أستاذاً زائراً في عدة جامعات عريقة مثل هارفرد، وييل، وكتب في أكبر الجرائد الأجنبية مثل الغارديان، لندن ريفيو أوف بوكس، ليموند دبلوماتيك، ذا نيشن، وصحف عربية كبرى مثل الأهرام، والحياة، وغيرها.
وبرغم السيرة المهنية الحافلة تلك، إلا أن أعمال إدوارد لم تقتصر على التدريس والمقالات، بل كتب عدة كتب ساهمت بشكل كبير في إثراء الحياة المعرفية في الوطن العربي بأكمله، مثل كتاب «تمثلات المثقف» الذي جمع ما ألقاه في محاضراته التي قام بها في البي بي سي.
وفي حب الموسيقى كتب إدوارد سعيد كتابه «متتالية موسيقية».. وعن فلسطين كتب «القضية الفلسطينية». أما كتابه الأشهر فكان «الاستشراق». وما كتبه في «الاستشراق».
«خارج المكان»
يكتب إدوارد السعيد مذكراته، ليحكي عقوداً من صلته بالوطن، والأهل، والأدب، ذلك الذي هرب إليه من أجل يعيش، فعاش به وقاوم الاستعمار، وضآلة الفكر، والتشدد، اختار لتلك المذكرات عنواناً «خارج المكان» وأخذ يحكي عن طفولته التي بدأت في الوطن الحر، ثم قصة الاحتلال التي جعلت والده يلجأ للعب الأوراق، حكى عن هويته التي بدأت فلسطينية.. ثم انتقاله الى الولايات المتحدة وإتقانه الإنجليزية، حيث لم يكن يعرف يفصل بين اللغتين.
إدوارد سعيد.. روح تقاوم بالأدب
http://www.alrams.net/up4/uploads/alrams14120908221.jpg
http://www.alrams.net/up4/uploads/alrams14120908222.jpg
القاهرة - آية إيهاب- دار الإعلام العربية:
«على الجدران ككلمات مكتوبة، وفي أفواه الثوار ككلمات مسموعة». هكذا كان مصير ما خطه الراحل إدوارد سعيد (1935 - 2003) بعد سنوات من وفاته، حيث استخدم الثوار في الربيع العربي، وخاصة في تونس، ما دبجه قلمه منذ سنوات، قبل أن توافيه المنية يوم 25 سبتمبر من عام 2003م، إذ يبقى سعيد نبراسا وشعلة تضيء الدرب، بل إنه يمثل حسب توصيف أدباء وثوريين كثيرين، روحاً كانت ولا تزال تقاوم عبر الأدب والفكر.
على جدران شوارع تونس، استشهد أحد ما بما كتبه إدوارد، الذي تمر هذه الأيام الذكرى الـ11 لرحيله، ليثبت الزمن أن المثقفين لا يموتون، وأن ما كتب منذ عصور سابقة لا يرتبط بالضرورة بالزمن الحالي، بل هو يمكن أن يمتد لأزمان بعيدة طالما أن ما كتب انطلق من بحث، ارتبط بالمجتمع بشكل وثيق.
بداية
ولد إدوارد سعيد في اليوم الأول من نوفمبر من عام 1935 تحديداً، في مدينة القدس، لأب فلسطيني وأم لبنانية، من الديانة المسيحية والمذهب الكاثوليكي لكليهما، لينتقل إلى مصر مع والديه عندما كان صبياً يافعاً، ويعيش شبابه في الإسكندرية ويلتحق بكلية فيكتوريا بالإسكندرية.
ولكنه سرعان ما طرد منها لسوء سلوكه، ليرسله والده إلى مدرسة داخلية بالولايات المتحدة، وعلى غير المتوقع، استطاع إدوارد أن يستمر في المدرسة لدرجة أن يحصل على المركز الأول في صف دراسي عدد التلاميذ فيه 160 طالباً، ليتابع الدراسة في جامعة «برنستون» هذه المرة، ويتخصص في الفن، ويحصل على الدكتوراه في اللغة الإنجليزية والأدب المقارن من جامعة هارفرد.
العمل العام
بعد دراسته للفنون والأدب، وجد الكاتب الكبير الطريق الأفضل له في التدريس، إذ درس الأدب المقارن في جامعة كولومبيا، كما عمل أستاذاً زائراً في عدة جامعات عريقة مثل هارفرد، وييل، وكتب في أكبر الجرائد الأجنبية مثل الغارديان، لندن ريفيو أوف بوكس، ليموند دبلوماتيك، ذا نيشن، وصحف عربية كبرى مثل الأهرام، والحياة، وغيرها.
وبرغم السيرة المهنية الحافلة تلك، إلا أن أعمال إدوارد لم تقتصر على التدريس والمقالات، بل كتب عدة كتب ساهمت بشكل كبير في إثراء الحياة المعرفية في الوطن العربي بأكمله، مثل كتاب «تمثلات المثقف» الذي جمع ما ألقاه في محاضراته التي قام بها في البي بي سي.
وفي حب الموسيقى كتب إدوارد سعيد كتابه «متتالية موسيقية».. وعن فلسطين كتب «القضية الفلسطينية». أما كتابه الأشهر فكان «الاستشراق». وما كتبه في «الاستشراق».
«خارج المكان»
يكتب إدوارد السعيد مذكراته، ليحكي عقوداً من صلته بالوطن، والأهل، والأدب، ذلك الذي هرب إليه من أجل يعيش، فعاش به وقاوم الاستعمار، وضآلة الفكر، والتشدد، اختار لتلك المذكرات عنواناً «خارج المكان» وأخذ يحكي عن طفولته التي بدأت في الوطن الحر، ثم قصة الاحتلال التي جعلت والده يلجأ للعب الأوراق، حكى عن هويته التي بدأت فلسطينية.. ثم انتقاله الى الولايات المتحدة وإتقانه الإنجليزية، حيث لم يكن يعرف يفصل بين اللغتين.