المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (الخليج) عادل خزام يبصر الحكمة بعين ثالثة



رذاذ عبدالله
22 - 10 - 2014, 08:23 AM
عادل خزام يبصر الحكمة بعين ثالثة



http://im82.gulfup.com/ZQ9BeP.jpg (http://www.gulfup.com/?kzndbs)




استضاف اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، فرع أبوظبي، مساء أمس الأول في مقره بالمسرح الوطني الكاتب والشاعر الإماراتي عادل خزام في أمسية تحدث فيها عن كتابه (الحياة بعين ثالثة)، قدّم الأمسية الكاتب خالد بن ققه، وحضرها عدد من الكتاب والأدباء .

قال خالد بن ققه في تقديمه: "إن الكاتب قدّم في عمله حالة إبداعية تستحق المتابعة، وهو جدير بالقراءة، وتوجد داخل النص ثلاث مسارات لثلاث شخصيات تجتمع أحياناً، وتختلف أحياناً، لكنها، في النهاية تعبّر عما يجري حولنا في المجالات كافة، مضيفاً أن هذا النوع من الإبداع الجديد يستحق الاهتمام إضافة إلى المتعة التي يحققها للقارئ وما يدفعه إليه من التأثير والتغيير حال التفاعل مع ما يطرحه من أفكار، على الرغم من أنه قلما يحدث أن يتغير الناس لمجرد رأي سمعوه أو قرأوه" .

وقال عادل خزام "إن "الحياة بعين ثالثة" كان بمنزلة حلم خامرني منذ خمس سنوات، ولما قررت كتابته أردته أن يكون بنفس القوة والوقع والتأثير مقارنة مع ما قرأته من كتب هزّت كياني ولصقت في وجداني وأثرت فيّ أيما تأثير، آملاً أن يحدث في القارئ نفس التأثير والتغيير، وإن كنت أدرك أنه لن يكون كتاباً جماهيرياً ولن يذهب إليه إلا القلة، ومع ذلك فكل من قرأه أعجب بلغته وأسلوبه وتعابيره، وعاد إلى قراءته أكثر من مرة، وهذا ما قصدته من تأليفه" .

وأضاف "إن الفكرة الأساسية من الكتاب هي أن يكون شيئاً مختلفاً عن الموجود، ويتيح مساحة للتعبير، ويقدّم إضافة جديدة للقارئ، فالشعر قلت فيه ما أدرت قوله، لكن الرواية أتاحت لي فرصة البوح والتعبير أكثر عما يختلج في داخلي، وفي هذا الكتاب قلت ما لم أقله في الرواية، لأنه أوجد مساحة أكبر للتعبير وتمرير خطاب يعرض الحكمة ويطرح مسألة الوجود، ويضع الأمور في نصابها الصحيح، لأن الأشياء ليست على ظاهرها، ولا بد من الغوص في أعماقها لإدراك كنهها" .

وأشار إلى أن الكتاب عبارة عن قراءة ما وراء الأشياء، بالبصيرة، أو العين الثالثة بالمنظور الهندي، الأشياء التي تفعل فعلها وتؤثر في الحياة، مؤكداً أنه قد تخلص من مسألة تجنيس الكتاب أو تصنيفه، وكتبه خارج الأطر الجاهزة، وعمل من خلال ذلك إلى تمرير الخطاب الذي أراد إيصاله للقارئ، متسائلاً إلى متى نظل حبيسين لمسألة هذه الفكرة وندور في حلقة الأجناس المعروفة نفسها، طالما أننا نمتلك القدرة على تجاوزها؟

وأكد خزام أنه حرص على التوازن بين الحكيم والشاعر ووجودهما في السياق بالدرجة نفسها، دون أن يغلب أحدهما على الآخر، فالأول يمثل العقل، والآخر القلب، وكلاهما يقدم طرحاً منطقيا مقبولا، لذلك أظل مشتتاً في نهاية الكتاب ومقسماً بين الاثنين، حيث يقول: "جالساً الآن في منتصف الطريق بين الحكيم والشاعر، أعيش داخلهما، ويعيشان داخلي . أسأل نفسي بلسان الشاعر: هل وصلنا إلى الحرية، هل دخلنا من بابها أم كنا خارجين منها منذ البداية؟ وأجيب نفسي قائلاً: ربما هذا لا يهم، لأن الحرية هي أن تظل تسعى حتى لو كان ذلك على الورق . .والحرية هي الشعر حين ينتمي فقط إلى ذاته متخلصاً من أي شيء سواه . .ثم أنطق بلسان الحكيم وهو يقول: الحرية هي أن تعمل وتكون مسؤولاً . ." .

ويجمع خزام في هذا الكتاب بين عدة أساليب في السرد والشعر والقص، ويرتحل بالقارئ في عوالم تطفح بالحكمة والجمال من خلال المفاهيم التي يناقشها والتي ترتبط بالحقيقة والوجود . . من منظور الحكيم والشاعر، مبرزاً ما بينهما من تقارب أو اختلاف في النظر والتأويل، كما تحيل فصول الكتاب وفواصله إلى العمق الفكري والمعرفي والثقافي الذي أراد الكاتب من خلاله عرض أفكاره بسلاسة ويسر، ومن بين العناوين اللافتة: "عين الشاعر، في طريق الشمس، قوس الحكمة، الذكريات، دخول المدينة، عائدون، أغنية الفقير، قصة حب، لعبة الزمن، حرف اسمك، الانتماء إلى المطلق، ارتواء، سيرك الحياة، شعراء كرة القدم، ملعب الوجود، الشاعر في الحرب، وشاية الذات، النظرة الشمولية للحياة، الأقنعة والمرايا، رحيل، الغيمة، العاصفة والسكون، قُبل، الساعة، درجات الإبداع السبع، الوعي المفتوح، المطلق، حتى لو وجدت روحك، الجمال بالجمال، تدريب الحواس، الناقد الداخلي، الغضب الحكيم، العين الرابعة، اعتصام، ثورة، البعد الشعري للوجود، باب الحرية الأخير . ." .

وفي ختام الأمسية وقع الكاتب نسخاً من كتابه للحاضرين .