تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : (الخليج) عبد التواب يوسف: كاتب الأطفال تلزمه خفة الدم



مختفي
25 - 10 - 2014, 10:47 PM
يرى أننا نعيد إنتاج قصص الآخرين
عبد التواب يوسف: كاتب الأطفال تلزمه خفة الدم



القاهرة - "الخليج":


عن طريق كتاباته الموجهة للطفل أسهم عبد التواب يوسف في تشكيل وعي وذائقة أجيال من الأطفال، وقد اختار هذا المجال إيماناً منه بأهمية الكتابة في صناعة جيل المستقبل.


يؤكد يوسف أن صراع العالم المتقدم من أجل الأطفال يتجاوز صراعاته الخارجية، ولذلك يخصص للطفل نسبة عالية في ميزانيات التعليم والصحة والثقافة، ففي الغرب يؤمنون بأن الدول تخوض حروباً من أجل أطفالها، والمهزوم فيها لن تجديه الجيوش.




هل هناك شروط معينة لكاتب أدب الطفل الناجح؟


لابد أن يتمتع بصفات خاصة تؤهله للكتابة، منها الموهبة وإتقان اللغة، فالطفل لا يستطيع التعامل إلا مع عدد قليل من المفردات، وعلى الكاتب أن يقدم ما لديه بهذا العدد القليل من المفردات، ثم يأتي دور الفكرة الخلاقة المدهشة، التي لن تتأتى للكاتب ما لم يكن متمتعاً بروح الطفل، ثم يتجلى دور الثقافة، فثقافة الكاتب تتشكل بالقراءة الدائمة لهذا الأدب ومتابعته، وهناك شرط أوروبي طريف، وهو أن يتمتع كاتب الأطفال بخفة الدم والمرح.




وهل تتحقق هذه الشروط أو بعضها على الأقل لدى كتابنا؟


بإخضاع كتاب الأطفال لهذه المقاييس سنكتشف أننا نعاني ندرة المبدعين، ولذلك لا تحتوي منشوراتنا على أدب عربي حقيقي، بقدر ما هي مشحونة بما يمكن أن نطلق عليه إعادة إنتاج قصص الآخرين، ومن هنا نستشعر عظمة كاتب مثل كامل الكيلاني، الرائد الحقيقي لأدب الطفل في مصر، رغم أن أحمد شوقي كتب ديوان شعر للأطفال قبله، لكن الكيلاني قرر أن يكون كاتباً للأطفال فقط، ومارس هذه المهنة المقدسة من أجلهم.




هل يمكن أن يكون استلهام التراث الشعبي مفيداً في هذا الاتجاه؟


هناك مشكلة حقيقية في التعامل مع التراث، وعلينا أن نتوقف عن فكرة إعادة صياغته للأطفال، وأن نبدأ بالتأليف منه، بمعنى استلهام روحه في تقديم رؤية معاصرة تتواءم مع الطفل، الذي يعيش في القرن الحادي والعشرين.




هل هناك ضرورة ما للاطلاع على الأدب العالمي المكتوب للطفل؟


لن ينمو أدب الطفل عندنا ما دمنا معزولين عن العالم، وما دام كتاب الأطفال لا يطلعون على هذا الأدب، مع الحفاظ على خصوصيتنا، والاطلاع لمجرد الاقتباس فقط مصيبة، كما يحدث بالنسبة لكتب الأطفال البوليسية، فالكتابة البوليسية لا تعد أدباً في ذاتها، لأنها تعتمد على الإثارة والتشويق فقط، فلا خيال أدبياً فيها ولا لغة ترقى بوعي وذائقة الطفل.




كانت هناك منحة أمريكية لتطوير المكتبات المدرسية المصرية وكان المشروع يركز على كتب الطفل ما تقييمك لهذا المشروع؟


هذا المشروع لم يكن لغرض نبيل، وإن بدا كذلك، فكان من ضمن شروطه ممنوعات عدة، مثل ممنوع إصدار الكتب الدينية، ممنوع الكتابة عن التاريخ الوطني أو تناول الثورات، كان المطلوب فقط هو التعريف بالآخر وقبوله، أي الترويج لثقافة السلام، ولا يخفى على أحد الهدف من وراء ذلك.




متى بدأ الاهتمام بثقافة الطفل في مصر؟


ربما يكون أول من أشار إليها هو سلامة موسى وأطلق عليها "ثقافة الصبيان" كان ذلك عام 1968م، وتبنى وزير الثقافة ثروت عكاشة الأمر آنذاك، وأنشأ لجنة ثقافة الطفل في المجلس الأعلى للفنون والآداب، وإن كان المجلس العربي للطفولة والتنمية هو الأسبق، وكلاهما لم يكتف بالثقافة، لكن تجاوزها إلى الصحة والتعليم وحقوق الطفل وقضاياه الاجتماعية، ثم توالت القوانين التي تتوجه إلى مصلحة الطفل.




ماذا عن الاهتمام الرسمي بأدب الأطفال ذاته؟


في مارس/آذار 1970 انعقد المؤتمر الأول لثقافة الطفل، وتم التركيز على أجهزة الإعلام وأدوات الثقافة ووسائلها، وتوقف عند الإذاعة وصحافة الأطفال ومجلاتهم والكتب والمسرح والسينما الموجهة للطفل، لكن المشكلة أن القطاعات المعنية بالطفل كانت ولا تزال غير مندمجة بشكل كافٍ.




ما الذي يمنع ذلك؟


أجهزة الإعلام بلا صلة حقيقية بالمؤسسات الأخرى، وبرامج الأطفال في الإذاعة لا تلقى آذاناً مصغية، وقد انصرف الأطفال عنها، ومجلات الأطفال انهارت، وأصبحت توزع أعداداً محدودة.

رذاذ عبدالله
26 - 10 - 2014, 10:04 AM
شكــرا للحوار الشيق،،
تقديري،،