المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (الخليج) كوكا: “على إيقاع الأنتنوف” يكسر الصورة النمطية للسودان



رذاذ عبدالله
17 - 12 - 2014, 09:34 AM
كوكا: “على إيقاع الأنتنوف” يكسر الصورة النمطية للسودان



http://im86.gulfup.com/2LJjTG.jpg (http://www.gulfup.com/?Rt0c45)




الفيلم الوثائقي السوداني "على إيقاع الأنتنوف" المشارك ضمن مسابقة "ليالٍ عربية" بمهرجان دبي السينمائي يوثق حياة شعب النيل الأزرق وجبال النوبة في السودان ويرصد إيقاع حياتهم في ظل الحرب الأهلية التي تشهدها مناطقهم، الموسيقى التراثية والتي تشكل جزءاً أساسياً في حياتهم اليومية أضحت تلعب دوراً جديداً أثناء الحرب، يقول حجوج كوكا مخرج الفيلم الحائز جائزة أفضل فيلم وثائقي في الدورة الأخيرة لمهرجان تورنتو السينمائي الدولي أن فيلمه "على إيقاع الأنتنوف" يشتغل على الهوية، الموسيقى والحرب في السودان، مشيراً إلى أنه يحاول أن يقول أن الهوية العربية الإسلامية التي يفرضها النظام على السودانيين هي جزء من التنوع الكبير الذي يزخر به السودان وليست الوحيدة فيه وأن هناك من هم غير عرب ولا مسلمين في السودان .

يؤكد أن الإيقاعات التراثية لشعوب المناطق التي تناولها الفيلم ،تحاول مقاومة التجريف الذي تتعرض له هويتهم وخصوصيتهم من قبل النظام في الخرطوم، ويضيف: "الفيلم يحاول أن يغير الصورة النمطية المرسومة في أذهان الكثيرين عن السودان بوصفه بلد المجاعات والحروب فقط، نريد أن نقول إن في السودان حياة ورقصاً وموسيقى وان شعبه محب للحياة، كنت أريد صناعة فيلم يجذب الجميع من دون صعوبة، كنت أريد كسر النمطية عن المأسي والكآبة، لجأت إلى الموسيقى الجماعية التي يشارك فيها الناس، فطابعها يجعل منها شكلاً من أشكال المقاومة الاجتماعية البسيطة" .

ويعرب كوكا عن سعادته بالمشاركة في مهرجان دبي السينمائي، الذي يصفه بالملتقى مشيراً إلى أنه وفر له فرصة ذهبية للاحتكاك مع صناع السينما من جميع بقاع العالم، مبيناً أنه شارك في مهرجانات عربية وعالمية عدة، إلا أنه وجد روحاً مختلفة في دبي، لكونه تمكن من التعرف على ردود أفعال المخرجين والمنتجين العرب على عمله . يقول: "السينما السودانية انقطعت منذ 25 عاماً لأن النظام هدم البنية التحتية وحارب الفن، لكن الآن ومع التطور التكنولوجي، خصوصاً في فترة ما قبل انفصال الجنوب ظهرت صناعة سينما سودانية بفعل التكنولوجيا الحديثة، أنتج مجموعة من الشباب بجهد ذاتي مجموعة من الأعمال، هذه لبنة أولى لسينما سودانية نتمنى أن تنطلق من جميع أرجاء السودان لأمن الخرطوم وحدها حتى نتمكن من التعبير عن التعدد الثقافي الذي يتمتع به وطننا" .