تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : (الخليج) عياش يحياوي في اتحاد الكتّاب: الناقة أحد أبرز مظاهر الثقافة الإماراتية



مختفي
17 - 2 - 2015, 11:35 PM
عياش يحياوي في اتحاد الكتّاب:
الناقة أحد أبرز مظاهر الثقافة الإماراتية



http://www.alrams.net/up4/uploads/alrams14242014671.jpg



أبوظبي - نجاة الفارس:


رجل من الجزائر يسبر صحراء الإمارات ويكتب عن الناقة في الشعر النبطي في الإمارات، يثبت أن الوطن العربي واحد، ويكرر أنموذج أناس آخرين قدّموا وأثروا ثقافة دولة الإمارات، نحتفي اليوم بأنموذج عياش العربي الذي لا يمر في العابرين، وإن بعض عبقرية هذا الرجل في اسمه الذي اشتق من العيش والحياة، فلم يعش سهواً وإنما عاش وقدم الكثير في مجال خدمة ثقافة الإمارات.


بهذه الكلمات قدم الشاعر حبيب الصايغ رئيس اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، الشاعر والباحث والإعلامي الجزائري عياش يحياوي الذي حل ضيفاً على اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات في أبوظبي أمس الأول، ليتحدث حول كتابه الذي يحمل عنوان "الناقة في الشعر النبطي بالإمارات".


وقال يحياوي إن مفهوم الناقة ليس جديداً فقد تناولها عدد من الباحثين العرب بصفتها مرجعاً مقدساً عند العرب، ولكن الجديد في كتابه تناول الناقة كمظهر من مظاهر الثقافة الإماراتية، مشيراً إلى انتشار اسم الناقة في الجغرافيا العربية مثل جبل الناقة في الجزائر ووادي الناقة في موريتانيا وغيرها الكثير، وهذا يثبت حضور الناقة في الذاكرة وفي المكان واندماجها في المخيال الشعبي الذي أطلق أسماء هذه الأماكن. وأضاف أن في القرن الرابع والخامس قبل الميلاد كان العرب يدفنون الإبل لاعتقادهم في العبادات القديمة، أن الإنسان عندما يبعث يجب أن تكون مطيته قربه وسيفه، وقد وجدت بعض الآثار في منطقة مليحة والهيلي التي تؤكد ذلك.


وأوضح أن أكثر من باحث عربي يقول إن الناقة كانت تقدس وتعبد ثم تناول الفرق بين الناقة في الشعر الجاهلي والناقة عند الشعراء النبطيين، منوهاً أن وصف الناقة من حيث عينيها وعنقها وأذنيها واحد عند الطرفين، لكن الشعر الجاهلي كان يحمل قلقاً وجودياً لما وراء الموت، والدهر مثل شعر طرفة بن العبد.


وتطرق الباحث إلى أهم صفات الناقة الراحلة، مشيراً إلى أن ليست كل ناقة مهيأة لأن تكون راحلة، وأن الشاعر النبطي يرى أنه من العيب أن يشتري ناقته من السوق، وأضاف يحياوي أن الشعراء شبهوا الناقة بحيوان خائف متوجس من خطر ما، وهو حال المحبوبة حين تشبه بغزالة ترعى في القفر وهي مرعوبة من صوت يعلو، أو هيئة تتحرك.


وتابع أنه لم يجد ولا قصيدة في الشعر النبطي، تربط بين المقناص والناقة ولا في رحلة الحج، علماً أنهم حجوا قديماً على الإبل، ثم تطرق إلى جمال الناقة، فالناقة التي يراها الشاعر نموذجاً للجمال هي الناقة المطية الذلول التي تدرب على مجموعة من العادات، وأن أهم صفة للناقة هو رأسها المرتفع والنيق هو أرفع موقع في الجبل.


وأكد الشاعر حبيب الصايغ في مداخلته أن كلمة الناقة في اللغة تستحق أن يرصد لها بحث، ومع تقديره لجهود الباحث يحياوي، إلا أنه وجد تكلفاً قليلاً في تحليل اشتقاق كلمة ناقة، مشيراً إلى أن وجود حرف العلة في كلمة الناقة لا يدل على النقص، لأن حرف العلة موجود في كلمة "القرآن"، وفي لفظ الجلالة، وفي كلمة السماء، وحرف العلة ليس اعتلال المعنى، والحرف الصحيح ليس صحة في المعنى، لذلك فالمسائل اللغوية يجب ألا تكون آراء انطباعية، ونوّه أن الباحث حاول الإتيان في الجديد ولكن اللغة لا تدرس بهذا الشكل فالآن يوجد علم يجمع بين اللغات مثل علم اللغة الحديث والمقارن والظواهر التي تحكم اللغات جميعها، مشيراً إلى أن حروف العلة ضرورة صوتية وموجودة في جميع اللغات الأخرى، ولا يمكن تجزئتها ولا إخضاعها للمعنى.


وفي ختام الأمسية كرّم الشاعر حبيب الصايغ الباحث عياش يحياوي.