مختفي
10 - 11 - 2015, 11:54 PM
دعوات بكتابة مختلفة للطفل في زمن الإنترنت
http://www.alrams.net/up4/uploads/alrams1447184689682.jpg
شهدت قاعة ملتقى الكتاب في المعرض ندوة بعنوان «كتاب الطفل وثقافة المستقبل»، شارك فيها الكاتب الإماراتي الدكتور علي الحمادي والكاتبة الإماراتية أسماء الزرعوني، والناقد والكاتب السوري عزت عمر، وأدارتها فتحية النمر.
وناقشت الندوة مجموعة من القضايا الخاصة بالكتابة للطفل، وتوصلت إلى ضرورة أن يكون أدب الأطفال هو القاعدة التي ينطلق منها الكتّاب نحو عالم الطفل، وأن يتم العمل على تطوير أساليب الكتابة إليه بهدف جذبه إلى القراءة.
الكاتبة أسماء الزرعوني أكدت في مداخلتها أن الطفل لا يزال بحاجة إلى الكتاب، رغم التطور التكنولوجي الذي نشهده حالياً، وقالت: «في ظل الانفتاح الذي نعيشه حالياً، أرى أن الطفل لا يزال بحاجة للكتاب الجيد القادر على تقديم الأفكار الجيدة له، ومحاربة الغزو الثقافي الذي استطاع التأثير فينا جميعاً».
وأضافت الزرعوني: «قديماً كانت الأسرة والمدرسة تتولى تربية الطفل، بينما حالياً، بات الجميع بمن فيهم الإنترنت، يتولى القيام بهذه المهمة، ما أثر سلباً في الطفل والكتابة له».
من جانبه، أشار عزت عمر إلى أن الطفل هو من أحد أكثر شرائح المجتمع حاجة للكتاب، مبيناً أن المشكلة لا تكمن في الكتاب ولا الطفل، وإنما في طريقة إيصال الكتاب له. وقال: «بلا شك فإن كتب الأطفال اليوم قادرة على ملامسة عقولهم، والكثير منها يناقش احتياجاتهم واهتماماتهم، ولكن المهم هو كيف يمكن أن نصنع طفلاً قارئاً»، مؤكداً في هذا الصدد، أن الإمارات قطعت شوطاً جيداً في هذا المجال من خلال توفيرها للكثير من الفعاليات والأنشطة التي تحفز الطفل على القراءة.
وقال عزت عمر: «الإمارات تقدمت في هذا المجال، وأصبحت هناك علاقة حقيقية بين الطفل والكتاب، بينما نجد أن الكثير من البلدان العربية أهملت هذا الجانب ما أدى إلى تأخرها».
وأضاف: «الطفل اليوم بات صعب المزاج، ومن الصعب إقناعه بأي منتج ثقافي، خاصة أنه بات يتطلع إلى عالم الخيال الذي يتميز به الكتاب الأجنبي، ولذلك أعتقد أنه يجب على الكاتب العربي أن يدرك طبيعة الفئة العمرية التي يستهدفها حتى يتمكن من إقناعها بما يكتبه».
مداخلة د. علي الحمادي، مدير مركز القارئ العربي للنشر والتوزيع، جاءت مخالفة بعض الشيء لزملائه، حيث قال: «بتقديري أن طفل اليوم ليس بحاجة للكتاب، وإنما الكتاب هو من يحتاج للطفل»، متسائلاً عن الكم الفعلي للكتب العربية التي تستهدف مخاطبة عقل الطفل الذي نراهن عليه لرسم المستقبل، واستشهد في هذا الجانب بمبادرة «تحدي القراءة العربي» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وتهدف إلى زرع حب القراءة في نفوس الأطفال.
وقال الحمادي: «أعتقد في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة العربية، وما يراه الطفل العربي من أهوال، أنه يستحق منا ما هو أكبر من ذلك، فعلينا أن نعمل على رعايته وتعليمه جيداً، حتى نتمكن أن نصنع منه قارئاً جيداً، ولذلك يتوجب علينا كمؤلفين وكتّاب العمل على تطوير أساليب الكتابة إليه، لنتمكن من جذبه إلى القراءة، وهذا بلا شك يتطلب منا النزول عند مستواه ومعرفة احتياجاته، وطبيعة نظرته إلى الحياة والمستقبل، خاصة أننا نعيش حالياً في زمن الإنترنت الذي مكن الطفل من التعرف إلى مختلف ثقافات العالم». داعياً في الوقت ذاته، إلى عدم النظر بنظرة تشاؤمية إلى الميدان، وأن يكون أدب الأطفال هو المبدأ الذي ينطلق منه الكتاب نحو عالم الطفل.
http://www.alrams.net/up4/uploads/alrams1447184689682.jpg
شهدت قاعة ملتقى الكتاب في المعرض ندوة بعنوان «كتاب الطفل وثقافة المستقبل»، شارك فيها الكاتب الإماراتي الدكتور علي الحمادي والكاتبة الإماراتية أسماء الزرعوني، والناقد والكاتب السوري عزت عمر، وأدارتها فتحية النمر.
وناقشت الندوة مجموعة من القضايا الخاصة بالكتابة للطفل، وتوصلت إلى ضرورة أن يكون أدب الأطفال هو القاعدة التي ينطلق منها الكتّاب نحو عالم الطفل، وأن يتم العمل على تطوير أساليب الكتابة إليه بهدف جذبه إلى القراءة.
الكاتبة أسماء الزرعوني أكدت في مداخلتها أن الطفل لا يزال بحاجة إلى الكتاب، رغم التطور التكنولوجي الذي نشهده حالياً، وقالت: «في ظل الانفتاح الذي نعيشه حالياً، أرى أن الطفل لا يزال بحاجة للكتاب الجيد القادر على تقديم الأفكار الجيدة له، ومحاربة الغزو الثقافي الذي استطاع التأثير فينا جميعاً».
وأضافت الزرعوني: «قديماً كانت الأسرة والمدرسة تتولى تربية الطفل، بينما حالياً، بات الجميع بمن فيهم الإنترنت، يتولى القيام بهذه المهمة، ما أثر سلباً في الطفل والكتابة له».
من جانبه، أشار عزت عمر إلى أن الطفل هو من أحد أكثر شرائح المجتمع حاجة للكتاب، مبيناً أن المشكلة لا تكمن في الكتاب ولا الطفل، وإنما في طريقة إيصال الكتاب له. وقال: «بلا شك فإن كتب الأطفال اليوم قادرة على ملامسة عقولهم، والكثير منها يناقش احتياجاتهم واهتماماتهم، ولكن المهم هو كيف يمكن أن نصنع طفلاً قارئاً»، مؤكداً في هذا الصدد، أن الإمارات قطعت شوطاً جيداً في هذا المجال من خلال توفيرها للكثير من الفعاليات والأنشطة التي تحفز الطفل على القراءة.
وقال عزت عمر: «الإمارات تقدمت في هذا المجال، وأصبحت هناك علاقة حقيقية بين الطفل والكتاب، بينما نجد أن الكثير من البلدان العربية أهملت هذا الجانب ما أدى إلى تأخرها».
وأضاف: «الطفل اليوم بات صعب المزاج، ومن الصعب إقناعه بأي منتج ثقافي، خاصة أنه بات يتطلع إلى عالم الخيال الذي يتميز به الكتاب الأجنبي، ولذلك أعتقد أنه يجب على الكاتب العربي أن يدرك طبيعة الفئة العمرية التي يستهدفها حتى يتمكن من إقناعها بما يكتبه».
مداخلة د. علي الحمادي، مدير مركز القارئ العربي للنشر والتوزيع، جاءت مخالفة بعض الشيء لزملائه، حيث قال: «بتقديري أن طفل اليوم ليس بحاجة للكتاب، وإنما الكتاب هو من يحتاج للطفل»، متسائلاً عن الكم الفعلي للكتب العربية التي تستهدف مخاطبة عقل الطفل الذي نراهن عليه لرسم المستقبل، واستشهد في هذا الجانب بمبادرة «تحدي القراءة العربي» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وتهدف إلى زرع حب القراءة في نفوس الأطفال.
وقال الحمادي: «أعتقد في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة العربية، وما يراه الطفل العربي من أهوال، أنه يستحق منا ما هو أكبر من ذلك، فعلينا أن نعمل على رعايته وتعليمه جيداً، حتى نتمكن أن نصنع منه قارئاً جيداً، ولذلك يتوجب علينا كمؤلفين وكتّاب العمل على تطوير أساليب الكتابة إليه، لنتمكن من جذبه إلى القراءة، وهذا بلا شك يتطلب منا النزول عند مستواه ومعرفة احتياجاته، وطبيعة نظرته إلى الحياة والمستقبل، خاصة أننا نعيش حالياً في زمن الإنترنت الذي مكن الطفل من التعرف إلى مختلف ثقافات العالم». داعياً في الوقت ذاته، إلى عدم النظر بنظرة تشاؤمية إلى الميدان، وأن يكون أدب الأطفال هو المبدأ الذي ينطلق منه الكتاب نحو عالم الطفل.