نجيب ايوب
27 - 2 - 2010, 11:21 PM
المناســبات (( معارك ))
نعم لم تعد الحيــاة كما كانت ، ولم تعد العلاقات كما هي ، ولم يعد الحوار مع الآخر كما آلفنآه وكل شيىء تغير في هذه الحيــاة ، أصبحت محكومة بنمط من التعاملات الغير محتملة ، فقدت الحياة كل موازينها المتعارف عليها وجمالها وبات الناس يمارسون سلوكا غير حضاري في زمن يوصف بالحضارة والرقي . مما جعلني أن أبوح عن مبدأ الحوار وفكره وأخلاقياته وقيمه ؟ هل ما يحدث في أنماط الحوار بسبب قلة الثقافة والجهل أم بسبب الوقاحة والتبجح في سلوك البعض ما يجعل المتحدث لا يفرق في إختيار مواضيع الأحاديث التي يتناولها وطريقة طرحها. لماذا لم يســأل الواحد منا إذا وجد نفســه في مجلــس ما الذي يناسب هذا المكان والناس من مقال وحديث ، وهل المستمع أو المتلقي يفهم قولي ويعرف أبعاده وهل يناسب هذا المقال هذا المقام ؟ كيف يحكم الناس على أقوال ؟ المتعلم غير الأمي المثقف غير الجاهل العالم غير الفقيه وحديث المرأة غير حديث الرجل وحديث الكبير غير حديث الصغير وحديث الحاكم غير حديث المحكوم وحديث وحديث وغير حديث ؟ لكل واحد موضوعه الذي تفرزه ثقافته وتركيبته شخصيته المفردات ، الوصف المعنى طرق الحديث مختلفة فمخارج الحروف وطريقة العرض استعراض الأحداث طريقة النقاش أو الحوار كلها تختلف من شخص لأخر .
وحين نقول أن لكل مقام مقال يعني أن ننتقي الكلمات التي تناسب المكان المطروح فيه ، فلكل مكان له مفرداته ومواضيعه وحدوده واحترامه وما غير ذلك فهو ناقص يحلق صاحبه خارج السرب ومن لا يحترم المكان والحضور ليس أهلآ للإحترام ...... وفي طبيعة الملتقى تحتم علينا التنقل بين الحاضرين ويفرض علينا المكان أن ننتقي كل شيىء حتى طريقة الجلوس والتنقل وقوة الحضور تتطلب قوة وثقة في طريقة الجلوس والحوار الجيد و المتمرس يحتاج إلى إستخدام كل وسائل الإتصال وأقواها الإتصال بالعين ، وإذا كنت أقل ثقافة وعلمآ ومعرفة وفهمآ ممن أمامي ، فعلي إختيار واحد من امرين إما الصمت أو ترك المكان ، والإنتقال لمن هم في مستواي حتى يكون الحديث متساويآ . فعندما تصلك دعوة لحضور مناسبة أفكر كثيرآ قبل اتخاذ قرار الذهاب ، أمرر أمام عيني شريط المدعوين وأتــســاءل يا ترى هل أنا بحجم الحضور ؟ ليس فقط من باب أن الحضور أضعف مني ، ولكن أيضآ الحرص على ألا يكون الحضور أقوى مني وأكون أنا اضعفه ؟ لأنني لا اريد أن أضيع في المكان ولا اريد أن يضيق بي المكان . في بعض المناسبات تجد نفسك أمام أشخاص تتمنى لو لم تلقهم ، اولئك الذين يدفعون بك الى الجنون من حواراتهم التي لا تتوافق مع المناسبة . وحين تتربع التفاهة والسخافة في مناسبة وتستمتع الى استفزاز البعض ؟ فإما أن تبقى على هدوئك أو تفقد عقلك وفي النهاية تكتشف أن غريمك أسقطك في شباك خبــثه . المجالس والمناسبات أ{ض لمعركة وعلى الواحد منا أن يتسلح لها ، والأسلحة متنوعة ومختلفة لذا علينا أن نتعلم الإحتراف في أختيار أسلحة معركتنا فإن لم نخرج منتصرين ، فعلى الأقل نخرج بإقل الخسائر .
حرصك الدائم على أن تكون في المجالس شخصية مميزة وإيجابية تريح الحضور.
المناسبات بكل أنواعها سواء أكانت سعيدة أو مؤلمة تتحول في التجمعات ألى أرض للمعارك ، ويختلط فيها الحابل بالنابل حتى مجالس العزاء فقدت حضرتها ولم يعد للموت أو للميت حرمة وخلال الساعات الأولى نجد الضحك يملاء المكان والتعليقات السخيفة تنزل عليك كالسهام من جهة كثيرون يـتـقـنون فن الحوار والتحاور والذوق وإحترام الآخر
وكثيرون يقدرون المجالس والمناســبات ، لكن الأكثــر يخرجون عن حدود الأدب والذوق وحتى الأخلاق ، هؤلاء من يجب ألا نصطدم بهم ونتأكــد إن كانوا ضمن قائمــة الضيوف لنترك لهم المضمار وننســحب بكل هدوء .....
مع خالص تحياتي
نجيب ايوب
نعم لم تعد الحيــاة كما كانت ، ولم تعد العلاقات كما هي ، ولم يعد الحوار مع الآخر كما آلفنآه وكل شيىء تغير في هذه الحيــاة ، أصبحت محكومة بنمط من التعاملات الغير محتملة ، فقدت الحياة كل موازينها المتعارف عليها وجمالها وبات الناس يمارسون سلوكا غير حضاري في زمن يوصف بالحضارة والرقي . مما جعلني أن أبوح عن مبدأ الحوار وفكره وأخلاقياته وقيمه ؟ هل ما يحدث في أنماط الحوار بسبب قلة الثقافة والجهل أم بسبب الوقاحة والتبجح في سلوك البعض ما يجعل المتحدث لا يفرق في إختيار مواضيع الأحاديث التي يتناولها وطريقة طرحها. لماذا لم يســأل الواحد منا إذا وجد نفســه في مجلــس ما الذي يناسب هذا المكان والناس من مقال وحديث ، وهل المستمع أو المتلقي يفهم قولي ويعرف أبعاده وهل يناسب هذا المقال هذا المقام ؟ كيف يحكم الناس على أقوال ؟ المتعلم غير الأمي المثقف غير الجاهل العالم غير الفقيه وحديث المرأة غير حديث الرجل وحديث الكبير غير حديث الصغير وحديث الحاكم غير حديث المحكوم وحديث وحديث وغير حديث ؟ لكل واحد موضوعه الذي تفرزه ثقافته وتركيبته شخصيته المفردات ، الوصف المعنى طرق الحديث مختلفة فمخارج الحروف وطريقة العرض استعراض الأحداث طريقة النقاش أو الحوار كلها تختلف من شخص لأخر .
وحين نقول أن لكل مقام مقال يعني أن ننتقي الكلمات التي تناسب المكان المطروح فيه ، فلكل مكان له مفرداته ومواضيعه وحدوده واحترامه وما غير ذلك فهو ناقص يحلق صاحبه خارج السرب ومن لا يحترم المكان والحضور ليس أهلآ للإحترام ...... وفي طبيعة الملتقى تحتم علينا التنقل بين الحاضرين ويفرض علينا المكان أن ننتقي كل شيىء حتى طريقة الجلوس والتنقل وقوة الحضور تتطلب قوة وثقة في طريقة الجلوس والحوار الجيد و المتمرس يحتاج إلى إستخدام كل وسائل الإتصال وأقواها الإتصال بالعين ، وإذا كنت أقل ثقافة وعلمآ ومعرفة وفهمآ ممن أمامي ، فعلي إختيار واحد من امرين إما الصمت أو ترك المكان ، والإنتقال لمن هم في مستواي حتى يكون الحديث متساويآ . فعندما تصلك دعوة لحضور مناسبة أفكر كثيرآ قبل اتخاذ قرار الذهاب ، أمرر أمام عيني شريط المدعوين وأتــســاءل يا ترى هل أنا بحجم الحضور ؟ ليس فقط من باب أن الحضور أضعف مني ، ولكن أيضآ الحرص على ألا يكون الحضور أقوى مني وأكون أنا اضعفه ؟ لأنني لا اريد أن أضيع في المكان ولا اريد أن يضيق بي المكان . في بعض المناسبات تجد نفسك أمام أشخاص تتمنى لو لم تلقهم ، اولئك الذين يدفعون بك الى الجنون من حواراتهم التي لا تتوافق مع المناسبة . وحين تتربع التفاهة والسخافة في مناسبة وتستمتع الى استفزاز البعض ؟ فإما أن تبقى على هدوئك أو تفقد عقلك وفي النهاية تكتشف أن غريمك أسقطك في شباك خبــثه . المجالس والمناسبات أ{ض لمعركة وعلى الواحد منا أن يتسلح لها ، والأسلحة متنوعة ومختلفة لذا علينا أن نتعلم الإحتراف في أختيار أسلحة معركتنا فإن لم نخرج منتصرين ، فعلى الأقل نخرج بإقل الخسائر .
حرصك الدائم على أن تكون في المجالس شخصية مميزة وإيجابية تريح الحضور.
المناسبات بكل أنواعها سواء أكانت سعيدة أو مؤلمة تتحول في التجمعات ألى أرض للمعارك ، ويختلط فيها الحابل بالنابل حتى مجالس العزاء فقدت حضرتها ولم يعد للموت أو للميت حرمة وخلال الساعات الأولى نجد الضحك يملاء المكان والتعليقات السخيفة تنزل عليك كالسهام من جهة كثيرون يـتـقـنون فن الحوار والتحاور والذوق وإحترام الآخر
وكثيرون يقدرون المجالس والمناســبات ، لكن الأكثــر يخرجون عن حدود الأدب والذوق وحتى الأخلاق ، هؤلاء من يجب ألا نصطدم بهم ونتأكــد إن كانوا ضمن قائمــة الضيوف لنترك لهم المضمار وننســحب بكل هدوء .....
مع خالص تحياتي
نجيب ايوب