المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (البيان) الروائي الامريكي مايكل كونيلي


رذاذ عبدالله
1 - 3 - 2010, 10:30 AM
الروائي الأميركي مايكل كونيلي:

كل رواياتي مستلهمة من الواقع


http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?blobcol=urllowres&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobnocache=false&blobtable=CImage&blobwhere=1265974370130&ssbinary=true





توقف الكثير من قراء روايتك الجديدة «الفزاعة» عند شخصية بطها جاك مكفوي، فما هي في اعتقادك مصادر جاذبية هذه الشخصية التي سبق لك تقديمها قبل عقد من الزمان في روايته «الشاعر»؟


بصورة عامة، كان من السهل علي كتابة شخصية مكفوي، لشعوري بأنني عندما أكتبها فإنني في واقع الأمر أكتب عن نفسي. وهذا التشابه بيني وبينه لا ينطلق من التشابه بين خلفية كل منا، حيث ان ماضي مكفوي أكثر ظلاماً بكثير من الماضي الذي عشته. والواقع أنه عندما تتدفق كتابتي عن شخصية مخبر بوش التي أطلت على القراء عبر العديد من رواياتي في غمار قيامه بالتحقيق في جرائم قتل فإنني أتوقف وأتساءل: ما الذي ينبغي أن يفعله هذا الرجل هنا؟

وفي حالة رواية «الفزاعة» وجدت نفسي أكتب ما كنت سأفعله وما كنت سأقوله وما كنت سأفكر به، وربما كانت روايتا «الشاعر» و«الفزاعة» تعتبران الروايتين الأسرع في تأليفهما من بين أعمالي كافة، فقد استغرقت كتابة «الشاعر» ثلاثة أشهر بينما استغرق تأليف «الفزاعة» ستة أشهر، لكنني طوال هذه الستة أشهر اضطررت إلى مراجعة الرواية وتحديث الجو العام بها ليتوافق مع الانهيارات والتداعيات التي يشهدها عالم الصحافة في الولايات المتحدة.


ما هو الكتاب المفضل لديك من بين مجمل أعمالك؟


ربما لم يكن لديّ كتاب مفضل بصورة محددة وقاطعة، فأنا أحب كتباً مختلفة لأسباب متباينة وأحب صدى الشخصية في روايتي «القيوط الأخير» و«هروب الملائكة». وأحب الحبكة والتوتر في «الشقراء الأسمنتية» وأحب رواية «الشاعر» لأنها تتمرد على المعايير المتوقعة لرواية الإثارة.


وأحب رواية «العمل الدموي» كثيراً لأنها لا تستخدم القالب القياسي لبطل رواية الإثارة، ومع ذلك فإنني أعتقد أنها تقدم المفاجآت وعناصر التوتر التي تقتضيها رواية الإثارة. وأحب رواية «الضوء المفقود» لأنها كانت ساحة المرة الأولى التي أكتب فيها عن شخصية هاري بوش بضمير المتكلم. وأعتقد أنني يمكنني أن أجد شيئاً فيما يتعلق بكل من الكتب التي تعتبر مفضلة بالنسبة لي، وأعتقد أن ذلك يعني أنني ليس لديّ كتاب محدد أفضله بصورة مطلقة.


ما هي عملية الكتابة كما تمارسها؟

إنني أعمل في فترة الصباح. وفي الأصيل أهتم بالعمل المتراكم، ثم أحب أن أعمل مجدداً خلال الليل. وفي عطلات نهاية الأسبوع أحاول العمل قليلاً في الصباح، ثم أتوقف عن العمل باقي اليوم.


ما هو العمل الذي تعمل على إنجازه حالياً؟

تنتهي رواية «الفزاعة بالصفحات التي تشكل الصفحات الاستهلالية في رواية «التنانين التسعة» التي يتصدى التحري هاري بوش لبطولتها والتي ستكون بين يدي القراء في غضون خمسة أشهر من الآن.


ما هي الكتب التي تحب أن تقرأها؟


إنني أقرأ مما اعتدت عليه في السباق، فأنت عندما تكتب هذه النوعية من الأعمال لا تحب أن تقرأ ما ينتمي إليها، ولذا فإنني الآن أقرأ المزيد من الكتب التي تنتمي إلى الكتب غير الروائية.

ولكن ماذا عن روايات الخبايا والأسرار والألغاز؟ في كل مرة أضع قائمة بالكتاب الذين استمتع بقراءة أعمالهم فإنني أخاطر بمضايقة زملائي من الكتاب الذين أنسى إدراج أسمائهم في هذه القائمة.


فلتكتف إذن بالقول إنني أشارك الكثيرين في حب الكتب المفضلة لديهم. وقد أصبحت إلى حد ما من هواة جمع الكتب، ولذا فإنني أحاول جمع كتب من الطبعات الأولى لإصدارات لوس أنجلوس لروايات الجريمة، كما أنني أحب قراءة كتب السيرة الذاتية.


هل تستلهم الأحداث الجارية عندما تبدع حبكات رواياتك؟


نعم، طوال الوقت، ففي معظم كتبي هناك ما أسميه بندرة الحقيقة التي تكمن في مركز الرواية. وما أقصده هو أنني أستخدم جريمة أو حادثة حقيقية سمعت بها أو كتبت عنها خلال عملي الصحافي، أو في حالة رواية «العمل الدموي» استهلمت القصة من صديق لي أجريت له عملية نقل قلب. فقد قمت بصورة جوهرية رحلته الطبية والعاطفية وأدمجتها في قصة إثارة، بعد استئذانه بالطبع.


كم من حياة هاري بوش مخطط في ذهنك؟ كيف تعرف إلى أين ستمضي في خطواتك التالية معه؟


ليس الكثير منها مخططا بصورة مسبقة، فلديَّ في العادة خطوط فالتة تتدلى من كتاب يمكنني المضي بها إلى الكتاب التالي أو الكتاب بعد التالي. ولكنني لا أفكر مسبقاً كثيراً، وأعتقد أنني بعدم تخطيط مستقبل بوش لديَّ فرصة أفضل لإبقائه مجارياً لأحداث اللحظة ووقائعها.


ما هي الأمور المفضلة والأقل تفضيلاً لديك فيما يتعلق بكونك كاتباً؟


الأمر الرئيسي هو أن أكون قادراً عليّ القيام بما أريده، وأن يتمثل ما يتعين على القيام به لكي أكتب هو أن أقطع الممشى المفضي إلى مكتبي. أما الجانب الأقل تفضيلاً فهو أنه ليس هناك من ألومه إلا نفسي عندما لا تسير الأمور على ما يرام.


لقد قال أحدهم يوماً: «الكتابة فتال»، وأعتقد أن هذا حقيقي تماماً. وهي ليست بالأمر اليسير، فأنت يتعين عليك أن تكافح لإخراج ما تريد قوله. وهكذا فإن هذا يعني أنه عندما تمضي عملية الكتابة بصورة جيدة، فإنها تعطي الشعور بما يشبه النشوة. وهو أيضاً يعني أنه عندما تمضي عملية الكتابة بصورة سيئة فإن الشعور يكون عكسياً بالقدر نفسه، وهكذا فإن هذه العملية لها ذروتها ولها هوتها أيضاً.


هل تقرأ مراجعات كتبك جيدة كانت أم سيئة وهل تحدث فارقاً بالنسبة لك؟


إنني أقرأها سواء أكانت جيدة أم سيئة، وهي نادراً ما تؤثر في كتابتي لأنني لا أعتقد أن أي أحد يمكن أن يفهم بصورة كاملة ما أحاول القيام به إلا أنا نفسي.

وسواء أكانت المراجعات جيدة أم سيئة، فإن من الصعب التأثر بكاتبها كثيراً ما لم يكن ذكاؤه جلياً بالنسبة لي سواء في المراجعة ذاتها أو من خلال عناصر أخرى مثل المعرفة الشخصية أو الارتياط الشخصي.


وبتعبير آخر، فإنني لا أعرف ما إذا كنت سأحمل المديح أو النقد على محمل الجد والتأثر بهما كثيراً إذا لم يكن بمقدوري معرفة شيء عن كاتب العرض، وذلك لأن كاتبي عروض الكتب هم مثل المؤلفين تماماً قد يكونون جيدين أو سيئين ويجلبون معهم كل ما يعرفونه وكل ما قرأوه إلى رحاب ما يكتبونه، وهناك الكثير من الهواة في صفوف كتاب مراجعات الكتب الذين لهم أجندة خاصة يقحمونها فيما يكتبونه؟



وبالمقابل هناك كتاب مراجعات يتميزون بعمق التفكير والابتعاد عن التحيز فيما يكتبونه. وقد حظيت بالنوعين كليهما، أي بالإشادة والانتقاد الصارم حد الذبح لما أقدمه من روايات. ولذا فإنني فضولي دائماً فيما يتعلق بالاطلاع على مراجعات الكتب، ولكنني لا أشغل نفسي بها كثيراً سواء أكانت جيدة أم سيئة.


ما هي أهدافك في المدى البعيد باعتبارك كاتباً؟


كل ما أريده هو أن أواصل الكتابة، وأريد أن أكبر باعتباري كاتباً وأن أصبح كاتباً أفضل. أريد أن أواصل الإبقاء على سلسلة روايات هاري بوش أعمالاً منتعشة وتضج بالحياة والحيوية، أريد مواصلة رسم صورة بوش، بحيث أنني عندما أفرغ منه تماماً يكون قد تحقق بصورة كاملة وأصبح مفهوماً للقراء، كإنسان، كشخص يعرفه القراء الذين قطعوا الشوط كاملاً معه كما لو كان أخاً لهم.


ما هي أفضل نصيحة يمكنك أن توجهها لأي كاتب؟


أكتب كل يوم حتى ولو أقتصر ما تكتبه على فقرة واحدة فقط.


في ضوء الضجة الكبرى التي أثارتها رواية «الفزاعة» للروائي الأميركي مايكل كونيلي مع تطابق العالم الخلفي الذي تنطلق منه والتطورات الأخيرة التي شهدها عالم الصحافة من انهيار وتداع ـ في ضوء ذلك كله بادر موقع «بوكبراوز» الثقافي الإلكتروني إلى إجراء هذه المقابلة معه.


حيث لم يتردد في الإعلان عن أن سهولة كتابة هذه الرواية بالنسبة له كانت نابعة من شعوره بأنه حينما يكتب عن بطلها كان يكتب عن نفسه، وألقى الضوء على جوانب شتى من عالمه الروائي الذي يعتمد على عناصر الإثارة والحركة والجريمة.


المؤلف في سطور

ولد الروائي الأميركي مايكل كونيلي في 21 يوليو 1956 في فيلادلفيا، ودرس الصحافة في جامعة فلوريدا التي تخرج منها عام 1980، وعمل بالصحافة في فيلادلفيا، ثم تفرغ لكتابة روايات الحركة والإثارة وقدم على مدار ربع قرن عشرين رواية كان آخرها «الفزاعة» التي أثارت ضجة كبرى مع تحولها إلى المرثية الأكثر شهرة لعالم الصحافة الأميركية المكتوبة الأخذ في التداعي والانهيار.

وقد حصل على العديد من الجوائز عن رواياته، ومنها جائزة إدجار عن روايته الأولى «الصدى الأسود» وتلقت شهرته دفعة كبرى في عام 1994، عندما نشرت صور الرئيس بيل كلينتون وهو يخرج من إحدى مكتبات واشنطن حاملاً نسخة من رواية كونيلي «الشقراء الإسمنتية».

وعقب كونيلي على ذلك في حوار أجرته معه «يو.إس.توداي» قائلاً: «في السنوات الست التي أمضيتها في تأليف الكتب كانت هذه اللحظة هي الأكثر إثارة ومراعاة للسعادة بالنسبة لي».

منى مدكور

RAKBOY783
2 - 3 - 2010, 01:23 AM
شكرا لج ع النقل

رذاذ عبدالله
2 - 3 - 2010, 10:57 AM
شاكرة تواجدكــ بين الحوار الادبي،،
دمت بخير،،