المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إقبال واسع من جنسيات عديدة على أول "خطبة جمعة" بـ "الإنجليزية" في رأس الخيمة



سبق الإمارات
23 - 6 - 2018, 10:58 AM
إقبال واسع من جنسيات عديدة على أول "خطبة جمعة" بـ "الإنجليزية" في رأس الخيمة





http://www.alkhaleej.ae/file/GetImageCustom/9856e1d5-0f44-41d5-8a55-5c3e3423d6aa/460/355

http://www.alkhaleej.ae/file/GetImageCustom/0223bbd0-a2b8-46f2-acb3-aaa28ae43135/460/355

http://www.alkhaleej.ae/file/GetImageCustom/979ae2d9-5556-4603-923d-901da97cee36/460/355






الخليج - رأس الخيمة: عدنان عكاشة


أطلقت الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية، مؤخرا، أول "خطبة" لصلاة الجمعة ناطقة ب"اللغة الإنجليزية" في مساجد رأس الخيمة، يلقيها خطيب وإمام مواطن، يتقن "الإنجليزية"، ما حظي بنجاح لافت وسط إقبال واسع من جانب شريحة المسلمين غير الناطقين ب"العربية"، من المقيمين في الإمارة، من جنسيات عديدة، من مختلف بقاع العالم وقاراته، ومن هويات ثقافية وأعراق متنوعة.
وأكد المصلون، المترددون على (مسجد الشيخ صقر بن محمد القاسمي)، في حي خزام بمدينة رأس الخيمة، حيث تقدم "خطبة الجمعة الإنجليزية"، من المصلين غير العرب، لـ"الخليج"، التي التقتهم بعد صلاة الجمعة، أمس، أن مبادرة الخطبة الإنجليزية تعكس "إنسانية الإمارات" ورسالتها الحضارية المفتوحة للعالم، وإيمانها الراسخ بقيم "التسامح"، وتقدم وجها آخر لـ"وطن السعادة" للجميع.
موقع حيوي
وقالت مصادر مختصة: إن خطبة الجمعة "الإنجليزية"، الأولى من نوعها في مساجد الإمارة، تلقي بمسجد (الشيخ صقر بن محمد القاسمي)، حيث وقع الاختيار على هذا المسجد نظرا لموقعه في حي خزام بمدينة رأس الخيمة، الذي يضم نسبة عالية من المسلمين الناطقين باللغة الإنجليزية، وغير الناطقين بالعربية، والذين لا يفهمون لغة الضاد، وفي ظل الموقع الحيوي لـ "خزام" في رأس الخيمة، وضمن مركز الإمارة، ما يسهل لغير العرب، القاطنين في مناطق أخرى، الوصول إلى المسجد.
فرص متساوية
وأكدت المصادر أن مبادرة "الخطبة الإنجليزية" ليوم الجمعة في أحد مساجد رأس الخيمة تهدف إلى منح المسلمين غير الناطقين ب"العربية" ومتحدثي "الإنجليزية"، من المقيمين على أرض الدولة، القاطنين في رأس الخيمة تحديدا، حقهم في الاستماع إلى خطبة بلغة يفهمونها ويستوعبون دلالاتها، على غرار غيرهم من المتحدثين باللغة العربية ولغة "الأوردو" وسواها من اللغات، التي يستخدمها أبناء جاليات مختلفة من المقيمين على أرض الدولة.
ترسيخ "التسامح"
وبينت المصادر المعنية أن "الخطبة الإنجليزية"، خلال صلاة الجمعة، التي تخضع لإشراف ومتابعة مكتب الهيئة في رأس الخيمة، تنسجم مع سياسة الدولة وتترجم رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة، التي تعمل على ترسيخ قيم التسامح والتعايش والمحبة، بين سكان الدولة، من مختلف الثقافات والهويات الحضارية، وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال ومحاربة الغلو والتطرف والفكر الضال، والتصدي للمنهجيات المنحرفة.
رسالة الدين الحنيف
وأوضحت أن "خطبة الجمعة الإنجليزية" تعكس حرص الدولة، ممثلة بالهيئة، على توصيل رسالة الدين الحنيف وقيمه السمحة إلى جميع المواطنين والمقيمين على أرضها الطيبة، وتثقيفهم وتوعيتهم بدينهم من مختلف الجوانب، وتعليمهم شؤونه.
الخطيب المواطن
من جانبه، قال وليد ليواد، أول خطيب جمعة مواطن ب "الإنجليزية" في رأس الخيمة، ٤٦عاما، وهو يحمل بكالوريوس في هندسة الاتصالات من كلية اتصالات للهندسة، وبكالوريوس شريعة إسلامية من جامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض، وماجستير شريعة من جامعة الشارقة: إن مبادرة "الخطبة الإنجليزية" انطلقت في رأس الخيمة في أكتوبر/ تشرين الأول عام ٢٠١٧، مشيرا إلى الجنسيات المتعددة، التي تؤم المسجد يوم الجمعة وتستفيد من المبادرة الحضارية، منهم الأفارقة، من أوغندا، نيجيريا، جنوب أفريقيا، توجو، غانا، ومن أوروبا، من ألمانيا، روسيا، وبريطانيا، وآسيا، من أوزبكستان، وسواها من دول العالم، مؤكدا الإقبال الكبير على المسجد وحضور "خطبة الجمعة الإنجليزية" في رأس الخيمة، موضحا أن الإقبال يشمل المصلين العرب، بينهم مواطنون يحضرون الخطبة أسبوعيا. ولفت إلى إمام آخر، يحمل الجنسية السريلانكية، يقدم الخطبة ويغطي مكانه، خلال إجازاته أو غيابه لظروف خاصة.
المستفيدون
بدورهم، قال فوزان قاضي، من الولايات المتحدة، وهو دكتور في علم الإدارة، خريج جامعة إللينوي في شيكاجو: إن التجربة، التي وصفها بالحضارية والممتازة، تقدم خدمة جليلة وفوائد عديدة، كانت منتظرة، للجاليات غير الناطقة ب"العربية"، التي تستفيد من الخدمة النوعية، مطالبا بتوسعة المسجد، الذي يحتضن "الخطبة الإنجليزية"، وتظليل الفناء الخارجي للمسجد وتكييفه، في ظل العدد الكبير لأبناء الجاليات غير الناطقة ب"العربية"، وامتلاء المسجد بالمصلين، الذين يضطر بعضهم للصلاة خارجه.

وأشار نزير محمد، هندي، يعمل معلما في كليات التقنية العليا برأس الخيمة، إلى أن "الخطبة الإنجليزية" أراحته، هو ونظراءه، من عناء البحث عن مسجد في الإمارة، تلقى فيه الخطبة بلغة يفهمها.

وبين محمد مراد، من الباكستان، أن التجربة متميزة وهامة، لكون غالبية أفراد الجاليات غير العربية في الدولة لا يفهمون الخطبة باللغة العربية في معظم المساجد.
وأكد محمد كبير، من بريطانيا، وهو معلم جامعي، أن المبادرة تكتسب قيمة مضافة وأهمية خاصة في ظل العدد الكبير جدا من الجنسيات المقيمة في الدولة، والانفتاح واسع النطاق في الإمارات.