تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : مطالبة بنشر صور المتورطين في جرائم الغش التجاري



سبق الإمارات
18 - 4 - 2020, 09:27 AM
مطالبة بنشر صور المتورطين في جرائم الغش التجاري


https://www.albayan.ae/polopoly_fs/1.3834371.1587163986!/image/image.jpg

البيان - دبي - نورا الأمير



طالب قانونيون بضرورة نشر صور المتورطين بجرائم الغش التجاري، وتحديداً المتعلقة بالمنتجات الطبية كالكمامات والمعقمات الطبية والمنتجات الغذائية، معتبرين مكافحة الغش والاحتيال التجاري مسؤولية الجميع، وأن القوانين في الدولة تضرب بيد من حديد على مرتكبي هذه الجرائم، يأتي ذلك إثر ضبط ومصادرة العديد من المنتجات المقلدة والمغشوشة من معدات العناية الشخصية الصحية والمعقمات والكمامات التي يبيعها تجار غير مرخصين، ما يهدد حياة الناس وصحتهم العامة بشكل خطير.
وأكدوا أن هذه الأفعال منبوذة اجتماعياً وأخلاقياً، مشددين على ضرورة أن يتعامل المشرع مع هذه الفئة بحزم شديد وإنزال أقسى عقوبة متاحة عليهم والضرب بيد من حديد على كل من تسول نفسه الاستفادة من الأزمات لتحقيق ربح غير مشروع.
وقالوا: أصبح تصنيع وترويج السلع المقلدة والمغشوشة في الأسواق في ظل الأزمة الصحية العالمية، حرفة وصناعة وسيلة كسب مضاعف وسريع يسعى من يقف خلفها إلى طرحها بالأسواق بشكل كبير، غير عابئين بالأضرار التي تلحق بحياة الناس وبالاقتصاد الوطني نتيجة هذا السلوك، لافتين إلى أن اللجان الفرعية المنبثقة عن وزارة الاقتصاد تتصدى لهذه الفئة المستهترة بصحة وسلامة وأمن الناس الصحي، وتقديمهم للعدالة لنيل جزائهم.
تغليظ العقوبات
https://media.albayan.ae/images/fahmi559/3349842.jpg
وطالب مستهلكون، ابتاعوا بضائع مغشوشة بعقوبات مغلظة، حيث قالت فاطمة العلي «ربة منزل» إنها اشترت من أحد منافذ البيع معقمات وبعد رفع اللاصق عنها تبين أنها معطرات للجو، فيما وقع علي محمد «موظف» ضحية الغش التجاري عندما اكتشف شراءه كمامات مغشوشة.
من جانبه، قال المستشار الدكتور سيف الدين محمود أبو نحل، أستاذ القانون الجنائي وخبير التدريب والتطوير، إن القانون جرم الغش التجاري ووضع له العقوبات، حيث نظم قانون العقوبات بشأن مكافحة الغش التجاري قانون معدل، رقم ١٩ لسنة ٢٠١٦ فنص لهذه الأفعال العقوبة بالحبس أو الغرامة أو الاثنتين معاً.
وأكد رفض المجتمع والمشرع لمثل هذه الأفعال، حيث كانت وما زالت أعين الدولة الساهرة على سلامة المواطنين والمقيمين لهم بالمرصاد، فكانت هناك عمليات التحري والاستدلالات والضبط، من أجهزة الدولة لمرتكبي هذه الأفعال الإجرامية، وإحالتهم للعدالة لنيل العقاب، مطالباً المواطنين والمقيمين بمساندة الدولة فوراً من خلال الإبلاغ عمن يمارسون الغش التجاري، حتى يسهل على الأجهزة المعنية في الدولة اللحاق بهم وردعهم ومن ثم إنزال العقاب عليهم.
قانون مستقل
https://media.albayan.ae/images/fahmi559/3349840.jpg




بدوره، أفاد المحامي الإماراتي محمد العوامي المنصوري: إن المشرع الإماراتي انتهج نهجاً واحداً في تنظيم التعامل بشأن مكافحة جرائم الغش التجاري، حيث أدرجه بقانون مستقل يحمل الرقم 19 لسنة 2016، وتجدر الإشارة بهذا الصدد إلى أنه رغم وجود نص خاص بشأن مكافحة الغش التجاري.

فإن هذا القانون الخاص لا يقلل من فعالية تطبيق قانون العقوبات الخاص أو أي قانون آخر في حالة كانت العقوبة أشد حيث نصت المادة 19 من القانون الاتحادي 19 لعام 2016 على ما يلي: «مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر يعاقب بالغرامة التي لا تزيد على خمسين ألف درهم كل من يخالف أي حكم آخر من أحكام القانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذا له.

وبذلك يكون القانون 19 لسنة 2016 قد أحال العقوبة إلى قانون العقوبات أو أي قانون آخر في حال توفر عقوبة أشد، وبذلك يكون القاضي ممسكاً بيد بقانون مكافحة الغش التجاري وممسكاً باليد الأخرى بقانون العقوبات أو بقانون آخر في معرض حكمه، متحرياً العقوبة الأشد الواردة في أي منهما ليقوم بتطبيقها على مرتكب جريمة الغش التجاري.

وبحسب العوامي يهدف القانون إلى حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز جهود الدولة في دعم الاستقرار المالي والاقتصادي بالدولة في ظل نمو الإمارات التي أصبحت مركزاً للتجارة والأعمال، وبوجود القانون أصبح النظام أكثر صرامة لحماية السوق والحفاظ على المنتجات من التعرض لأي غش أو تلاعب في مكوناتها.

وممن تسول له نفسه العبث بالاقتصاد في ظل الأزمة الراهنة، ينظم هذا القانون الإطار لسياسات أكثر قوة نحو قانون ضروري من أجل توفير فعالية لمواجهة أي انتهاكات حالية أو مستقبلية، حيث يمتلك عقوبات قاسية تساهم في ردع الاحتيال والجرائم التجارية بشكل عام وأثناء الكوارث الطبيعية، ولا سيما في هذه الأوقات التي انتشر فيها وباء»كورونا".

تواصل وإبلاغ

https://media.albayan.ae/images/fahmi559/3349841.jpg

من جانبه، أهاب المستشار القانوني معتز فانوس بأبناء المجتمع على مساعدة اللجان الفرعية المنبثقة عن وزارة الاقتصاد في هذه الفترة للتصدي لهذه الظاهرة من خلال إبلاغ الجهات المختصة بالدولة أو التواصل مع هذه اللجان بشكل مباشر عبر موقعها الإلكتروني أو الأرقام المعلنة على هذه المواقع لتقوم بدورها.

وطالب الجهات المختصة بنشر صور الأشخاص المتورطين بجرائم الغش التجاري في حالة ثبتت إدانتهم حتى يدرك الجميع حجم الضرر الذي تسببوا فيه، ويعي أبناء المجتمع بشكل أكثر طبيعة المرحلة التي يمر فيها الجميع، حيث إن مكافحة الغش والاحتيال التجاري هي مسؤولية الجميع وأولهم أبناء المجتمع وليس الجهات المختصة فقط، ولا سيما في هذه الظروف الاستثنائية ولتتمكن الجهات الرقابية من أحكام سيطرتها الرقابية بالدولة في هذه الأوقات.