أعلن الاتحاد العربي للصحافة الإلكترونية "أرابيوم" الخميس 24 يونيو 2010، إطلاق حملته الإعلامية الأضخم على صفحات الإنترنت، تحت شعار "كلنا أشقاء"، والتي تبدأ بـ1000 مقال تكتب بأقلام عربية تدعو للتسامح والحب والمصالحة بين "الجزائر" بلد المليون شهيد و"مصر" أرض الكنانة.
ومن نفس المكان الذي بدأت فيه الفتنة التي اشتعلت بين الإعلام المصري والجزائري على شبكة الإنترنت؛ تبدأ الحملة الأضخم على نفس صفحات الشبكة، والتي يشارك فيها ألف كاتب وصحفي عربي محب للتسامح والمصالحة لإصلاح ما أفسدته الأقلام غير الواعية التي استغلت حماس الجماهير من البلدين لمباراة في كرة القدم، وأشعلت نيران الفتنة لتحقيق أهداف تسويقية رخيصة.
وتشمل حملة "كلنا أشقاء" التي بدأ الاتحاد العمل عليها منذ مطلع الشهر الجاري 1000 مقال تدعو للتسامح والحب والمصالحة بين الإعلام المصري والجزائري، ويدعو الاتحاد كل الكتاب العرب لرفع أقلام الحب والتسامح من أجل هذا الهدف الذي يجب أن يكون داخل ضمير كل إعلامي عربي.
وأكد نادر جوهر -رئيس الاتحاد-
أن حملة المصالحة المصرية الجزائرية ستكون أول مشاريع الاتحاد العربي للصحافة الإلكترونية على الشبكة، وعلى الفور بدأ مجلس الإدارة ورشة عمل استمرت 10 أيام للتخطيط لبدء الحملة التي تستمر حتى نهاية عام 2010، وتبدأ بحملة الأقلام وتنتهي بمباراة ودية بين المنتخبين المصري والجزائري، وتتخللها مهرجانات فنية ورياضية تقام في عدة مدن مصرية وجزائرية، فضلا عن المؤتمر الصحفي الأضخم في الأوساط الصحفية الذي من المنتظر أن يُقام على أرض ليبية.
من جانبه؛ أشار صلاح عبد الصبور -الأمين العام للاتحاد- إلى أن تلك الحملة تحتاج شهورا من الجهد المتواصل لكافة أعضاء الاتحاد، منوها بوجود مبادرات سابقة بدأت في هذا الصدد، ولكنها لم تحقق النجاح المنتظر منها، ولكنه أكد أيضا أن أعضاء الاتحاد لن يتوقفوا لحظة من أجل الوصول للهدف المنشود لتلك الحملة.
وأعرب عبد الصبور عن صدمته التي تزداد يوما بعد يوم بسبب الفتنة القائمة بين البلدين الشقيقين بسبب مباراة كرة قدم مهما كانت أهميتها لجماهير البلدين، وتساءل مستنكرا: كيف تؤدي الأقلام الرخيصة إلى نسيان تاريخ من الحب والتسامح بين البلدين اللذين اختلطت فيهما دماء الشهداء على مر التاريخ.
واعتبر عوض الغنام -المدير التنفيذي- أن الحملة ستكون الاختبار الأهم لفاعلية الاتحاد العربي للصحافة الإلكترونية، لأنها تؤكد على أهم أهداف الاتحاد، والذي يتمثل في الرسالة الإيجابية للإعلام الإلكتروني، وكيفية استغلال تلك الوسيلة المهمة في الإصلاح والقضاء على العنف ونبذ الكراهية.
وبدأ محمد عبد التواب - مدير عام المشروعات في الاتحاد - في تجييش لجان الاتحاد، وكافة فرقه التي تشمل مجموعة من الخبراء والباحثين لدراسة الحملة وإطلاقها في الوقت المناسب، والبدء في عمل الاتصالات على كافة المستويات الإعلامية والرياضية والفنية، بحيث تحقق الحملة الهدف الأسمى وهو المصالحة ونبذ الكراهية بين الشعبين الشقيقين.
بسم الله نبدأ الحملة بقصيدة رائعة للشاعر فاروق جويدة تصور صرخة الشهداء التي خرجت من سيناء وطافت بالجزائر تعلن العصيان على كل ما حدث بين شعبين شقيقين جمعتهما الدماء ولا ينبغي أن تفرق بينهما الصغائر.
ويدعو شهيدا بقلب الجزائـــر
تعال إلي ففي القلب شكـــوى
وبين الجــــوانح حزن يكــــابر
لماذا تهون دماء الرجــــــال
ويخبو مع القهر عزم الضمائر
ليعلو عليها ضجيج الصغائــــر
إذا الفجر أصبح طيفـا بعيــدا
تـباع الدماء بسوق الحناجـــــــر
على أرض سيناء يعلو نــداء
يكبر للصبـــح فوق المنابـــــــر
وفي ظلمة الليل يغفو ضيـاء
يجيء ويغدو.. كألعــاب ساحــــر
لماذا نسيتــم دماء الرجــــــــال
على وجه سينا.. وعين الجزائر؟
على أرض سينــاء يبدو شهيـد
يطوف حزينـا.. مع الراحليـــن
ويصرخ في النــاس: هذا حرام
دمانا تضيــــــع مع العابثيــــــن
فهذي الملاعب عزف جميــــل
وليســــت حروبا على المعتدين
ونعشـــــق فيها الجمال الضنين
ونطرب حين يغني الصغــــار
على ضوء فجر شجي الحنيـــن
فبعض الملاعب عشق الكبــــار
وفيها نداعب حلــــم البنيــــــــن
لماذا نراها سيوفــــــا وحربـــــا
تعالــــوا نراها كنـاي حزيــــــن
فلا النصر يعني اقتتال الرفــــاق
ولا في الخســارة عار مشـــــين
على أرض سيناء دم ونـــــــــار
وفوق الجزائر تبكــي الهــــــمم
هنا كان بالأمس صوت الرجال
يهز الشـعــوب.. ويحيـي الأمم
شهيدان طافا بأرض العروبـة
غنى العـــراق بأغلى نغــــــــــم
شهيد يؤذن بيــــن الحجيـــــــج
وآخر يصرخ فوق الهــــــــرم
لقد جمعتنا دمـاء القـلــــــــــوب
فكيف افترقـــــنا بهزل القــــــدم؟!
وما زال يصرخ بين الجمــوع
قم اقــــرأ كتـابك وحـي القلــــــم
شـــهيد يعانق طيـــــــف العلـــــــم
يداري الدمــوع ويخفي الألـــــــم
تعالـوا لنجمع ما قد تبقــــــــى
فشــر الخطــايا سفيـــــــــه حكــــــم
ولم يبق غير عويل الذئـــاب
يطـــــارد في الليل ركـــب الغنــــــــم!
رضيتم مع الفقر بؤس الحياة
وذل الهــــــوان ويـــأس النـــــــدم
ففي كل وجه شظايا همــــــوم
وفي كل عيـــن يئن الســــــــــــــأم
إذا كان فيكم شموخ قديـــــــم
فكيف ارتــــــضيتم حــياة الـــــــــرمم؟!
تنامون حتى يموت الصبـــاح
وتبكون حتى يثور العــــــــــدم
هنا جمعتنا دمـاء الرجـــــــال
فهل فرقتنا غنــــــاوي اللعـــب
وبئس الزمـان إذا ما استكـــان
تسـاوى الرخيص بحر الذهـــــب
هنا كان مجــد.. وأطلال ذكـــرى
وشـعب عـريق يسمـى العـــــرب
ويا ويلهــم.. بعــد ماض عــريـق
يبيعون زيفـا بســــوق الكـــــــــــذب
ومنذ استكانوا لقهر الطغــــــاة
هنا من تـوارى.. هنا من هـرب
شعوب رأت في العويل انتصارا
على آخر الدرب يبدو شهيــــــد
يعانــق بالدمــــــع كل الرفــــــاق
أتـوا يحملون زمانــــــا قديمـــــا
لحلـــم غفا مرة.. واستفـــــــاق
فوحد أرضا.. وأغنى شعوبــــــا
وأخرجها من جحـور الشـقـــــــاق
فهذا أتي من عيون الخليـــــل
وهذا أتى من نخيل العـــــــراق
وهذا يعانق أطـــلال غــــــزة
يعلو نداء.. يطــول العنـــــــــاق
فكيف تشرد حلم بــــــــريء
لنحيـــا مـــرارة هذا السبـــــــاق؟
لترفـــع بالزيــف وجه النفــاق
شهيد مع الفجر صلى.. ونادى
وصاح: أفيقوا كفـــــاكم فســــادا
لقد شردتكم همــوم الحيـــــاة
وحين طغى القهر فيكم.. تمادى
وحين رضيتم سكـون القبــور
شبعتم ضياعا.. وزادوا عنادا
وكم فارق الناس صبح عنيـــد
وفي آخر الليل أغفى.. وعادا
وطال بنا النوم عمرا طويــــلا
وما زادنا النـوم.. إلا سهــــادا
على صدر سيناء يبكي شهيـــد
وآخر يصرخ فـــوق الجزائـــر
هنا كان بالأمس شعــب يثـــور
وأرض تضج.. ومجــــــد يفاخــــــر
هنا كان بالأمس صوت الشهيد
يزلزل أرضا.. ويحمي المصائر
ينام الصغير على نار حقــــــــد
فمن أرضع الطفل هذي الكبائر؟!
ومن علم الشعب أن الحــــروب
كـرات تطير.. وشعب يقـامر؟!
تراب يجف.. وحــزن يسافـــــــر
ومن علم الناس أن البطولـــــــة
شعب يباع.. وحكم يتــــــاجر؟!
بلاد تئن.. وقهر يجـــــــاهر
وكنا نـباهي بدم الشهيــــــــــــــد
فصرنا نباهي بقصف الحناجر!
إذا ما التقينــــــا على أي أرض
سيبقى أخي رغم هذا الصـــراخ
يلملم في الليل وجهي المهاجر
عدوي عدوي.. فلا تخــدعوني
بوجه تخفـى بمليون ساتــــــر
فخلـــف الحـــــــدود عـــدو لئيــم
إذا ما غفونا تطل الخناجـــــر
فلا تتـــركوا فتنـة العابثيـــــــــن
تشـوه عمرا نقي الضمائــــــر
ولا تغرسوا في قلــوب الصغــار
خرابا وخوفا لتعمي البصــــائر
أنا من سنين أحـــب الجـــــزائـــر
ترابا وأرضا.. وشعبـــا يغامـــر
أحب الدمــاء التي حررتــــــــــه
أحب الشموخ.. ونبل السرائر
ومصر العريقة فوق العتـــــــاب
وأكبر من كل هذي الصغــــائر
فصبر جميل.. فللــيـــل آخــر
إذا كان في الكون شيء جميـــــل
فأجمل ما فيه.. نيل.. وشاعر
[/align]