حمام البابا في شومان
* العرب اليومـ
تعرض مؤسسة عبد الحميد شومان مساء الثلاثاء فيلما من أوروغواي حمام البابا للمخرج سيزار شارلون, يتناول الفيلم حكاية سبق وأن وجد شبيه لها في بعض الأفلام العالمية والعربية, ومنها الفيلم المصري زيارة السيد الرئيس, حيث ينطلق الفيلم من حدث حقيقي يتعلق بزيارة قام بها بابا روما إلى دول أمريكا اللاتينية في العام ,1980 ومن ضمن برنامج زيارته كان مقررا أن يتوقف لزمن قصير في قرية تقع على الحدود بين أوروغواي والبرازيل.
ينبي سيناريو الفيلم من خلال تتبع الآمال التي عقدها سكان القرية على زيارة البابا حيث اعتقدوا أنها ستدر الأموال عليهم إن هم أحسنوا الاستفادة من هذه الزيارة التاريخية.
سكان هذه القرية في معظمهم من الفقراء, والعديد من رجالها يعملون بالتهريب, حيث ينقلون بواسطة الدراجات الهوائية بضائع بسيطة من البرازيل لحساب تجار القرية, وهذا ما لا يدر عليهم ما يكفي من الدخل, كما أنه يعرضهم للاستغلال والاضطهاد من قبل دوريات جمارك الحدود.
تنتعش آمال سكان القرية نتيجة التركيز الإعلامي من قبل الإذاعة المحلية على الفوائد الجمة التي ستتحقق بفضل زيارة البابا المباركة, وهكذا يشرع أهالي القرية في اختراع المشاريع وتصنيع المنتجات التي كانوا يأملون ببيعها لمواطني البرازيل الذين افترضوا أنهم سيحضرون بالآلاف للقاء البابا وسماع كلمته التي سيلقيها لدى توقفه في القرية. تنشغل النساء بصنع الفطائر والمعجنات, ولا تتورع إحداهن عن ذبح قطط وكلاب القرية الضالة لتصنع من لحمها النقانق المحلية, أما بطل الفيلم المهرب البائس بيتو والذي يدعي أنه ذكي لأنه يضع على رأسه قبعة التفكير فيعثر على فكرة مبتكرة, غير أن تنفيذها يحتاج إلى الكثير من الجهد وإلى القيام بسلسلة من عمليات التهريب تؤمن له المال اللازم, وتتلخص الفكرة ببناء مرحاض عام وتأجيره لاستعمال الزوار البرازيليين.
الفيلم من نوع الكوميديا السوداء, ويستفيد من المفارقات, ومنها المفارقة التي تتكشف في نهاية الفيلم حيث يتبين أن الوحيد الذي تمكن من الاستفادة من هذه الزيارة ماليا, هو أحد مرافقي البابا والذي كان يبيع الميداليات التذكارية.
وقيمته الأساسية من حيث موضوعه تكمن في معالجته لمشكلة الفقر في أمريكا اللاتينية بصورة صادقة, حيث يربطها بالتخلف والجهل والفساد المنتشرين لدى عامة الناس, مما يجعلهم يتعلقون بحبال الوهم.
عرض الفيلم في أكثر من مهرجان دولي حيث حصل على أحدى عشرة جائزة مختلفة. والفيلم يعرض ناطقا بالإسبانية ومع ترجمة للحوار إلى اللغة العربية إضافة إلى اللغة الإنكليزية.