محمود درويش..للمرة الثانية في حضرة الغياب المر
165...&ssbinary=true
الجميع ربما يعلم أن تناول موضوع رحيل شاعر مثل محمود درويش، الذي غيبه الموت في 9 أغسطس 2008 عن 67 عاما في مدينة هيوستن بولاية تكساس الأميركية، لا يمكن أن يرصد أو يتابع لا بعدد الكلمات ولا بالصور ولا حتى بالموسيقى والرسومات التي رافقت أو أعقبت هذا الرحيل المر، فضلا عن أنه لا يمكن الدنو من موضوع شائك بهذا الحجم إلا بحضور نبضات القلوب وخلجات الصدور الملتاعة ودفقات العقول الراعشة ،وهذه كلها عصية على التتبع بمجرد كلمات قد تغدو باردة في حضرة الغياب وشاحبة في وهج صهيل فارس القوافي الذي ترجل، وعرجاء في اندفاعة النرجس في قصائده ،وجوفاء في بحر ما أراد أن يقول وما لم يتسن له قوله.
في حضرة الغياب والحضور الخالد لقصيدة محمود درويش وتجربته الشعرية الممتدة على امتداد مساحة الأرض والإنسان، يغدو في حكم اليقين أن تظهر الصور باهتة ألوانها في حضرة الأزرق وفي انعكاس نظرة عاشق أسرج للاستعارات متونا خفاقة بأجنحة تنسل منها رائحة الأرض التي ولد فيها الشاعر واستراح إلى الأبد بين تضاريسها العالية، التي تتلقى سعيدة زرقة بحر قال لنا درويش ان خلفه بحر أو بالأحرى بحارا في محاولة أخيرة لأن تبقى العين على الوطن أو الوطن في مرمى العين والقلب ملامسا للقلب أو لقلوب أحبته شاعرا ومناضلا وإنسانا حاول أن يهدي الشرق المشاع.
عامان يبدو في حكم المؤكد أنهما غير كافيين حتى تتبدى صورة مشهد ما بعد الرحيل غير المنتظر وحتى يحظى أصحاب الأقلام والعدسات بما يلزم من الوقت اللازم للاستفاقة من وقع الخبر ومن الوجع المتولد من قسوة الحقيقة.
لكن يبدو كذلك أنه ليس لعقارب الساعة مكان في هذا المقام الذي يعجز الكلام عن محاكاته وربما هذا هو السبب الذي يمكن أن يعزى إليه شح المؤلفات التي صدرت حتى الآن بعد ذلك الرحيل الكبير ولذلك ندعي أنه قد تبدو هزيلة أي محاولة لرصد دفق تلك المؤلفات التي تتناول تجربة هذا الشاعر الكبير، لكن عزاءنا في ذلك يأتي من مشروعية المحاولة بالمعنى المجرد للكلمة وليس في سياقها العملي تماما.
لكن قبل الولوج إلى بعض المؤلفات سواء المكتوبة أم البصرية أم السمعية منها لابد من التوقف أولا وقبل كل شيء أمام المؤلف الذي ضم آخر إشعار محمود درويش والذي صدر في عيد ميلاده الثامن والستين (13 مارس 1941)عن دار الريس في بيروت تحت عنوان «لا أريد لهذه القصيدة أن تنتهي».
والذي أثار حالة من الجدل لا تزال أسئلتها مفتوحة على المجهول حتى يومنا هذا، الأمر الذي يدعو إلى الاستغراب وإلى طرح ألف سؤال وسؤال حول المسألة بعد ما يمكن أن نسميه حالة الصمت المفاجئة والطويلة التي أعقبت اندلاع تلك الحالة رغم أنها لم تصل إلى نهاياتها بعد، وإحدى علامات الاستفهام تلك تدور حول الأسباب التي أدت إلى ذلك الصمت المريب مع الأخذ بعين الاعتبار إمكانية التدقيق بكل ما أحاط ذلك الإصدار من ظروف وملابسات أبطالها هم أقرب المقربين من الشاعر.
من المسؤول؟ أو ما معنى بقاء أو الإبقاء ما سمي ببعض الأخطاء اللغوية في «لا أريد لهذه القصيدة أن تنتهي»؟ ثم كيف يتم تبادل الاتهامات بهذا الشأن بين محرر الديوان ودار النشر مع أن المراحل التي تمر بها عملية نشر أي مؤلف معروفة للقاصي والداني، وأقل ما يقال فيها انها تمثل غربالا للأخطاء المحتملة، فكيف مرت تلك «الأخطاء» من ذلك الغربال أم أن أحدا أو جهة ما قد عمدت إلى توسيع فتحاته؟
لا أحد يدري حتى اللحظة، وربما هذا الواقع يمكن اعتباره مدعاة إلى تشكيل لجنة علمية أدبية وربما قانونية متخصصة مهمتها بحث الأمر وتوفير أجوبة قادرة على طي هذه الصفحة التي يجب أن يأتي أحد ويقلبها مرة وإلى الأبد كي تبقى صفحة الشاعر مشرقة دوما كعباد الشمس في البروة وحتى تقطع الطريق على أي مغرض محتمل قد يحاول في المستقبل اللعب على هذه القضية والاصطياد في الماء العكر.
وقبل أن نعرض لتفاصيل تلك الملابسات التي أحاطت بهذه القضية التي يبدو أنه أريد لها أن تكون شائكة، لا بد من التنويه أيضا إلى أنه رغم طبيعية ظهور مثل هكذا إشكاليات في عالم النشر، إلى أنها تبدو شبه مستحيلة إن لم نقل مستحيلة حد المطلق في حالة إصدارات درويش وكل ما كتبه أو قرأه طيلة حياته، ذلك أن حرصه الشديد في هذا الميدان مشهود له، فهو لا تفوته فائتة لا كلاما ولا لفظا ولا كتابة،حتى قيل انه كان يتمرن على الإلقاء حتى لا يزل لسانه فكيف يمكن أن يكون عليه الحال ساعة الكتابة على الورق.
«محمود درويش هو ملك الإيقاع والعروض» على حد قول الشاعر والناقد اللبناني شوقي بزيع، الذي كان أول من لفت الانتباه إلى وجود أخطاء عروضية في الديوان الأخير للشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش «لا أريد لهذه القصيدة أن تنتهي» الذي صدر بعد رحيله.
فلقد أكد بزيغ في مقالة بجريدة «الحياة» اللندنية تحت عنوان «عندما لا يضع محمود درويش لمساته الأخيرة على ديوانه»، أن محمود درويش شاعر ممسوس بالإيقاع، الأمر الذي لا يستقيم معه أن يظهر في ديوانه الأخير أخطاء عروضية واضحة، وأخرى تتعلق بتحريك المفردات وتسكينها وبوضع الشدة ووضع النقاط والفواصل في مواضع خاطئة، الأمر الذي من شأنه أن يعيق قدرة القارئ على متابعة النص أو قراءته قراءة صحيحة.
ناشر الديوان رياض الريس فجر قنبلة إعلامية من العيار الثقيل عندما قال إن الأخطاء التي شابت ديوان محمود درويش الأخير «خيانة له ولإرثه»، كما قال انه انتظر خمسة أشهر كي تصله قصائد الشاعر بخط يده او بنسختها الأصلية كي يتمكن من طباعة الديوان من دون أخطاء. وأشار في حديث خاص إلى صحيفة «الشرق الأوسط» إلى انه سينشر لائحة بكل الأخطاء التي ارتكبت.
وأعلن انه شكل لجنة من خمسة شعراء لمراجعة القصائد وإعدادها للنشر من جديد وبطريقة لائقة. كما أكد أن مؤسسته تبحث أيضاً في مساءلة قانونية حول الموضوع «في حين رفض إمكانية إعادة نشر الكتيب المصاحب للديوان الذي كتبه الروائي اللبناني الياس خوري معتبرا أن» نص إلياس خوري سقط نهائياً، ولا عودة إليه، بعد كل هذه الأخطاء التي شابت الديوان وهو مسؤول عنها».
على مستوى الفعاليات التكريمية التي رافقت الرحيل وأعقبته والمتواصلة حتى الآن، قرر اتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي إطلاق اسم الشاعر العربي الكبير الراحل محمود درويش على موسمه الثقافي الحالي 2010، وفاء لدوره المؤثر في حركة الشعر العربي المعاصر ولعطائه المتميز على مدى أكثر من خمسين عاما .
ونقلت صحيفة «الدستور» الأردنية عن رئيس الاتحاد حارب الظاهري قوله إنها المرة الأولى التي يسمي اتحاد الكتاب موسمه الثقافي باسم أحد المبدعين، مضيفا أن محمود درويش يستحق أن يحتفى به على مدار العام، وأن يبقى في الذاكرة الثقافية والإبداعية كشاعر مجدد ومتجدد رغم رحيله.
كتاب اتحاد كتاب وأدباء الإمارات
لكن يبدو أن البلد الوحيد الذي قرر إصدار كتاب بأقلام كتابه حول محمود درويش هو الإمارات العربية المتحدة وهو كتاب توثيقي يتناول زيارات الشاعر الراحل محمود درويش إلى دولة الإمارات العربية المتحدة تحت عنوان «مطر لا يبلل إلا البعيدات ـ محمود درويش في المشهد الثقافي الإماراتي » .
ومن المتوقع أن يرى النور خلال هذه الأيام إحياء للذكرى الثانية للرحيل الكبير كما تم كشف النقاب عن بعض الأسماء المشاركة في هذا الإصدار من شعراء وأدباء وكتاب مثل حبيب الصايغ وحسين درويش وأسماء الزرعوني ويوسف أبو لوز وجميلة الرويحي، كما يتناول زيارات الشاعر الراحل إلى دولة الإمارات خلال الفترة من عام 1974 وحتى عام 2007، حيث نظم العديد من الأمسيات الشعرية في أبوظبي ودبي والشارقة وتم تقليده أوسمة وجوائز خلال استقبالات رسمية وشعبية على رأسها جائزة العويس الثقافية.
كما يوثق الكتاب بالصورة والكلمة والخبر مجمل زياراته إلى الإمارات، ويضم الكتاب ملحقا خاصا بالصور التي توثق زيارات الشاعر الراحل واسطوانة مدمجة تحتوي عددا من أمسياته الشعرية.
ساحة درويش في باريس.. الحضور العالمي
الشاعر محمود درويش حقق انتشارا واسع النطاق على الساحة العالمية، حيث ظهرت الكثير من المقالات والكتابات النقدية في كثير من لغات العالم مثلما حقق حضورا نقديا لافتا وأثار نقاشا أدبيا دافئا عموما وفي أوساط كتاب ما بعد الكولونيالية على وجه الخصوص، الذين انتبهوا لهذه القامة الشعرية وراحوا يولونها اهتماما خاصا لاسيما بعد رحيل صاحبها، كما حذت حذوهم العديد من الأكاديميات المرموقة حول العالم من ماليزيا إلى إسبانيا إلى نيجيريا وبلدان أميركا اللاتينية وأوربا وكوريا حيث تمت ترجمة ديوان «اثر الفراشة».
والولايات المتحدة التي ظهرت فيها حول الشاعر دراسات عديدة إحداها للكاتبة نتالي حنظل والكثير من الترجمات أبرزها مجموعاته الشعرية الثلاث «سرير الغريبة»، «حالة حصار» و«لا تعتذر عما فعلت» التي ترجمها جميعا الشاعر والمترجم الفلسطيني فادي جودة.
جامعة هارفارد استضافت بدورها مؤتمرا حول درويش شارك فيه الأديب الياس خوري وسنان أنطون الذي أوشك على الانتهاء من ترجمة ديوان درويش «في حضرة الغياب»، الذي من المنتظر أن يصدر قريبا.
كما أزاح الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس بلدية باريس برتران دولانوي، في باريس، مؤخرا، الستارة عن لوحة كتب عليها «نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا» إيذانا بافتتاح ميدان محمود درويش في العاصمة الفرنسية. وقال دولانوي، الذي وصف درويش بالمناضل، في هذه المناسبة: «يسعدني أن نلتقي كي نحتفل معا بإطلاق اسم شاعرنا الكبير محمود درويش على هذه الساحة، وباريس كانت المنصة التي بدأ يحقق فيها انجازه الأكبر في بناء تلك الصلة الأصيلة بين الرواية الفلسطينية بكل عذاباتها وأحلامها».
من جهته قال عباس ان «احتفال باريس بدرويش شهادة منها على نجاحه الساطع».
وأضاف «لقد كان درويش يتحدث على الدوام عن اليوم الذي يمكن فيه للفلسطيني أن يعيش حياة عادية كباقي البشر في وطنه المستقل. ونحن شعب محمود درويش نقول إننا سنواصل الطريق كي نصل سريعا إلى ذلك اليوم الذي يعيش فيه شعبنا مستقلا في فلسطين دون احتلال وحصار وجدران وحواجز، فنحن كما تقول العبارة المنقوشة أمامنا نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا».
ونالت أعمال محمود درويش عدة جوائز بما فيها وسام الاستحقاق الوطني الفرنسي وترجمت أعماله للعديد من اللغات وبات يعتبر من اكبر شعراء القرن العشرين، ويبرز في هذا الميدان إصدار الترجمة التشيكية لأشعار محمود درويش في براغ رغم صعوبة طرق الباب الإعلامي والثقافي في المجتمع التشيكي عربيا وإسلاميا بسبب سيطرة النفوذ اليهودي على معظمه إلا أن أشعار الشاعر الفلسطيني محمود درويش المترجمة إلى اللغة التشيكية عرفت هذا المجتمع من مفكرين وأدباء وقراء وسياسيين في البلاد بحقيقة آلام الفلسطينيين وقضيتهم.
اللغة الاسبانية لم تتأخر عن ركب العديد من لغات العالم الحية التي احتضنت قصائد درويش في حركة ترجمة ونقد نشطة تمكنت من إشباع فضول مختلف شعوب العالم للاطلاع على هذه التجربة الشعرية الفريدة، فكان من الطبيعي أن تجد مقالة أو بحثا أو دراسة عنها في هذه الصحيفة أو تلك المجلة المتخصصة، فضلا عن العديد من الترجمات لدواوين الشاعر، فظهر في اسبانيا، على سبيل المثال، «ذاكرة النسيان» من ترجمة مانويل فيريا غارسيا» «وسرير الغريبة» من ترجمة ماريا لويسا برييتو و«حالة حصار» و«أشعار مختارة» و«كزهر اللوز أو أبعد» من ترجمة لويس غوميز غارسيا.
فرقة «زامرا» الموسيقية جمعت أشعار ميغيل هيرنانديز ومحمود درويش والموسيقى الأندلسية والقصائد الشعبية القشتالية في بوتقة موسيقية واحدة وقدمتها في حفلة موسيقية شكلت جزءا من برنامج مؤسسة «ثقافات المتوسط الثلاث» الخاص بمعرض إشبيليا للكتاب 2010.
الفيلم الوثائقي «هوية الروح » تم عرضه لأول مرة في مدينة رام الله في بداية أكتوبر 2008، وفي إمارة عجمان في نهاية أكتوبر من العام الماضي وذلك تكريما للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش.
يتناول العرض قصيدتين للشاعر الفلسطيني محمود درويش والكاتب النرويجي هنريك ابسن يتلوهما درويش بصوته. وأوضح القائمون على إنتاج الفيلم وإصداره ومنهم مؤسسات ثقافية وشبابية فلسطينية أن العرض «يشكل رحلة لاستكشاف طبيعة الإنسان عند مواجهته قضيتي الانتقام والتسامح». اخرج الفيلم المخرج النرويجي توماس هوك وتمت ترجمته إلى 7 لغات عالمية وسيتم عرضه في دول أوروبية وأسيوية وكذلك في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين.
وفيلم «هوية الروح» كما وصفه القائمون على إنتاجه هو عرض سينمائي حي لقصيدتي «تيريه فيغن» للشاعر ابسن ولدرويش «جندي يحلم بالزنابق البيضاء» ويقدم صورا من ارض الواقع مستوحاة من القصيدتين وتتقاطع مع مشاهد للشاعر الراحل محمود درويش وهو يتلوهما.
يبدأ هذا الفيلم بصورة محمود درويش وهو يلقي قصيدته «جندي يحلم بالزنابق البيضاء» عن جندي يودع أمه قبل توجهه إلى جبهة القتال وأمه تبكي وتحبس دمعها بصمت. مدة الفيلم ساعة واحدة يلقي فيه درويش أيضا قصيدة الكاتب النرويجي هنريك ابسن «تيريه فيغن» التي تروي قصة مواطن نرويجي أرهقته الحرب وأفقدته أسرته وكان يعيش حربا نفسية «أما الثأر أو العيش بسلام». وترافق الفيلم مقطوعات موسيقية عالمية وصوت درويش بصحبة عرض مرئي مميز على 5 شاشات متجاورة تعرض لقطات مختلفة تحاكي مضمون القصيدتين بالتزامن مع موسيقى ساحرة.
في حين أعلنت وزارة الاتصالات الفلسطينية في 27 يوليو 2008 عن إصدار طابع بريد يحمل صورة محمود درويش، يبدو أن المأساة التي حلت بضريح الشاعر الراحل الذي يطل على المدينة الفلسطينية من إحدى تلالها المجاورة لا تزال ماثلة بعد كتبت الصحف عن تحوله إلى مزبلة .
مارسيل خليفة غنى قصائد درويش قبل الرحيل وبعده وجمعت بين الشاعر والموسيقار الملتزمين علاقة صداقة وثيقة امتدت لعشرات السنين معمدة بالكلمة الشعرية واللحن الموسيقي، وآخر ما أنشده مارسيل كان قصيدة «يطير الحمام.. يحط الحمام» وذلك أثناء استقبال وتوديع نعش الشاعر الكبير في مطار عمان قادما من هيوستن وعائدا إلى فلسطين.
مَنْ أَنا لأقول لكمْ
ما أَقول لكمْ ؟
وأَنا لم أكُنْ حجراً صَقَلَتْهُ المياهُ
فأصبح وجهاً
ولا قَصَباً ثقَبتْهُ الرياحُ
فأصبح ناياً ...
أَنا لاعب النَرْدِ،
أَربح حيناً وأَخسر حيناً
أَنا مثلكمْ
أَو أَقلُّ قليلاً ...
وُلدتُ إلي جانب البئرِ
والشجراتِ الثلاثِ الوحيدات كالراهباتْ
وُلدتُ بلا زَفّةٍ وبلا قابلةْ
وسُمِّيتُ باسمي مُصَادَفَةً
وانتميتُ إلي عائلةْ
مصادفَةً ،
ووَرِثْتُ ملامحها والصفاتْ
وأَمراضها :
أَولاً - خَلَلاً في شرايينها
وضغطَ دمٍ مرتفعْ
ثانياً - خجلاً في مخاطبة الأمِّ والأَبِ
والجدَّة - الشجرةْ
ثالثاً - أَملاً في الشفاء من الأنفلونزا
بفنجان بابونج ساخن
رابعاً - كسلاً في الحديث عن الظبي والقُبَّرة
خامساً - مللاً في ليالي الشتاءْ
سادساً - فشلاً فادحاً في الغناءْ .