http://s0.2mdn.net/viewad/817-grey.gif69...ord=123456789? http://s0.2mdn.net/viewad/817-grey.gif68...ord=123456789? http://s0.2mdn.net/viewad/817-grey.gif69...ord=123456789? 56...es/header9.gif كتب 165...&ssbinary=true
العذرية والثقافة165...&ssbinary=true
تبين المؤلفة في أبحاثها ونقاشها أن القضية تتجاوز هذا المعنى المحدود في كتابها، من جهة التمييز ما بين العذرية البيولوجية وبين العذرية السلوكية »العفة«، والتي تظهر في الأفعال والتصرفات حيال المواقف المختلفة. كما أن هناك تداخلاً بين العذرية بالمعنى البيولوجي والمعنى السلوكي، من خلال الاتجاه نحو التأكيد على أن الفتاة العذراء، بيولوجيا، تُظهر بعض السلوكيات والصفات التي تختلف بها عن الفتاة غير العذراء.
وتسعى المؤلفة إلى تناول العذرية في إطار مباحث إنثروبولوجيا الجسد، مع تحول الاهتمام الكلاسيكي بالجسد إلى التحليل البنائي للظواهر المتداخلة معه في ارتباطها بالعلاقات الاجتماعية، والبناء الاجتماعي، أو الاتجاه الرمزي الذي يبحث في العلامات والرموز التي تكمن وراء حركات الجسد، خاصة عندما يصبح الجسد قناة من قنوات التفاعل الاجتماعي خلال المواقف الحياتية اليومية.كما تلقي الضوء على العديد من القيم والمتغيرات وثيقة الصلة بالعذرية مثل الزواج والتنشئة الاجتماعية والختان والشرف والعفة.
وتشير مها إلى أنه يعتبر الجسد الإنساني أحد الموضوعات البحثية الهامة للعديد من الدراسات الاجتماعية، والتي اهتمت بدراسته، نظراً لدوره كوسيط في التفاعلات بين البشر، وأيضا كتجسد للحياة البشرية، ولتأثيرات الطبيعية، حيث يحكي تاريخ البشرية في مختلف العصور قصة علاقة الإنسان بالطبيعة، فتوضح لنا الدراسات المقارنة لثقافات الشعوب المختلفة وأبنيتها الاجتماعية، أن صدى هذه العلاقات، بين الإنسان والطبيعة، يتضح بشكل جلي في التراث الثقافي، ومن خلال البناء الاجتماعي لكل مجتمع.
وتنطلق المؤلفة في دراستها من أنه إذا كان الجسم الإنساني، بجانبيه الفيزيقي والفكري، هو أداة إدراك العالم الطبيعي، بفضل ما يتمتع به الجسم من خصائص وقدرات وملكات؛ وأن العقل الإنساني هو المخزن الحقيقي، الذي يضم كل المعارف المتعلقة بالعالم الطبيعي، فإن الجسم الإنساني الذي، يحوي هذا العقل، هو أيضا كيان طبيعي، يدركه الإنسان بطرق متعددة.
وقد صاغ الإنسان حوله العديد من التصورات والاتجاهات، الأمر الذي أدي إلى وجود العديد من نماذج السلوك والتفاعلات التي تتم من أجل هذا الجسد الإنساني، إما للتعبير عنه أو لضبطه أو قمعه... الخ؛ وذلك بما يحوي التراث الثقافي للمجتمعات العديد من الممارسات والمعتقدات التي تتعلق في هذا الشأن.
وتحاول المؤلفة الإحاطة بالآليات المختلفة التي تستخدمها الثقافة في ضبط الجسد، من خلال التركيز على مفهوم العذرية من زوايا التصورات المختلفة، المرتبطة بهذا المفهوم داخل الثقافة المصرية، رغم أن هذه التصورات تتباين وفقاً لتباين الطبقات الاجتماعية ، الثقافية المختلفة. كما تحاول فهم الكيفية التي تفرز بها هذه الثقافة، أشكالا بعينها من الضبط والرقابة، بل والسلوك أيضا، التي تمارس على جسد الأنثى من أجل المحافظة على العذرية، أو تفرز أساليب لمواجهة انتهاكها، كحلول لما ينتج عنها.
وتعتمد الدراسة في جانبها التطبيقي على مجموعة من البيانات متعددة الأبعاد، يشمل البعد الأول منها بيانات ذات طابع وثائقي تضم في أحد شقيها بيانات كمية متمثلة في بعض الإحصاءات الخاصة بالختان وجرائم الشرف وفاقدات العذرية اللائي تمّ التبليغ عن فقدتهن لها وتسجيلهن في إحصاءات الجهات المختصة، وتضم في شقها الآخر ذات سمة كيفية متمثلة في القرارات الرسمية التي تصدر بشأن قضية ختان الإناث، والتي تم التعبير عنها في الخطاب الرسمي الديني والطبي. في حين يشمل البعد الآخر بيانات ميدانية عن الجوانب المختلفة لدراسة إستراتيجية العذرية وثقافتها.
الإسلام والحداثة
165...&ssbinary=true
يستهل مؤلف الكتاب محاور بحث، بالإشارة إلى أن الإسلام لعب دوراً مزدوجاً في الآلية التي تعامل بها العرب والمسلمون مع الحداثة. فهو قام بدور العائق دون تبني قيم الحداثة من جهة، ودور المتحمس للأخذ من الغرب بغية مواجهة تحدياته من جهة ثانية. وأما مقاومة الإسلام لحداثة الغرب فتعود إلى أن التغيير الذي يمكن أن يطرأ على بنية المجتمعات الإسلامية، يبدو وكأنه « تنكر للإسلام». وقد أدت مقاومة الإسلام للحداثة إلى تطوير الإسلام لآلياته ووسائله التقليدية.
[IMG]http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?blobcol=urllowres&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey= id&blobtable=CImage&blobwhere=1277244962232&cachecontrol=0%2 C4%2C12%2C16%2C20%3A00%3A00+*%2F*%2F*&ssbinary=true[/IMG]وهذا التطور شمل الفقه وعلم الكلام وقضية الحوار بين الحضارات. كما وجد المفكرون الإسلاميون نفسهم مضطرين لمناقشة قضايا تتعلق بحقوق الإنسان وتحرير المرأة وفصل السلطات، ونظرية الحكم الغربية، عبر مقارنتها بنظرية الحكم الإسلامية. ويتوقف الكاتب مطولاً عند محاولة الفلاسفة والفقهاء المسلمين، تطوير علم الكلام، من أجل رفع قدرته على مواكبة الفكر الحداثي الجديد. ومن هذه المحاولات، محاولة الفيلسوف الهندي محمد إقبال الذي قام بصياغة جديدة لعلم الكلام، تواكب وتلائم الفلسفة الحديثة، ولكنها في الوقت نفسه محاولة تقف من الفكر الحداثي موقف النقد والتمحيص.
وأما المحاولة الأخرى لتجديد علم الكلام، فكانت محاولة محمد عبده في القرن التاسع عشر، فقد تصدى عبده لمذاهب الملحدين والدهريين وكل العقائد التي لا تتوافق مع عقيدة الإسلام في التوحيد. كما رفض كل المذاهب التطورية والطبيعية والشيوعية،لأنها تؤدي إلى انحطاط الإنسان وتتعامل معه بطرق حيوانية. ومع ذلك فإن تأثر محمد عبده بالحداثة الغربية واضح، فهو يؤكد أن الإسلام أطلق سلطان العقل، وأنه لا تعارض البتة بين ما يقره العقل والعلم وما أتى به الدين.
ويقف مؤلف الكتاب في وجه التفسير العلمي ويعده هو المسؤول عن التفسيرات اللامنطقية واللاعلمية، التي تنسب إلى القرآن قدرات ومعارف خارقة ليست موجودة فيه. بحيث لم نعد نستطع التمييز بين الاكتشاف العلمي والإدعاء الباطل، وبين ما يقوله العلم وما يقوله المشعوذون. وما يقال عن علم الكلام والتفسير يقال عن الفقه أيضاً، فأثر الحداثة وما تحمله من قيم العقلانية واحترام للإنسانية والابتعاد عن عقوبات قطع الرقاب والأيدي واحترام حقوق المرأة، بدا بوضوح تام في نقاشات الفقهاء في القرن التاسع عشر.
وقد استقر الرأي عند كثير من الفقهاء، إلى أن التركيز على العقوبات القاسية وتطبيق حدود الشرع بشكل حاد، أمر قد يؤدي إلى نفور الناس من الإسلام، ووقوعه في يد أقلية متحجرة ومتعصبة للدين بشكل مغلق. وأما فيما يتعلق بأثر قيم الحداثة الغربية على مشكلة الحكم في الإسلام، فإن اطلاع المفكرين الإسلاميين على أنظمة الحكم الغربية، وما تتصف به من أساليب ديمقراطية وفصل للسلطات والمصدر الشعبي للحكم، أدى إلى انقسامهم إلى تيارين رئيسين : الأول « تيار سلفي» يعتبر أن الحاكمية لله، وأن على الحاكم أن يقيم دولة الشريعة الإسلامية.
أما التيار الثاني، فهو« التيار التحديثي » فطالب بفصل الدين عن الدولة، وأن الخلافة ليست نظاماً أقره الإسلام بل أوجده السياسيون لتوطيد حكمهم المطلق. لينتهي أنصار هذا التيار إلى أن الدين الإسلامي دين ديمقراطي النزعة لا يعترف بالفوارق المفتعلة بين البشر. وينتهي المؤلف إلى أن الحضارة الحديثة ليست في كل تجلياتها الإيجابية والسلبية قدراً محتوماً، إنها نتاج بشر مثلنا، وبالتالي هناك ما نأخذه منها وما نتركه، ولكن الأهم من هذا وذاك أن هناك ما يمكن أن نضيفه عليها.
وترى مها أن الصورة التي يرسمها أي مجتمع للجسد ومكوناته تستمد عناصرها من الرموز السائدة في هذا المجتمع. تلك الرموز التي تحدد الوظائف التي يقوم بها الجسد وتنهض بها أجزاؤه المختلفة، وعلاقتها ببعضها البعض، الأمر الذي ينتج في النهاية نوعا من المعرفة، تيسر للإنسان إدراكه بمعنى هذا السد ووظيفته، وما يرتبط به من فرح وما يصيبه من الهم، وهو ما يتيح له أن يدرك حقيقة موقعه من المجتمع وعلاقته بالآخرين من حوله من ناحية، وأن يعمل ذلك متفقا مع رؤية مجتمعه للعالم من ناحية أخرى.
وتلفت مها إلى أنه يزخر التراث الثقافي بالعديد من الأمثال الشعبية والأغاني التي تعمل على ترسية قيمة العذرية، فمنها ما يوضح أهمية وإعلاء القيمة، ومنها ما يطمئن الحس الشعبي على عذرية الزوجة قبل يوم زواجها، ومنها ما يوضح بعض الحكم المحفزة للشباب على الزواج من البكر.
وتعتبر قيمة الشرف من أهم القيم الاجتماعية المتداخلة والمؤثرة، بل والمدعمة لقيمة العذرية، إلا أنها قيمة قائمة في الثقافة المصرية على تصنيفات الذكورة والأنوثة، ففي الإناث يكون شرف العائلة والأسرة والأب، وبعد الزواج يتحول لشرف الزوج. وثمة علاقة بين التصورات المختلفة المرتبطة بالعذرية وبين تجليات العذرية الممثلة في الحديث والصوت، حيث إن الصوت الهادئ والمنخفض الذي يتسم بالحياء غالبا ما يرتبط بالفتاة العذراء، كما أنه كلما كانت مفردات الحديث بعيدة عن الألفاظ الخارجية عن ما تقره ثقافة المجمع.
المرأة من السياسة إلى الرئاسة
165...&ssbinary=true
ينطلق الكتاب في بحثه لهذه القضية من مرحلة بدء الدعوة إلى مشاركة المرأة في الحياة الاجتماعية والسياسية في أواخر القرنين ال19 وال20، حيث كانت أحوال المرأة في أوروبا تماثل (تقريبا) أحوالها في العالم العربي. إلا أنه ما ان انطلقت الدعوة في أوروبا، تصاعدت ونمت بوجهة كبيرة، فقد كانت أول مشاركة للمرأة في مجلس العموم البريطاني عام 1918م بامرأة واحدة، إلا أن وتيرتها ونسبتها زادت كثيرا بعدها. وكانت أول مشاركة للمرأة في مجلس الأمة المصري عام 1957م بسيدتين، ولكن تعمل الآن الإدارة السياسية في مصر على دفع بعض الأعداد الأخرى، لسد النسبة المتطلبة لتمثيل المرأة بالمجلس!
[IMG]http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?blobcol=urllowres&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey= id&blobtable=CImage&blobwhere=1277244962238&cachecontrol=0%2 C4%2C12%2C16%2C20%3A00%3A00+*%2F*%2F*&ssbinary=true[/IMG]وبعد أن عرض الفقي بمدخل تاريخي لصورة مشاركة المرأة في صدر الإسلام، سواء في دورها للمبايعة أو في مجال الشورى، فضلا عن مشاركتها في الهجرتين (الهجرة إلى الحبشة، ثم الهجرة إلى المدينة)، أشار إلى دور المرأة السياسي في واقعنا المعاصر، وتوقف أمام دورها في الانتفاضة الفلسطينية.
اتبع المؤلف في كتابه منهج مقارن بين الآراء المختلفة، وتعدد وجهات النظر للقضية أو الرأي المطروح، ثم نجده يبدى رأيه الشخصي، مع تبرير وجهة نظره ورأيه الخاص، وهذا حقه الفكري الذي يبرره بالفكر والبحث. ولذا جاء الكتاب بعد التناول التاريخي، على شكل فصول كل فصل يتناول قضية ما، وفي داخل كل فصل (أو قضية)، مجموعة أبحاث لكل قضية.
ويتناول الفقي في الفصل الثالث «حكم تولي المرأة الوظائف العامة»، مبينا انه اختلفت الآراء في هذه المسألة، فمنهم من أجاز، ومنهم من أجاز بتحفظ ما (إلا لحاجة أو ضرورة)، ومنهم من أجاز مطلقا بشرط الالتزام بالضوابط الشرعية. وفي كل الأحوال، أورد المؤلف أقوال واستدلالات كل رأي وفنده بعد عرضه، وأبرز رأيه الشخصي المتمثل بأن خروج المرأة للعمل، جائز شرعا، ولكنه وضع لذلك شروطا أربعة، وهى: أولا: أن يكون العمل مشروعا، سواء كان محرما على الرجل والمرأة معا، مثل تقديم الخمور، أو محرما على المرأة وحدها لسد الذرائع، مثل الخادمة في بيت أعزب وغيرها.
وثانيا: أن تلتزم المرأة بأدب المرأة المسلمة، سواء في ملبسها المحتشم أو سلوكها العام وتعاملها مع الآخرين أثناء العمل. وثالثا: أن لا يكون عمل المرأة على حساب واجبات أخرى، مثل واجباتها تجاه زوجها وأولادها، لذا ألزم الفقهاء رضا الزوج على عمل زوجته. ورابعا: أن يكون عمل المرأة متفقا مع معالم شخصية المرأة، فمهنة البحث عن البترول مثلا لا تتناسب مع طبيعة المرأة، من حيث المشقة والغياب لفترات طويلة عن المنزل.
وعاد الفقي ليلفت إلى أن عمل المرأة قد يكون واجبا أو مستحبا أو مباحا أو مكروها، وهو ما يتبينه في ضوء جملة اعتبارات وأحكام وحالات، في مقدمها:أنه يصير عمل المرأة مستحبا أو واجبا بعد جواز تولي المرأة الوظائف، ويصبح واجبا في حالات عدة، منها مساعدة المرأة لزوجها أو أبيها لضيق ذات اليد أو لكونها أرملة في حاجة إلى إعالة أولادها. وثانيا: يصير عمل المرأة حراما، إذا لم تلتزم بالشروط الشرعية العامة في ملبسها وتعاملها أثناء العمل، أو عملت في وظيفة محرمة، أو بسبب عملها أهملت واجباتها الأساسية لزوجها وأولادها وبيتها.
وقد ناقش المؤلف في المنهج نفسه، ممارسة المرأة العمل في القضاء، ويرى بعد عرض مجمل الآراء، ضرورة الأخذ برؤى المجيزين بأن تتولى المرأة وظيفة القضاء مطلقا، وهو ما قال به البعض، مثل الطبري وابن حزم.
ولعل المؤلف في مجمل بحثه، يميل إلى أن تتولى المرأة العمل في عضوية المجالس النيابية والحقيبة الوزارية والمشاركة في الانتخابات العامة.وأما بشأن أحكام تولي المرأة الإمامة العظمى، ورئاسة الدولة، فقد رجح رأي اتفاق العلم على حرمة تولية المرأة في هذا الشأن. وانتهى الفقي إلى مجموعة الآراء التي تقول بعدم تولي المرأة لرئاسة الدولة أو الإمامة العظمى.
ويتضح من القراءة المتأملة لمنهج المؤلف، حرصه على الموضوعية والحيادية في عرض مجمل الآراء، ثم مناقشتها وتفنيدها، ومن ثم إصدار الحكم عليها أو على المسألة المعروضة.
