علاج 3 أطفال فلسطينيين أشقاء من الصمم على نفقة حمدان بن زايد
علاج 3 أطفال فلسطينيين أشقاء من الصمم على نفقة حمدان بن زايد
http://emaratalyoum.com/uploads/EA06-1110-02.jpg
أجريت، أول من أمس، في أحد مستشفيات الدول، ثلاث عمليات جراحية ناجحة لزراعة قواقع إلكترونية لثلاثة أطفال أشقاء فلسطينيين كانوا يعانون من الصمم منذ ولادتهم، على نفقة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر، ويخضع الأطفال الثلاثة الآن لبرامج تأهيلية في الكلام واللغة تمكنهم من التفاعل مع من حولهم لأول مرة منذ ولادتهم.
وقال رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر، الدكتور علي بن عبدالله الكعبي، إن سمو الشيخ حمدان تلقى نداءً إنسانياً من رب الأسرة الفلسطينية الذي يعمل فراشاً في إحدى المدارس في مدينة رفح الفلسطينية عانى كثيراً في سبيل توفير العلاج لأبنائه الثلاثة أكبرهم أربع سنوات وأصغرهم 10 أشهر، فطلب سموه توفير الرعاية اللازمة والإشراف الكامل على البرنامج العلاجي والتأهيلي في أحد المستشفيات الخاصة في الدولة.
وأفاد الكعبي بأن الهيئة شرعت فوراً في متابعة إجراءات علاج الأطفال الفلسطينيين مع المستشفى والجراح الذي أشرف على العمليات حتى كللت بالنجاح، مشدداً على أن الأطفال وأسرتهم يتلقون الآن الرعاية والعناية من جانب الهيئة وإداراتها المختصة، لافتاً إلى أن سمو الشيخ حمدان بن زايد تكفل في السابق بنفقات علاج العديد من الأطفال الذين يعانون من الصمم في عدد من الدول وهم الآن يتمتعون بنعمة السمع مثل غيرهم من الأصحاء.
وأوضحت مديرة مكتب مساعد رئيس الهلال الأحمر للشؤون النسائية، ناعمة المنصوري، أن الأطفال الثلاثة هم الآن في حالة صحية جيدة بعد إجراء العمليات وتتابع الهيئة برامج التأهيل التي يخضعون لها وتعمل بالتنسيق مع الجهة المعالجة لتوفير متطلبات الأطفال وأسرتهم خلال فترة إقامتهم في الدولة، مؤكدة أن هذه المبادرة فتحت أبواب الأمل أمام الأسرة الفلسطينية التي سُدت في وجهها كل الأبواب لعلاج أبنائها نتيجة للظروف الاستثنائية التي تشهدها فلسطين خصوصاً في ظل الحصار المشدد على مدن قطاع غزة، مشيرة إلى أن الأسرة تمكنت بعد ثلاث سنوات من المحاولات المستمرة من الوصول إلى الدولة وتحقيق حلمها في علاج أبنائها.
إلى ذلك قال استشاري الأنف والأذن والحنجرة الذي أجرى عمليات زراعة القوقعة للأطفال الفلسطينيين، البروفيسور مازن بن محمد بودهيش الهاجري، إن الأطفال الثلاثة «طارق أربع سنوات، ومحمد سنتان، وقصي 10 أشهر» كانوا يعانون من الصمم التام منذ الولادة ولم يستجيبوا للمعينات السمعية، مشيراً إلى أن هذا النوع من الصمم عادة ينتج عن عوامل وراثية أو حدوث أمراض أثناء الحمل والولادة مع عدم حصول الأطفال على اللقاحات اللازمة بعد الولادة خصوصاً في مثل الظروف التي تشهدها فلسطين التي تواجه نقصاً حاداً في هذا الجانب.
وأضاف أنه تمت زراعة قواقع الكترونية للأطفال الثلاثة وبعد أسبوع سيتم تركيب الجهاز الخارجي لهم، ومن ثم يبدأون السمع لأول مرة منذ ولادتهم، ثم تبدأ مرحلة أخرى تأهيلية يتعلمون خلالها الكلام واللغة وتستغرق هذه المرحلة عادة من سنة إلى سنتين.
وأكد أن ربّ الأسرة لم يكن بمقدوره توفير تكاليف علاج أبنائه نسبة لظروفه الاقتصادية خصوصاً أنه يعمل في وظيفة دنيا في فلسطين، لافتاً إلى أن تكلفة القوقعة الواحدة تتراوح بين 90 و130 ألف درهم.
وقال الهاجري إن العمليات أجريت عن طريق المنظار ما يحول دون حدوث أي مضاعفات مثل إصابة عصب الوجه أو أغشية الدماغ، كما كان يحدث في السابق عن طريق العمليات الجراحية العادية.
من جانبه، أعرب والد الأطفال الفلسطينيين، أسعد فتحي عودة النحال، عن شكره وتقديره لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان على مبادرته بتكفل علاج أبنائه، مؤكداً أنها أثلجت صدورهم وفتحت أبواب الأمل على مصراعيها أمام أبنائه، وقال إن الأسرة تلقت خبر المكرمة بفرح وسرور شديدين، مشدداً على أن هذه المبادرة ليست غريبة على صاحب الأيادي البيضاء والقلب الرحيم.
واستعرض النحال رحلته الطويلة مع مراحل علاج أبنائه وكيف أنه تقبل الأمر بالرضا التام بعد أن امتحنه الله الذي وهبه ثلاثة أبناء يعانون من الصمم التام، مؤكداً أنه لم يقنط من رحمة الله على الرغم من وضعه المالي السيئ والظروف التي تعيشها فلسطين ومستشفياتها التي تفتقد لأبسط المقومات الصحية إلى جانب الحصار المشدد الذي يشهده قطاع غزة ومدينته رفح، ما حال دون خروجه منها إلا بعد محاولات عديدة استمرت زهاء الثلاث سنوات، حيث كان في ذلك الوقت ينوي علاج ابنه الأكبر طارق ولم يكن قد رُزق بأخويه اللذين ولدا بالمرض نفسه.
وقال إنه ظلّ على هذه الحالة حتى جاءته البشريات في العشر الأواخر من شهر رمضان الكريم بأن سمو الشيخ حمدان بن زايد تكفل بعلاج أبنائه الثلاثة واضعاً حداً لمعاناة أسرة فلسطينية حارت كثيراً في سبيل توفير العلاج لأطفالها الذين ابتلاهم الله بالصمم.
الامارات اليوم
رد: علاج 3 أطفال فلسطينيين أشقاء من الصمم على نفقة حمدان بن زايد