نبيل أبو زرقتين يلقي بعظامه إلى المدفأة
نبيل أبو زرقتين يلقي بعظامه إلى المدفأة
نظم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي مساء أمس الأول أمسية للشاعر نبيل أبو زرقتين تحدث خلالها عن تجربته الخاصة في الكتابة، وتوقف عند أبرز المحطات التي عايشها في سنينه الأولى منذ نشأته في بيئة ريفية في صعيد مصر مع عائلة من تسعة أفراد لأب فلاح بسيط .
وقال الشاعر أبو زرقتين إنه بدأ رحلة الكتابة في صغره عندما تعلق بفتاة أمرها والدها بترك القرية لتذهب بعدها إلى القاهرة، وقد شاءت الأقدار أن يجتمعا بعد سنوات في الحي الذي يسكن فيه الشاعر .
ووصف أبو زرقتين العشق بجوهر الوجود، وليس المقصود به عشق المرأة فقط، بل عشق الحياة والتجربة والقصيدة والمكان وكل ما يمكن للقلب أن ينبض من أجله .
وقرأ الشاعر مجموعة قصائده القديمة والجديدة التي اتخذت شكل قصيدة النثر ومنها قصيدة بعنوان “ألقي بعظامي إلى المدفأة” قال فيها:
“أبدو ساذجاً
كلما تصورت أن لدي القدرة
على بث الدفءِ في جسدك
وأُشفق على الغرباء فيه
رأسي مزدحم
بالأساطير والأعياد المبللة بالهلع
مغسولة بالذهول” .
ومن قصيدة “أهمل شكوكه” قرأ أبو زرقتين:
“في انتظار الخطأ الذي . . .
يحتفظُ بنارٍ تصطادها اللوعة من جذورها
وتتقدم عارية نحو المذبحة”
وفي رده على مجموعة من الأسئلة تلت القراءة الشعرية قال أبو زرقتين إنه قبل الكتابة شخص مستفز ومتوتر وقلق، وهو أثناء الكتابة يشعر بالعظمة والسعادة التي لا يجدها إلا في حقل الكتابة، وقال إنه بعد الكتابة شخص عادي كفلاح يحرث في مزرعة، وأضاف أن سفره إلى الإمارات في سن مبكرة أثرى تجربته وحياته بالكثير من المواقف التي وفّرت له حيزاً إضافياً للبحث والاستكشاف.