سأله صديقهُ: وممّ هذا الألم الذي تشكو منه؟
قال الشيخ: لدي صقران يجب علي كل يوم أن أروضهما....
ونسران علي أن أدربهما وأقوهما....
قال الصديق مستغرباً: ما هذا كله؟ لا بد أنك تمزح ! لأنه حقا لا يمكن لإنسان أن يراعي كل ذلك وحده.
قال الرجل الشيخ: إنني لا أمزح ولكن ما أقوله لك هو الحقيقة المحزنة الهامة..
إن الصقران هما عيناي وعلي أن أروضهما باجتهاد ونشاط على النظر للحلال وأمنعهما عن الحرام
والأرنبان هما قدماي وعلي أن أحرسهما وأحفظهما من السير في طريق الخطيئة..
والنسرآن هما يداي وعلي أن أدربهما على العمل حتى تمدان بما أحتاج إليه وأستخدمهما في الحلال ومساعدة الآخرين ..
78...1&d=1291320549
والحية هي لساني علي أن أحاصره وألجمه باستمرار حتى لا ينطق بكلام مشين معيب حرام..
78...1&d=1291320563
والأسد هو قلبي الذي توجد لي معه حرب مستمرة وعلي أن أحفظه دائماً مقيداً كي لا يفلت مني فتخرج منه أمور مشينة شريرة، لأن بصلاحه صلاح الجسد كله وبفساده يفسد الجسد كله..
78...1&d=1291320563
أما الرجل المريض فهو جسدي كله الذي يحتاج دائماً إلى يقظتي وعنايتي وانتباهي
إن هذا العمل اليومي المتقن يستنفذ عافيتي
وإن من أعظم الأمور أن تضبط نفسك فلا تدع أي شخص آخر محيط بك أن يدفعك لغير ما ترغب أو تقتنع به..
لا تدع أي من نزواتك وضعفك وشهواتك تقهرك وتتسلط عليك
لا يوجد أعظم ممّا خلق الله لأجله وهو أن تكون عبدا له ومُلكاً على نفسك .