30 ٪ تراجعـاً في كُلـفة العطـلات في دبي
تراجعت كُلفة قضاء العطلات في دبي بنسبة راوحت بين 25 و30٪ خلال العامين الماضين، وفقاً لعاملين في قطاع السياحة والسفر، متوقعين أن تشهد أسعار الخدمات السياحية ثباتاً، أو تراجعاً، نظراً إلى زيادة عوامل المنافسة في أسواق إقليمية وعالمية أخرى.
وقالوا لـ«الإمارات اليوم»، إن «تنوع المنتج السياحي يعد من أبرز المقومات السياحية في دبي، لافتين إلى أن المنافسة بين شركات الطيران وربط الإمارة بوجهات عالمية وإقليمية عدة، إضافة إلى دخول شركات طيران اقتصادي إلى السوق، أسهما في نمو عدد السياح في الإمارة».
وأضافوا أن «دبي شهدت خلال العامين الماضيين، دخول عدد كبير من الغرف الفندقية، ما زاد من العرض وأسهم في تراجع أسعار الغرف، التي تشكل العمود الفقري لكُلفة العطلات السياحية».
وبحسب مؤسسة «أس.تي.آر» للاستشارات الفندقية والسياحية، فقد تراجع متوسط سعر الغرفة الفندقية في دبي في الفترة من مايو 2009 إلى مايو 2010 بنسبة 10.5٪، إذ بلغت في مايو 2010 نحو 180 دولاراً (661 درهماً)، مقابل 201.6 دولار (741 درهماً) في مايو .2009
المنافسة وتعدّد الوجهات
وتفصيلاً، قال المدير العام لشركة «الماجد للسياحة والسفر»، رياض الفيصل، إن «ازدياد عدد الرحلات والوجهات التي تربط دبي بمختلف مناطق العالم، إضافة إلى المنافسة بين شركات الطيران، أسهما في خفض أسعار التذاكر، باستثناء فترة المواسم»، لافتاً إلى أن الأزمة الاقتصادية العالمية كان لها الدور الأبرز في تراجع أسعار الخدمات السياحية في جميع الأسواق العالمية. وأضاف أن «دبي تشهد زيادة سنوية كبيرة في أعداد السياح من مختلف دول العالم، بسبب تنوّع المنتج السياحي، وعوامل جذب تضيفها الإمارة كل عام، لتتصدر بذلك قائمة أكثر الوجهات العالمية جذباً للسياحة الداخلية والخارجية على حد سواء.
وأوضح أنه «يمكن للسائح قضاء عطلة مرتفعة التكاليف أو اقتصادية في دبي، بما يتماشى والميزانية التي يرصدها لذلك»، مبيناً أن أسعار الغرف الفندقية الفاخرة والاقتصادية تراجعت خلال العامين الماضيين بنسبة بلغت 30٪، كما تراجعت كُلفة قضاء العطلات في الإمارة خلال العام الماضي بالنسبة ذاتها.
أعداد السيّاح والمنشآت الفندقية
انخفضت أسعار الغرف الفندقية في دبي بنسبة وصلت إلى 26٪ خلال النصف الأول من العام الماضي، بحسب مؤشر أسعار الفنادق الذي تصدره مؤسسة «هوتيل دوت كوم».
ووفقاً لإحصاءات دائرة السياحة والتسويق التجاري، فقد ارتفع عدد نزلاء المنشآت الفندقية في دبي إلى 4.18 ملايين نزيل خلال النصف الأول من العام الجاري، بزيادة قدرها 9٪ عن الفترة نفسها من العام الماضي، الذي بلغ فيها عدد النزلاء 3.85 ملايين نزيل. ويبلغ عدد المنشآت الفندقية العاملة في دبي حالياً 566 منشأة، بزيادة قدرها 7٪ عن العام الماضي، الذي بلغ فيه عدد المنشآت 530 منشأة، كما بلغ عدد الغرف الفندقية 67.3 ألف غرفة، بزيادة قدرها 16٪ عن الفترة نفسها من العام الماضي، الذي بلغ فيه عدد الغرف 58.2 ألف غرفة.
وفي ما يتعلق بأهم الأسواق السياحية بالنسبة لدبي، من حيث عدد النزلاء خلال النصف الأول، جاءت المملكة المتحدة في المركز الأول إذ بلغ عدد النزلاء 382.3 ألف نزيل، فيما حلت السعودية في المركز الأول عربياً، إذ بلغ عدد النزلاء 227.3 ألف نزيل.
واستبعد الفيصل ارتفاع أسعار الخدمات السياحية مجدداً في دبي خلال الفترة القريبة المقبلة، متوقعاً ثباتاً أو تراجعاً في تلك الأسعار على المدى المنظور، نظراً إلى زيادة عوامل المنافسة مع الأسواق الاقليمية.
الطيران الاقتصادي
من جانبه، قال المدير العام لوكالة «الفيصل للسفريات والسياحة»، ياسين دياب، إن «أسعار الغرف الفندقية تشكل العمود الفقري بالنسبة لكُلفة قضاء العطلات»، لافتاً إلى دخول عدد كبير من الغرف الفندقية إلى السوق خلال العامين الماضيين، ما زاد من العرض ورفع المنافسة بين الفنادق، وأسهم في تراجع أسعار الغرف الذي انعكس بدوره على جذب مزيد السياح.
وأضاف أن «شركات الطيران الاقتصادية أسهمت بشكل كبير في نمو معدلات السياحة إلى دبي، إذ راوحت أسعار التذاكر على متن ناقلاتها بين 500 و600 درهم ذهاباً وإياباً، إلى وجهات اقليمية، وهو أمر لم يكن متاحاً حتى فترة قريبة، إضافة إلى سهولة إصدار التأشيرات السياحية، عن طريق وكالات السفر أو شركات الطيران».
واتفق دياب مع الفيصل، في أن مجمل هذه العوامل أسهم في خفض تكاليف العطلات في دبي بنسبة بلغت 30٪.
الغرف الفندقية
بدوره، قال المدير العام لوكالة «عمير للسفريات»، محمد الصاوي، إن «تكاليف قضاء العطلات في دبي انخفضت بنسبة 25٪»، مشيراً إلى دور العروض السياحية التي تطرحها فنادق وشركات طيران ووكالات سياحة وسفر في جذب السياح.
وأوضح أن «أسعار الغرف الفندقية تراجعت بمعدل وسطي بلغ 20٪ خلال العاميين الماضيين»، لافتاً إلى أنه وفي ظل المنافسة في سوق السياحة الإقليمية والعالمية، كان لابد من خفض أسعار الخدمات السياحية للحفاظ على عوامل الجذب السياحي.
أما الخبير في قطاع الفنادق، معين سرحان، فأفاد بأن «الغرف الفندقية المطلة على طريق الشيخ زايد في دبي، التي كانت أسعارها تجاوز 1200 درهم خلال عام ،2008 تعرض حالياً بأسعار تصل إلى 700 درهم»، مؤكداً خفض أسعار الغرف الفندقية بنسبة وصلت إلى 25٪ في عام ،2009 مقارنة بعامي 2008 و.2007
وأوضح أن «نسب خفض أسعار الغرف الفندقية خلال العام الجاري، مقارنة بعام 2007 تصل إلى نحو 50٪ على الأقل»، مشيراً إلى أن خفض الأسعار طال الفنادق الصغيرة والمتوسطة أيضاً، التي وصل سعر الغرفة الفندقية فيها إلى 250 درهماً، هبوطاً من 450 درهماً، إضافة إلى خفض أسعار الفنادق الداخلية والشاطئية، والقريبة من المراكز التجارية.
رد: 30 ٪ تراجعـاً في كُلـفة العطـلات في دبي
رد: 30 ٪ تراجعـاً في كُلـفة العطـلات في دبي