الأميرة بنديكته لـ"الخليج": الإمارات تشهد تطوراً في حركتي الكشافة والمرشدات
أشادت بسعي المرأة العربية إلى التزود بالمعرفة الأميرة بنديكته لـ"الخليج": الإمارات تشهد تطوراً في حركتي الكشافة والمرشدات اعتبرت الأميرة بنديكته، شقيقة ملكة الدنمارك، الرئيسة الفخرية لجمعية “أولاف بايدن باول”، رئيسة الصندوق العالمي للفتيات، أن الأمومة الدور الأصعب الذي تؤديه المرأة في حياتها في أي مكان بالعالم، ومهما كانت الثقافة التي تنتمي إليها . ورأت ضرورة تفعيل الحركة الكشفية في الدول العربية كونها تحمل الكثير من السمات التي تساعد على تمكين الفتاة بالعالم . وأشادت بالدور الذي تلعبه حرم صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، رئيسة جمعية المرشدات بالإمارات في تطوير وتفعيل الحركة الكشفية بالإمارات . وعبرت عن إعجابها بالنمو الذي شهدته إمارة الشارقة في الآونة الأخيرة، ودعت في حوار مع “الخليج” إلى استمرار الحوار بين الثقافات المختلفة وعدم غلق هذا الباب الحيوي . الأميرة بنديكته زارت الإمارات خلال الأسبوع الماضي بدعوة من سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، لتقليد سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية الرئيسة الفخرية لجمعية مرشدات الإمارات “وسام الأميرة”، لإسهاماتها في دعم الحركة الإرشادية في العالم . وكانت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي نالت الوسام في 2007 . وفي ما يلي نص الحوار مع الأميرة بنديكته على هامش زيارتها للدولة .
* زيارتك الأخيرة إلى الشارقة كانت قبل 3 أعوام، ما التغيرات التي شاهدتها خلال هذه الزيارة؟
- الكثير من المعالم تطورت في إمارة الشارقة منذ زيارتي الأخيرة قبل ثلاثة أعوام، خاصة على الصعيد العمراني، لكن الشارقة لم تفقد شيئاً من جمالها الثقافي والحضاري، وهذا ما يميزها .
* كيف تقيّمين واقع الحركة الكشفية في الوطن العربي بشكل عام والإمارات بشكل خاص؟
- لدينا برنامج زيارات إلى معظم الدول الأعضاء في الجمعية، وما نراه أنه لكل دولة مسار مختلف في التطور عن الأخرى . ولاحظنا في دولة الإمارات تطوراً سريعاً في الحركة الكشفية وحركة المرشدات، وبالتالي فإن الحركة الكشفية عادة تكون مرتبطة بالبيئة الموجودة فيها، لذا فإن حاجات هذه البيئة هي التي تفرض نوع العمل أو المهام الملقاة على الفتاة، ففي بعض الدول يكون التركيز على الجانب الطبي وفي مكان آخر يهتمون بالجانب الثقافي أو الأدبي . . إلخ، ما يعني أنه لكل دولة طابع وبيئة خاصة تؤثر في الفتيات في نواح مختلفة .
والملاحظة التي تجدر الإشارة إليها هي أن عدد المشاركين في الحركة الكشفية في ازدياد، وبالتالي فإن هذا النمو سببه سهولة الاتصال والتواصل من خلال التقنيات الحديثة مما جعل المسألة أكثر مرونة وسهولة . من هنا نتواصل أكثر مع بقية جمعيات الكشافة والمرشدات بالعالم .
* خلال زيارة إلى أبوظبي والشارقة تعرفتم إلى قياديات يعملن في مجالات متنوعة ومتطورة، هل كنتم تتوقعون هذا المستوى الذي وصلت إليه المرأة العربية المسلمة وتحديداً الخليجية؟
- ليس بجديد على المرأة العربية أن تكون جادة وساعية لتطوير دورها في مجتمعها، بل هي مسألة قديمة ولاحظت تركيزها في الآونة الأخيرة على نهل العلم أكثر والتزود بالمعرفة وصولاً إلى تولي مناصب قيادية حساسة خاصة في الإمارات، وأتمنى أن يستمر هذا التطور .
* هناك توجه عالمي نحو حوار الثقافات بين الغرب والشرق، برأيك ما مدى أهمية هذا الحوار وانعكاسه على الدول؟
- أؤيد هذا الحوار المنفتح الذي من شأنه أن يجعلنا نتعلم أموراً كثيرة لا نعرفها عن بعضنا بعضاً . وهذا الاتصال لم ينقطع يوماً بين الشرق والغرب، ومثال على ذلك الصداقة التي تربطني بسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي منذ سنوات وأثمرت العديد من صور التبادل الثقافي والحضاري .
وزيارتنا إلى الإمارات أثبتت لنا أنه يوجد أثر للحوار بين الثقافتين العربية والأجنبية وهذا الأمر لم نكن لنعرفه لو بقينا في بلادنا . بمعنى آخر التواصل والتعرف إلى الحضارات والألسن الأخرى ساعدا على تكوين صورة ورأي مختلفين عما لو بقي كل منا في مكانه، ويكتشف المرء أن النقاط المتشابهة أكثر من المختلفة بيننا . وتجربة السفر إلى دول لديها ثقافات مختلفة هي بمثابة تجربة جديدة عليّ جعلت لديّ مخزوناً من المعرفة والمعلومات عن هذه الثقافات والعادات والتقاليد التي كنت أجهلها . والاكتشافات تجربة ممتعة بالإضافة إلى المنفعة، وعلى كل منا أن يمر بها لنتعلم أكثر .
* بمناسبة مرور مئة عام على تأسيس جمعية المرشدات بالعالم كشافة الفتيات، ما أبرز المشاريع التي قمتم بها في العالم؟
- قبل 25 سنة أسسنا جمعية “أولاف بايدن باول” لجمع التبرعات لمصلحة الصندوق العالمي للفتاة الذي يعنى بتشجيع الفتيات على الانضمام إلى الحركة الكشفية، إضافة إلى تخصيص مشاريع للمجتمعات المحتاجة خاصة احتياجات الفتيات لتمكينهن أكثر . وحالياً يوجد ألف عضو في هذه الجمعية، من مختلف الديانات والثقافات والأجناس بالعالم، ويجمعهم هدف واحد هو مساعدة وتطور الحركة الكشفية النسائية بالعالم . ولدينا العديد من الدول العربية بما فيها الخليجية، وأعتقد أن دور سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي كان مهماً ومؤثراً في دخول أعضاء جدد إلى الجمعية ما رفع عدد الأعضاء الإماراتيين إلى 25 عضواً في حين أن بعض الدول تمثل بعضو واحد فقط، وبهذه المناسبة نتوجه بالشكر الجزيل لسموها .
* مشاركة الإماراتية في جمعية المرشدات قديمة جداً، وتعد سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات” من العضوات الفاعلات، إضافة إلى سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، وقدمتا الدعم المادي الكبير للجمعية، بالمقابل ماذا قدمتم أنتم للوطن العربي والخليجي من دعم ومشاريع من خلال الصندوق العالمي للفتاة؟
- جمع الأموال لهذا الصندوق هو لدعم الحركة الكشفية عالمياً ولا يكون محدداً بدولة معينة . وفي الإمارات بدأت الحركة الكشفية منذ تأسيس الدولة وكنا نسهم وننمي هذه الحركة، ونهتم كثيراً بتطوير وتفعيل هذه الحركة في الإمارات وبقية الدول بالعالم العربي، بالتالي نحن بحاجة لدعم أكثر من هذه الدول .
* التقيتم مع عضوات جمعية المرشدات والمفوضية الكشفية، برأيكم كيف يمكن تطوير وتفعيل أنشطتهما؟
- التقينا مع الدكتورة نورة المدفع مديرة جمعية المرشدات بالإمارات والعضوات وتحدثنا في الأمور التي من شأنها تطوير الحركة الكشفية ووضع استراتيجية محددة مع التركيز على إقامة دورات تدريبية لمجموعة من المسؤولات تؤهلهن ليصبحن قيادات، إضافة إلى إجراء بعض الدراسات والأبحاث التي على أساسها يتم التعرف إلى واقع هذه الحركة وإيجاد البرنامج المناسب لها .
* في كل عام تختارون شعاراً معيناً . العام الماضي كان يختص بمساعدة وإعانة الفتيات بالدول الفقيرة من الجوع والمرض والفقر، ما شعاركم للمرحلة المقبلة؟
- عندما نختار شعاراً معيناً يكون مأخوذاً من واقع الحال وأبرز القضايا المؤرقة للفتيات . وفي العام المقبل سيكون الشعار متعلقاً بتمكين الفتيات ليكن قياديات وواثقات من أنفسهن مهما كانت الأجواء في العالم .
* ما الفرق بين الأسرة العربية ونظيرتها الدنماركية؟
- لم يسمح لي الوقت بالتعرف إلى أسر عربية كثيرة، إلا أن الوضع لا يختلف كثيراً بين الأسرتين في التكوين ومراحل التطور . وبالنسبة لي، فأنا أم لثلاثة أولاد وأرى أن أصعب دور تلعبه المرأة هو دور الأمومة، لأنها تؤسس لجيل جديد، وكلما نجحت في الاعتناء به وتربيته على القيم السليمة والعلم والأخلاق كان المستقبل أفضل للجميع .
رد: الأميرة بنديكته لـ"الخليج": الإمارات تشهد تطوراً في حركتي الكشافة والمرشدات
رد: الأميرة بنديكته لـ"الخليج": الإمارات تشهد تطوراً في حركتي الكشافة والمرشدات