خليفة يدعو إلى رؤى مشتركة في التعامل مع المستجدات
القمة الخليجية تنعقد على وقع التصعيد في غزة والأزمة الاقتصادية
97...8-01_small.jpg
أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، أهمية الظروف التي تنعقد فيها القمة التاسعة والعشرون لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتزامنها مع تطورات ومستجدات اقليمية ودولية مهمة، داعيا سموه الى بلورة رؤى مشتركة في التعامل معها.
وجاء في بيان صحافي لصاحب السمو رئيس الدولة، عقب وصوله الى مسقط لحضور القمة «تكتسب القمة في الظروف التي تنعقد فيها أهمية بالغة، لتزامنها مع تطورات ومستجدات إقليمية ودولية مهمة، سياسية واقتصادية، مما يستلزم بلورة رؤى مشتركة توحّد مواقفنا في التعامل معها. وإننا على ثقة كبيرة بأننا سنتوصل في قمتنا هذه إلى قرارات إيجابية تعزز الانجازات التي حققتها مسيرة التعاون والانتقال إلى مرحلة جديدة من العمل الخليجي المشترك تخدم مصالح دول المجلس وتلبي طموحات شعوبها».
وأضاف سموه «لقد حققت مسيرة المجلس على مدى السنوات الماضية، إنجازات عديدة وملموسة في مختلف المجالات، وكلنا ثقة بأن هذه القمة ستخرج أيضا بمزيد من الخطوات الفعالة على صعيد إسرائيلي تعزيز مسيرة مجلس التعاون بما يحقق الرفاهية لأبنائنا وشعوبنا والاستقرار والازدهار لمنطقتنا.
وتعقد قمة مسقط التي تستمر يومين في ظل تصعيد إسرائيلي دام في غزة وتباين عربي، ازاء الدعوة القطرية لعقد قمة عربية طارئة لبحث التطورات في القطاع وفي خضم الازمة المالية العالمية التي تلقي بظلالها على اقتصادات الخليج.
وقال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل، ان وزراء الخارجية الخليجيين الذين اجتمعوا الليلة قبل الماضية، في العاصمة العمانية لوضع جدول اعمال القمة «لم يتخذوا قراراً بشأن الدعوة المطروحة لعقد قمة عربية طارئة». وأضاف أن الاجتماع «احال الموضوع على اجتماع وزراء الخارجية العرب الطارئ، الذي سيعقد في القاهرة» غدا.
وأوضح الفيصل، أن اجتماع القاهرة سيبحث «في امكانية عقد قمة عربية يمكن لها ان تتخذ قرارات محسوسة»، وقال «لا جدوى من حضور قمة بيانات عربية لا تتوفر لها شروط النجاح والتأثير».
ونقلت صحيفة «عمان» العمانية امس، عن الامير سعود قوله: إن المملكة لم تحدد بعد «موقفها النهائي» من موضوع القمة الطارئة.
ونقلت الصحيفة نفسها عن وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد آل خليفة قوله: إن البحرين «رحبت بالمشاركة في القمة العربية التي دعت اليها الدوحة لبحث العدوان الاسرائيلي على غزة. لان هناك ظروفا صعبة ولا بد ان يظهر موقف عربي موحد خلال هذه القمة».
ويهيمن التصعيد الإسرائيلي الدامي في قطاع غزة بقوة على قمة مجلس التعاون الخليجي، فيما دعا وزراء الخارجية عقب انتهاء اجتماعهم الفلسطينيين الى تعزيز وحدتهم لتتمكن الدول العربية من مساعدتهم، وكان الوزير العماني المسؤول عن الشؤون الخارجية يوسف بن علوي، قال: إن وزراء الخارجية الخليجيين بحثوا «الوضع المحزن» في غزة.
وأوضح ان دعوة امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، لعقد قمة عربية طارئة حول غزة في الدوحة «وجدت تجاوبا واسعا من اصحاب الجلالة والسمو والفخامة» و«ستكون في مصلحة الفلسطينيين»، إلا انه اعتبر أن «هناك اجراءات في الجامعة العربية في كيفية تنظيم عقد القمة العربية الطارئة»، دون الاستفاضة بهذا الموضوع.
وأفاد ابن علوي، ان الوزراء خلصوا الى «رؤى سوف تساهم في اجتماع وزراء الخارجية» العرب في القاهرة الاربعاء، للبحث في موضوع غزة «بهدف العمل على وقف هذه المجزرة ورفع الحصار ودعوة الاشقاء الفلسطينيين مرة اخرى، للتفكير العميق في العودة الى البحث المسؤول في تجاوز خلافاتهم ولرص صفوفهم حتى يمكنوا الدول العربية من مساعدتهم».
وإلى جانب الوضع في غزة، يفترض ان تتمحور القمة الخليجية ايضا حول الاوضاع الاقتصادية وانعكاس الازمة المالية العالمية على اقتصادات الخليج، فضلاً عن بلوغ اسعار الخام مستويات متدنية بعد سنوات من الفورة في الاسعار.
الامارات اليوم