«نساء البساتين».. الهجرة أمل الجميع
«نساء البساتين».. الهجرة أمل الجميع
* الامارات اليوم
عن دار الآداب اللبنانية صدرت أخيراً رواية جديدة للكاتب التونسي الحبيب السالمي، بعنوان «نساء البساتين». تبدأ الأحداث عند زيارة الراوي المغترب في فرنسا، والمتزوج من «رومية كافرة»، بلده تونس لقضاء إجازة مدتها 19 يوماً، بعد غياب استمر خمس سنوات. الراوي، مدرس التاريخ في إحدى الثانويات بباريس، يفاجأ بجو التناقض، والخوف الذي يعيشه الناس في وطنه، وحلم الهجرة الذي يسيطر على الجميع، رجالا ونساء، بداية من النادل في المقهى، مروراً بصديق الراوي المعلم، وصولاً إلى ليلى المتزوجة والموظفة المستقرة، إذ تقول للراوي في أحد الحوارات: «تعبت من تونس الحياة صعبة هنا.. وتتصورين أن الحياة في فرنسا سهلة؟ إنها أصعب.. أعرف.. ولكنها أحلى، في تونس أحس أني مخنوقة.. ما أستطيع أن أتنفس.. كل الناس يراقبون بعضهم البعض، تونس صارت مثل جهنم..».
تدور الرواية حول حياة أسرة متواضعة في أحد أحياء تونس تتدبر أمر عيشها اليومي من هذا العالم الصغير الذي تمتلك فيه المرأة حضورا قويا. وتتفتح الرواية التي تقع في 207 صفحات على عالم أكثر رحابة وثراء وتعقيدا، تتجلى فيه تناقضات الذات التونسية والعربية عموما وهشاشتها وشروخها، في مجتمع يتأرجح بين تقاليد دينية ثقيلة، وحداثة مربكة.
يشار إلى أن الروائي التونسي الحبيب السالمي صدرت له روايات عدة، من بينها عشاق بية، وأسرار عبدالله، وروائح ماري كلير التي رشحت ضمن القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية)، وترجمت رواياته إلى عدد من اللغات.