44 قصيدة في "فندق الغرباء" لسارتوريوس
44 قصيدة في "فندق الغرباء" لسارتوريوس
صدر عن مشروع كلمة للترجمة في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ترجمة مجموعة شعرية جديدة للشاعر الألماني يواخيم سارتوريوس بعنوان “فندق الغرباء”، وقد نقله إلى اللغة العربية مصطفى سليمان، ويأتي هذا الإصدار مواصلة لمسيرة المشروع في ترجمة الشعر الغربي إلى العربية، متيحاً للقارئ العربي أن يستشرف تلك الإطلالة على العالم الشعري لهذا الشاعر الكبير .
تقع الترجمة في 79 صفحة، وتتضمن 44 قصيدة بينها 4 قصائد لم تنشر قبل الآن من تراث قسطنطين كفافي التي كان لها وقع خاص في حياة الشاعر، ويتجلّى في نصوص الكتاب الجمع المتميز والرائع في البناء الشعري المحكم لمدارس مختلفة على صعيد الصور الشعرية من جهة، والغوص في التأملية من جهة ثانية .
في قصيدة “في أثناء الكتابة” يقول:
“غائب أنت يا موتي
على الطاولة دفاتر ومسبحة
كتب وبلاطة لامعة من سمرقند
حاسوب محمول”
وفي القصائد أيضاً نجد إبحاراً مرهفاً في مشاعر الحب والوله والعشق، حتى تبدو وكأنها قصيدة واحدة للحبيب والغزل لما تضمنته من صور شعرية ورقيقة مفعمة بالأمل وبالحب، والغناء لجماليات الحياة بعيداً عن متاعبها وهمومها اليومية، وكأنه هروب منها إلى العالم الافتراضي الجميل المليء بالفرح وبكل ما هو هادئ ورومانسي، فيقول في أحد قصائده:
“من الحب الذي كان لك: مرة أخرى
تدخل يدك في المعنى
كان صمت وصمت لايزال
تسمع الألوان التي ليست في القالب وحده” .
مترجم الكتاب مصطفى سليمان ولد في عام 1960 في الأردن، يعمل منذ ست سنوات أستاذاً للترجمة الفورية في جامعة يوهانس غوتنبيرغ ماينتز/ ألمانيا، قام بترجمة العديد من الكتب الألمانية إلى اللغة العربية كما ترجم من اللغة العربية إلى اللغة الألمانية، وآخر ما نشر له هو أنطولوجيا العربية إلى اللغة الألمانية، نشرت في إحدى أرفع دور النشر الألمانية، كذلك له العديد من الدراسات المنشورة باللغات العربية والألمانية والفرنسية حول أدب المهجر العربي في ألمانيا، ومنها أحد أهم المراجع في اللغة الألمانية حول هذا الموضوع .