منصور بن زايد يفتتح معرض أبوظبي الدولي للكتاب
يحتفي بالثقافتين الفرنسية والكورية ويطلق مشروع "مكتبتي"
منصور بن زايد يفتتح معرض أبوظبي الدولي للكتاب
افتتح سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، صباح أمس، فعاليات الدورة الحادية والعشرين لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب الذي يقام تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وشركة كتاب في مركز أبوظبي للمعارض ويستمر حتى يوم الأحد المقبل .
شهد الافتتاح الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ومحمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان ولي عهد أبوظبي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وحبيب الصايغ رئيس مجلس إدارة اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، وجمعة القبيسي مدير دار الكتب الوطنية في الهيئة ومدير معرض أبوظبي الدولي للكتاب . بالإضافة إلى عدد من المسؤولين الثقافيين وأعضاء السلك الدبلوماسي والسفراء في الدولة، وجمع كبير من الإعلاميين والمتابعين لفعاليات المعرض .
وأكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان أن الثقافة بكافة أشكالها هي أهم مرتكزات رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لبناء الإنسان في الإمارات الذي هو محور التنمية وهدفها، مشيراً سموه إلى الدعم الذي يقدمه صاحب السمو رئيس الدولة لكل أشكال النشاط الثقافي وحرصه على بناء منظومة من المؤسسات والهيئات والمرافق الثقافية لتكون جسراً للتواصل مع الثقافات الأخرى ومنابر ومنتديات تعلي قيم التسامح والتعاون .
وعبّر سموه عن تقديره لرعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لفعاليات المعرض، وقال إن هذه الرعاية تؤكد مكانة الثقافة كإحدى أبرز أولويات العمل الوطني .
وأشاد سموه بالتطور النوعي الذي يشهده المعرض والمشاركة الإقليمية والدولية الواسعة في فعالياته وإسهامه الفاعل في نشر الثقافة وإثراء المكتبة العربية بآلاف العناوين وتشجيع حركة الترجمة .
وأضاف أن المعرض تحول إلى تظاهرة ثقافية تعكس المكانة الرفيعة التي تحتلها الإمارات على خريطة الثقافة العالمية، مشيراً إلى أن المعرض جزء من شبكة ثقافية واسعة تشمل بناء الجامعات وإنشاء مراكز الدراسات والأبحاث ورعاية المتاحف والمعارض وإحياء التراث وتوثيقه كمكون أصيل من مكونات الهوية الوطنية .
وأكد سموه أن العدد الكبير من عناوين الكتب التي يضمها المعرض تفصح عن مدى التزام الدولة بحرية الفكر وقدرتها على استيعاب الآخر والتفاعل معه .
وأشاد سموه باهتمام المعرض بثقافة الطفل وتفاعله مع المتغيرات والتقنيات الحديثة التي يشهدها عالم النشر، مؤكداً أن المعرض قادر على استيعاب الجديد والتفاعل معه من دون أن يفقد أهميته كوعاء للثقافة .
وأعرب سموه عن شكره للقائمين على المعرض وتقديره للجهود التي بذلت في تنظيمه بالشكل الذي يعكس الصورة الحضارية لدولة الإمارات .
وتجول سموه في أروقة المعرض الذي يشارك فيه 875 دار نشر من 58 دولة، حيث زار سموه جناح هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وتعرف سموه إلى مشاريع الهيئة المختلفة وأبرزها مشروع “كلمة” للترجمة الذي ترجم أكثر من 500 كتاب خلال السنوات الأربع الماضية، ومشروع “قلم” الذي يعنى بطباعة الإصدارات والإبداعات التي ينتجها المبدعون الإماراتيون ودار الكتب الوطنية .
واطلع سموه خلال زيارته إلى جناح مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية على أحدث إصداراته وتعرف من محمد خلفان الصوافي مدير إدارة النشر العلمي والترجمة بالمركز إلى أنشطة وإصدارات المركز الذي يعرض 747 إصداراً متنوعاً باللغتين العربية والإنجليزية .
ووقع سموه مقدمة كتاب مهرجان الشيخ منصور بن زايد للخيول العربية الأصيلة الذي سيصدر خلال معرض الصيد والفروسية في سبتمبر/ أيلول المقبل . وتعرف إلى آخر إصدارات مركز الوثائق والبحوث التابع لوزارة شؤون الرئاسة ومن أبرزها توثيق التراث الشعبي الإماراتي وغيرها من الإصدارات الأخرى .
وزار سموه جناح نادي تراث الإمارات الذي يشارك بأكثر من 100 عنوان من الإصدارات الثقافية التراثية والكتب المحققة والمؤلفة في جوانب التراث الأدبي والشعري والحياة الشعبية، إضافة إلى العديد من الدواوين لشعراء من الإمارات وأعداد مجلة “تراث” الشهرية التي تصدر عن النادي .
واستمع سموه إلى شرح حول ما يقدمه جناح النادي الذي يقام على شكل نموذج لقرية تراثية تحتوي على بيت الشعر والحضيرة ودكان للطواش، في ما يقدم المشغل النسائي عروضاً للحرف الشعبية كالتلي والحياكة، كما زار سموه جناح وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، واستمع سموه من بلال البدور وكيل وزارة الثقافة المساعد لشؤون الثقافة والفنون في الوزارة إلى شرح حول أبرز أنشطة وفعاليات وبرامج وإصدارات الوزارة .
وقال الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في تصريح له بمناسبة افتتاح المعرض، يضيء معرض أبوظبي الدولي للكتاب هذا العام كمنارة ويبلغ نقطة الذروة في صناعة النشر مرحباً بمحبي اقتناء الكتب في أبوظبي والزوار من خارج دولة الإمارات على حد سواء، موضحاً أنه ومع مرور أكثر من عقدين من الزمن بنجاح متزايد فإن المعرض يعد هذا العام استثنائياً على كافة المستويات من خلال تقديم منتدى لمهنيّ النشر ووسائل الإعلام الرقمية والمحتوى الإلكتروني والرسامين والمؤلفين والطهاة ومحبي اقتناء الكتب من مختلف أنحاء العالم .
وأكد الشيخ سلطان بن طحنون التزام الهيئة لجعل أبوظبي المركز الثقافي المبدع في المنطقة وفي الوقت ذاته نعزز التراث الوطني والثقافي ونؤكد الفخر بهويتنا، ويكمن إيماننا الراسخ في غرس وتعزيز التقاليد الأدبية لأنها تشكل حجر الزاوية لتاريخ إمارة أبوظبي الثقافي الغني ولقيمها . ويقدم معرض أبوظبي الدولي للكتاب طيفاً من الإمكانات للجميع للمشاركة في تحقيق ما نصبو إليه .
كما لفت الشيخ سلطان بن طحنون إلى استضافة فرنسا في المعرض من خلال تسليط الضوء على ثقافتها الغنية وعلى فنها وهندستها المعمارية، مؤكداً أن التجارة والثقافة يسيران جنباً إلى جنب، من خلال إلقاء الضوء أيضاً على سوق الكتاب في كوريا وتقديم فرص لاستكشاف سوق النشر وأفضل الخبرات والاتجاهات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وكوريا .
وأضاف في هذا الصدد أن مهمتنا هي إضفاء الطابع المهني على صناعة النشر في المنطقة، بينما نقوم بتعريف الشركاء الدوليين على الفرص الموجودة في الوطن العربي، مشدداً “أننا نقوم بذلك بهدف جعل أبوظبي مركزاً للنشر ولغرس ثقافة حب القراءة في المنطقة” .
ويطلق معرض أبوظبي الدولي للكتاب هذا العام ركن الرسامين مستضيفاً أكثر من عشرين خبيراً من العالمين العربي والدولي مقدماً الفرصة لتبادل الأفكار ومناقشة أحدث الاتجاهات، ومع سوق كتاب الأطفال العربي المزدهر يقدم المعرض للرسامين منبراً للقاء في أبوظبي، وهو ما يعتبر تطوراً طبيعياً للمعرض .
ولفت إلى أن المعرض سيستضيف الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب والفائز والمرشحين لجائزة الرواية العربية ضمن أمسيات المعرض .
وأعرب في ختام تصريحه عن تقديره لجميع اللجان المنظمة للمعرض وكل من أسهم في النجاح المستمر وتعزيز صورة معرض أبوظبي الدولي للكتاب جاعلين منه أيقونة وحدثاً أدبياً لهذا العام، يحفل برنامج الفعاليات المصاحب للمعرض بعشرات الفعاليات والتي تبلغ 196 فعالية متنوعة على مدى 6 أيام ،وذلك ضمن البرنامج الثقافي والبرنامج المهني للناشرين وركن الإبداع والفصل التعليمي وعروض الطهي، فضلاً عن ركن توقيع الكتب .
كما ستشهد الدورة الحالية للمعرض إطلاق مشروع “مكتبتي” وهو مشروع مكتبة إلكترونية أنجز بالتعاون مع شركة “أبل” المعروفة، ويقضي بتوفير منشورات المكتبة الوطنية سواء قسم النشر في المكتبة أو منشورات مشروع “كلمة” للترجمة أو “قلم” للكتّاب الإماراتيين الشباب عبر تطبيقات الآي فون والآي باد، وسوف تكون هذه العناوين متوافرة للقراء عبر “الآي بوكس” ضمن باقة “أبل ستور” المعروفة .
رد: منصور بن زايد يفتتح معرض أبوظبي الدولي للكتاب
شكرا على الخبر
بالتوفيق للجميع
رد: منصور بن زايد يفتتح معرض أبوظبي الدولي للكتاب
[align=center]شاكرة حضورك الرفيع،
دمت بخير،[/align]