مدائن الوجع بقلم: رذاذ عبـدالله
مدائن الوجع
بقلم: رذاذ عبــدالله
الوجع يسكن مدائن كبرى، يستصرخ من أبواب المقهورين، يستنجد بشخص يفك سلاسل الغل من نفوسهم، يصلبون أجسادهم بين دفتي عمر مجهول، اهترأ حبل الحياة، وشمس الأمل غابت، ودعتهم بلا عودة، ينسجون أحلامهم، يخربشون ولو بعضا منها، يصنعون طائرات ورقية أجنحتها السعادة، بعيدا عن صخب المدن وضوضائها، مرفرفين بسلام، يتسابقون مع رياح الحياة، لينتشوا منها أحلامهم الصغيرة وينسجوا بها آمالهم الصغيرة أيضا.
وأسفل خريطة الواقع المرير، في جزيرة يقطنها الوجع، ويتوسدها جرحا غائر لا زال ينزف ألما، الحياة يطيرها خريف العمر ويقلب ذكرياتها الحلوة، ويبللها الشتاء بسيمفونية الانتظار، ويحرقها الصيف مخلفا عمر هزيل، ويزينها الربيع بباقات جفت مدامعها، وتآكلت سنين صبرها، الحياة فصول وهطول وعزف من نوع آخر، الحياة دفتر لا يسعنا لنا قراءة كل صفحاته، الحياة بوتقة انطوت معالم الفرح بداخلها، الحياة شجرة عمرّت لتشهد فصول سنين العمر، الحياة شطآن جرفتها محيطات الألم بلا رجعة، الحياة رصيف يشهد خطى غريب ومغادر وقادم.
ها أنت بين دفتي يداي، أقرأ باقي سطورك، أجرجر قيود التعب، أنهار السعادة تتدفق بداخلي، وولدت شلالات تنهمر كآبة، فجر الأحلام يقترب ويقترب، حاملا يوما جديدا، فاردا جناحين جديدين، يتسلل غمام الألم ممررا وحشة غريبة قد تقتل ذرات السعادة التي تبقت وطفت بين محيط الوجع الذي تدفق بين أرصفة العمر.
رد: مدائن الوجع بقلم: رذاذ عبـدالله
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رذاذ عبدالله
مدائن الوجع
بقلم: رذاذ عبــدالله
الوجع يسكن مدائن كبرى، يستصرخ من أبواب المقهورين، يستنجد بشخص يفك سلاسل الغل من نفوسهم، يصلبون أجسادهم بين دفتي عمر مجهول، اهترأ حبل الحياة، وشمس الأمل غابت، ودعتهم بلا عودة، ينسجون أحلامهم، يخربشون ولو بعضا منها، يصنعون طائرات ورقية أجنحتها السعادة، بعيدا عن صخب المدن وضوضائها، مرفرفين بسلام، يتسابقون مع رياح الحياة، لينتشوا منها أحلامهم الصغيرة وينسجوا بها آمالهم الصغيرة أيضا.
وأسفل خريطة الواقع المرير، في جزيرة يقطنها الوجع، ويتوسدها جرحا غائر لا زال ينزف ألما، الحياة يطيرها خريف العمر ويقلب ذكرياتها الحلوة، ويبللها الشتاء بسيمفونية الانتظار، ويحرقها الصيف مخلفا عمر هزيل، ويزينها الربيع بباقات جفت مدامعها، وتآكلت سنين صبرها، الحياة فصول وهطول وعزف من نوع آخر، الحياة دفتر لا يسعنا لنا قراءة كل صفحاته، الحياة بوتقة انطوت معالم الفرح بداخلها، الحياة شجرة عمرّت لتشهد فصول سنين العمر، الحياة شطآن جرفتها محيطات الألم بلا رجعة، الحياة رصيف يشهد خطى غريب ومغادر وقادم.
ها أنت بين دفتي يداي، أقرأ باقي سطورك، أجرجر قيود التعب، أنهار السعادة تتدفق بداخلي، وولدت شلالات تنهمر كآبة، فجر الأحلام يقترب ويقترب، حاملا يوما جديدا، فاردا جناحين جديدين، يتسلل غمام الألم ممررا وحشة غريبة قد تقتل ذرات السعادة التي تبقت وطفت بين محيط الوجع الذي تدفق بين أرصفة العمر.
مدائن الوجع ..
الثواني والدقائق في ساعات يومك أكذوبة ..
فأنت في الحياة كالطيوف الهائمة في السماء ..
تتوجع ..
ولكن ليس لديك وقت لاستشعار النزيف ..
تفرح ..
ولكن ليس لديك وقت لتضحك وتضاحك من حولك..
هكذا أنت في الحياة تركض دونما توقف ..
تعدو لتقتات ..
وتنسى أن تعيل ذاتك ..
فتلهث خلف أكاذيب وأمنيات .
تسرح بموج الخيال ..
لترفرف بعيداً عن نفسك
وككل يوم متكرر
بعد نهار طويل ..
تتدثر الشمس من خلفك ..
ومع الصمت والتشرد تتركك وحدك ..
لشغب البحر .. للصدى .. لتدهور الروح التائهة .
عزيزتي رذاذ ..
مدائنك تستفز الذاكرة .. كيما تهطل بكلمات كُتِبت في زمن مضى ..
شكراً لهذه النثيرة وهذه الأجواء الفلسفية .
وتقبلي مروري .
رد: مدائن الوجع بقلم: رذاذ عبـدالله
غاليتى رذاذ
كتبتى فأبدعتى ومن الحياة أعطيتى الخلاصة والنتيجة
لمدادك معانى تمتد إلى آفاق وأبعاد
هكذا هى الحياة ممرات ومنعطفات وفصول متقلبة يتأرجح بداخلها كل من يحمل طيات وحفنة من سنين يتقلب بين كل الأجواء الصافية والمعتمة بالفرح والحزن والألم فاردا الأجنحة فى كل الفصول مرات يرتفع فوق الغمام ومرات يهوى إلى الأرض الأجواء أصبحت معتمة مظلمة تتخبط ما بين ثورات وسفك دماء وقتل وتزايد الجراح والأنين والصرخات وتعتمت القلوب وأنعدمت من الراحة تبحث عن بارقة أمل يجلى عنها هذا الظلام الذى أصبح كابوسا مؤرق العقول والنفوس السعادة والراحة أنظفأ بريقها والفرحة قتلت وكل يوم يزداد الأمر سوء الأجواء أصبحت معتمة بالغبار والفرح أصبح فى خبر كان أمام هذا الهيجان والعنف والنزيف الذى أصبح كالطوفان يجتاح كل مكان
دمتى ودام قلمك له بريق وشعاع
رد: مدائن الوجع بقلم: رذاذ عبـدالله
شاكـرة هطولكــما بين مدادي،،
لقلبكما أنفاس الياسمين،،
رد: مدائن الوجع بقلم: رذاذ عبـدالله
جملك التعبيرية تشبه لحد ما لوحات سيرياليه لبيكاسو
غريبه .. صارخه .. صادمه ... لا تشبه شيء قرأته
....هــكذا اشعــر عندما اقرأ لك مقال جديد....
رد: مدائن الوجع بقلم: رذاذ عبـدالله
اسطر وكلمات راقيه ممتعه قراتها هنا
نثرت من ابداع رذاذ عبدالله
حقاً جميله ورائعه تلك العبارات ..
لك مني التقدير والعرفان ..
ننتظر من قلمك وبوح مشاعرك كلمات اخرى ...
اتركك في رعاية الله وحفظه عزيزتي ...