«الاتحادية» ترفض طعن مدرس نقلته «التربية» إلى وزارة العمل
رفضت المحكمة الاتحادية العليا طعنا تقدم به مدرس في ما يتعلق بعدم مشروعية قرار نقله من وزارة التربية والتعليم إلى وزارة العمل.
وكان معلم تربية إسلامية أقام دعوى قضائية ضد وزارة التربية والتعليم، يتضرر من قرار صدر عام ،2007 يقضي بنقله إلى وزارة العمل في وظيفة إدارية لا تتناسب مع مؤهله العلمي وخبراته العملية في مجال التدريس، مطالباً بالعودة إلى عمله السابق في مهنة التدريس التي يمارسها منذ عام ،1993 وترقيته إلى الدرجة الوظيفية التي عليها نظرائه.
وقال المعلم في دعواه، إنه التحق بمهنة التدريس في تخصص التربية الإسلامية لدى وزارة التربية والتعليم منذ نحو 18 عاماً، وكان من أكفأ المعلمين، على حد قوله، وعلى الرغم من ذلك، لم يحصل على ترقيته حتى الآن، وصدر قرار وزاري من «التربية» بنقله إلى العمل في وظيفة إدارية في وزارة العمل، معتبراً أن القرار لا علاقة له بالمصلحة العامة، إذ إن مهنته في مجال التدريس وليس في العمل الإداري.
وقضت محكمة أول درجة برفض الدعوى، وأيدتها محكمة الاستئناف، ولم يرتض المعلم بهذا الحكم، فطعن عليه أمام المحكمة الاتحادية العليا، التي قبلت طعنه، وأحالت القضية إلى محكمة الاستئناف لنظرها مجدداً، في ضوء أحقية المدعي في الترقية المستحقة حال بقائه في الدرجة الرابعة أكثر من 13 عاماً، وأن الترقية من درجة إلى أخرى أعلى منها تكون خلال مدة ثلاث سنوات، وهو ما لم تنظر فيه محكمة الاستئناف ما ينقض الحكم، فيما رفضت المحكمة طعن المدرس في ما يتعلق بعدم مشروعية قرار نقله إلى وزارة العمل، موضحة في الحيثيات أن الأصل في الإدارة أنها غير ملزمة بأن تفصح عن سبب قرارها، أو أن تبين وجه المصلحة المراد تحقيقها منه، ما لم يلزمها القانون بذلك، وأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن للإدارة بما لها من سلطة تقديرية، نقل الموظف نقلاً مكانياً أو نوعياً تمكيناً لها من إدارة المرفق وتحقيق المصلحة العامة، شريطة أن يتم النقل في إطار القانون، وألا يشوب قرارها إساءة استعمال السلطة، وقد أجازت المادة 39 من قانون الخدمة المدنية وتعديلاته، الذي يسري على واقعة الدعوى، للوزير المختص بناء على عرض من لجنة شؤون الموظفين نقل الموظف من وظيفته إلى أخرى معادلة أو مساوية لها في الدرجة داخل الوزارة أو نقله إلى وزارة أخرى أو دائرة، بحسب الأحوال، شريطة موافقة الوزيرين أو الوزير ورئيس الدائرة بحسب الأحوال، على ألا يؤدي النقل إلى تأخير أقدمية الموظف المنقول، أو حرمانه من فرصة الترقية.