القرنية المخروطية ... وعلاجها
السلام عليكم ورحمة الله...
حبيت اجمعلكم بعض المعلومات عن مرض القرنية المخروطية
وكوني احد المصابين بالمرض اجاركم الله حبيت اطرحه للاستفادة
القرنية المخروطية:
القرنية هي أول جزء من العين يستقبل الضوء الخارجي
و هي عبارة عن عدسة هامة جداً في عملية إسقاط خيال الأجسام المرئية على الشبكية ويكون سطحها كروياً في الأحوال الطبيعية.
القرنية المخروطية هو مرض يحدث فيه تحول تدريجي في شكل القرنية من الشكل الكروي إلى شكل مخروطي مشوه يؤثر بشكل كبير على الرؤية .
الآلية : ترقق في سماكة القرنية في مركزها يشكل نقطة ضعف في مواجهة الضغط داخل العين
61...f7650195f7.jpg 61...7c55dcb4c3.jpg
التغيرات الميكروسكوبية في القرنية المخروطية:
تحدث التغيرات الميكروسكوبية أولاً في طبقة واحدة من طبقات الغشاء الطلائي للقرنية، ومن المعتقد أن الإنزيمات الناتجة عن تحلل هذه الطبقة هي المسئولة عن حدوث التآكل في باقي طبقات القرنية. وتكون التغيرات على شكل انتفاخ وفقدان لترتيب الخلايا يتم بعدها فقدان جميع الحلايا ماعدا طبقة أو طبقتين من طبقات النسيج الطلائي للقرنية.
لقد اعتقد الباحثون حتى وقت قريب أن التغيرات الميكروسكوبية التي تحدث في القرنية المخروطية تحدث فقط في النسيج الطلائي للقرنية، ولكن بعد تطور العلم تم اكتشاف أن جميع طبقات القرنية تدخل ضمن منظومة القرنية المخروطية.
66...ccfb88e3b8.jpg..[/URL]
الفرق بين شكل القرنية المخروطية ( عن اليمين ) و القرنية الطبيعية ( عن اليسار ) تحت الميكروسكوب
الأسباب :
• الوراثة : لا يوجد انتقال وراثي واضح لهذا المرض
لكن يمكن القول بوجود استعداد وراثي أو استعداد عائلي حيث من الشائع ملاحظة المرض عند أكثر من فرد في العائلة .
• التخريش المزمن : وجد أن نسبة جيدة من أصحاب هذا المرض كانت لديهم قصة رمد ربيعي في الطفولة
لذلك افترض أن الحك و التخريش في العين بشكل مزمن قد يكون من مسببات هذا المرض.
• تصحيح البصر بالليزر : يسبب الليزر إنقاص سماكة القرنية في مركزها لذلك
فهو يعتبر مؤهب لتطور القرنية المخروطية إذا أجري على قرنية سماكتها غير جيدة أو إذا أجري على مريض في عائلته قرنية مخروطية .
• في معظم الحالات لا يعرف سبب واضح لهذا المرض .
تطور المرض :
• غالباً ما يبدأ المرض في سنين المراهقة
لكن في بعض الأحيان قد يبدأ في الطفولة وفي أحيان أخرى قد يبدأ في العشرينات ومن النادر جداً أن يبدأ بعد الثلاثين من العمر.
• يميل المرض إلى التطور التدريجي باتجاه الأسوأ بشكل بطيء وخلال عدة سنوات وتختلف النهاية التي يؤول إليها بشكل كبير من حالة لأخرى
حيث يمكن أن يتوقف التطور عند مرحلة بسيطة يمكن تصحيح الرؤية فيها بشكل جيد فقط بالنظارة
و يمكن أيضاً أن يستمر التطور إلى درجة لا تفيد فيها أية معالجة سوى جراحة زرع القرنية.
• يجب أن تمر سنتين على الأقل بدون تغير في وضع القرنية حتى نستطيع الحكم بأن المرض قد توقف عن التطور .
الأعراض :
• يكون ظهور المرض خفياً في مراحله الأولى
حيث يسبب نقصاً في الرؤية يمكن تصحيحه بالنظارة وحتى بالفحص من قبل الأخصائي قد لا تظهر علامات واضحة للمرض
أو قد تكون هذه العلامات بسيطة جداً و ملتبسة بحيث يمكن أن يتأخر التشخيص لفترة طويلة .
• غالباً ما يجد المريض أن درجات النظارة تزداد بسرعة في كل زيارة للطبيب
و أن الرؤية بدون نظارة تصبح أسوأ فأسوأ
وأن النظارة أيضاً تصبح غير مريحة .
• في مرحلة لاحقة تصبح الرؤية سيئة حتى مع النظارة
وغالباً ما يلاحظ المريض أن حدة الرؤية تختلف بشكل كبير من وضعية نظر إلى أخرى كما يمكن أن يشكو من رؤية هالات حول الأشياء .
• في مراحل متأخرة للمرض قد تحدث لدى بعض المرضى تشققات في السطح الداخلي للقرنية مما يسبب وذمة شديدة و ألم حاد في العين .
تشخيص القرنية المخروطية:
يكون اكتشاف القرنية المخروطية لدى طبيب العيون المختص والذي يمكن أن يشخص الحاله في عيادته خصوصا عندما تكون الحاله متقدمة، أما الحالات البسيطة فإنه من الصعب اكتشافها إلا باستخدام التصوير الطبوغرافي للقرنية والذي بدوره يعطي تقريرا كاملا عن حال القرنية خصوصا بالأجهزة التي تعطي مسحا طبوغرافيا دقيقا لسطح القرنية الخارجي ومسحا طبوغرافيا للسطح الداخلي للقرنية بحيث تكتشف أي عيوب خلقية أو طارئة على القرنية حتى قبل حصول أي خلل في البصر ومن المهم جدا أن يكون طبيب العيون المختص في علاج أمراض القرنية ملما إلماما تاما بقراءة وتحليل الصور الطبوغرافية للقرنية والتي تحتاج إلى خبرة جيدة وتدريب دقيق على معرفة تفاصيل تلك الصور وإعطاء المريض خلاصة واضحة عن حالة القرنية والخطة العلاجية التي سوف يقوم بإجرائها بناء على تلك النتائج.
66...97c1a62c98.jpg..[/URL]
مخطط لفحص تحدب القرنية
66...623b3bebe8.jpg..[/URL]
شكل تصوري لتخيل كيفية تحدب القرنية
خيارات حديثة أكثر أمانا في علاج «القرنية المخروطية
من المعروف أن أنسجة القرنية ضعيفة لا تستطيع التماسك والاحتفاظ بشكلها الطبيعي، فهي تبدأ في التمدد في سن المراهقة، ويستمر هذا التمدد لدى نسبة من مرضى المخروطية (نحو 20 في المائة) حتى تصل إلى مرحلة لا بد فيها من التدخل لعلاجها.
ويوجد لدى الجسم نظام داخلي لمقاومة هذا التمدد ومنعه من إحداث ضرر داخل العين، وهو قد ينجح في بعض الأحيان في إيقاف تدهور هذا المرض.
هذا النظام الداخلي يسمى «كروس لينكنج»، فالأنسجة يرتبط بعضها ببعض بروابط تسمى «كروس لينكس»، وعند زيادة هذه الروابط فإن تماسك الأنسجة يزداد، وهناك عوامل تساعد على زيادة تكون هذه الروابط الداخلية «كروس لينكس» منها السن، فقد وُجد أنه كلما تقدم الإنسان في العمر ازداد تكون هذه الروابط الداخلية، وهذا ما يفسر توقف المرض عند سن الأربعين.
عامل آخر يساعد على زيادة تكون الروابط الداخلية، هو ارتفاع نسبة السكر داخل الأنسجة، وهذا ما يفسر انخفاض نسبة القرنية المخروطية بين مرضى داء السكري للصغار مقارنة بالأشخاص الطبيعيين.
هذه العوامل دفعت مجموعة من المتخصصين للتفكير في طريقة صناعية لزيادة الروابط الداخلية، ومن هنا جاءت فكرة العلاج الضوئي الكيميائي «كروس لينكنج» (Corneal Cross Linking).
علاج ضوئي كيميائي
فكرة العلاج تتلخص في تشبيع أنسجة القرنية بمادة الرايبوفلافين (Riboflavin) وذلك لمدة نصف ساعة يتم خلالها تقطير هذه المادة على سطح العين بكثافة (نقطة كل عدة دقائق لمدة نصف ساعة)، بعد ذلك يتم تسليط الأشعة فوق البنفسجية (Ultra violet rays) على سطح القرنية لمدة نصف ساعة أخرى فيحدث تفاعل بين الأشعة والمادة الكيميائية يؤدي إلى تقوية الروابط بين الأنسجة، وبالتالي يزداد تماسك القرنية (Corneal Hysteresis).
وقد قامت بعض الشركات الطبية بصناعة أجهزة مخصصة لقياس تماسك القرنية، ووجد أن مقاس تماسك القرنية ارتفع بدرجة ملحوظة خلال الفترة الأولى بعد إجراء العملية، ولكن على الرغم من هذا الارتفاع الملحوظ والسريع في مقياس تماسك القرنية بعد عمليات «كروس لينكنغ» فإن التحسن الإكلينيكي الذي يشعر به المريض بطيء ويصل مداه خلال ستة أشهر.
ووجد من خلال عدد من الدراسات الأوروبية (الإيطالية والألمانية) أن المريض قد يتخلص من درجتين إلى ثلاث درجات من الانحراف، وبالتالي قد تنتفي الحاجة إلى لبس العدسات الصلبة، وقد يتمكن المريض من الرؤية بوضوح بالنظارة أو بالعدسات اللينة.
إذن نحن أمام عملية ليس الهدف منها تخليص المريض من عناء لبس النظارة والعدسة بقدر ما تهدف لإيقاف الضعف التدريجي الذي يصيب القرنية المخروطية، وتحاول مساعدة المريض على أن يتمتع برؤية جيدة وتعالجه قبل أن تستفحل حالته.
أمر آخر ينبغي مراعاته عند الحديث عن عمليات «كروس لينكنج» وهو ضرورة توافر باقي الشروط المطلوبة لنجاح العملية وأهمها ألا تقل سماكة القرنية عن 400 ميكرون، وأن تخلو من عتامات أو سحابات أو جفاف شديد.
«كروس لينكنج» والليزر
ما مدى إمكانية الجمع بين الليزر والـ«كروس لينكنج» بحيث يتم تصحيح الانحراف غير المنتظم بواسطة الليزر (الإكزيمر ليزر) ويتم إيقاف تقدم القرنية المخروطية باستخدام الـ«كروس لينكنج»؟
معايير محددة لا بد من وجودها قبل الجمع بين الوسيلتين تتلخص في العوامل التالية:
- توافر مستوى نظر جيد بالنظارات قبل العملية، لا يقل عن 20/25.
- لا تزيد درجة تحدب القرنية على 50 درجة.
- لا تقل سماكة القرنية عن 450 ميكرونا.
- ألا يتجاوز التصحيح الطبي أكثر من 50 ميكرونا.
- أن يكون التصحيح بالطريقة المخصوصة أو المطورة(Custom) بدلا من الطريقة التقليدية.
إذا توافرت المعايير السابقة فإن هناك احتمالا لا بأس به أن يتم التخلص من النظارة وتحسين الرؤية وإيقاف تقدم المرض، وهنا نستطيع القول إن الـ«كروس لينكنج» هو علاج ضوئي كيميائي يهدف إلى تماسك القرنية وزيادة صلابتها، وهو العلاج الأحدث والأكثر أمانا للقرنية المخروطية المبكرة.
حلقات لعلاج القرنية
حلقات القرنية تصنع من مادة صلبة تسمى اختصارا «بي بي إم إيه» (P.P.M.A) وتكون على شكل أقل بقليل من نصف قوس (150 ـ 160 درجة).
وتأتي بعدة مقاسات تبدأ من 0.25 مليمتر، وتتلخص فكرة هذا العلاج في أن زراعة هذه العدسات داخل القرنية تؤدي إلى تغيير في درجة تقوس القرنية، وبالتالي تصحيح النقص الناتج عن ذلك.
ومع بداية اكتشاف هذه الحلقات تم استخدامها لعلاج قصر النظر الصغير (أقل من 3 درجات) واستطاعت الشركة المصنعة لهذه الحلقات الحصول على موافقة وكالة الغذاء والدواء الأميركية(F.D.A) لاستخدامها في تصحيح قصر النظر.
ولكن ما لبثت عمليات الليزك أن حلت محل هذه الحلقات نظرا لسهولتها وارتفاع نسبة نجاحها مقارنة بعمليات زراعة الحلقات والتي قد تحتاج إلى وقت أطول وتجهيزات جراحية خاصة.
أما في الوقت الحاضر فإن أشهر استخدامين للحلقات هما:
1 ـ القرنية المخروطية المتوسطة.
2 ـ القرنية المخروطية عقب عمليات الليزك.
ولهذا النوع من العلاج عيوبا ومزايا.
مزايا الحلقات
- سهولة إجراء هذه العملية مقارنة بزراعة القرنية.
- سهولة إزالة هذه الحلقات عند الحاجة لذلك.
- تقليل تدهور القرنية، وبالتالي تأخير الحاجة إلى إجراء زراعة القرنية.
عيوب الحلقات
- لا تصحح كامل النظر.
- لا توقف التدهور الذي يحصل لبعض مرضى القرنية المخروطية، وبالتالي ليس هناك تأكيد على أن المريض لن يحتاج لزراعة قرنية.
وتوجد حاليا عدة أنواع من الحلقات تنتجها شركات مختلفة، هذا بالإضافة إلى نوع جديد من الحلقات على شكل دائري يسمى «مايورينغ Myoring».
وعلى الرغم من أن الحلقات لا تعتبر علاجا جذريا لمشكلة القرنية المخروطية، فإن هناك شريحة من المرضى يمكن أن تستفيد من هذا البديل، خصوصا عندما يتقدم المرض بالقرنية المخروطية ويصعب علاجها بالنظارات أو العدسات الصلبة ونصبح أمام خيارين أحلاهما مر، الأول زراعة القرنية وهي عملية كبيرة وتحتاج إلى وجود نسيج طبيعي لمريض حديث الوفاة، والثاني زراعة الحلقات والتي قد تؤخر المرض كثيرا، ولكن لا نستطيع الجزم إذا كانت ستوقفه أم لا.
ولذلك من المهم عند تناول هذا البديل أن يستوعب المريض طبيعة المرض الذي يعانيه ومحدودية الخيارات المتاحة.
فتركيب الحلقات يمكن أن يتم، وقد ينجح في إيقاف تطور القرنية المخروطية، وبالتالي يتمتع المريض برؤية معقولة حتى ولو بمساعدة النظارة، ويتجنب الوصول إلى مرحلة زراعة القرنية والتي كما أسلفنا تحتاج إلى وجود نسيج حي من متبرع، ويحتاج إلى متابعة طويلة قد تمتد لأكثر من سنة قبل الوصول إلى مرحلة الشفاء الكامل.
66...1d6e184ca6.jpg..[/URL]
صورة طبيعية للحلقات
73...mbedded#at=198
مقطع فيديو لعملية تقليدية لزرع الحلقات
«الإنتراليز» لتركيب الحلقات
هناك تطورا آخر يجدر الحديث عنه، مبدأه «كلما زرعت الحلقات في أعماق القرنية كانت النتيجة أفضل».
فلقد مكنت أجهزة الإنتراليز (Intralase) (أجهزة قطع القرنية بالضوء) أطباء العيون من وضع هذه الحلقات في أكبر عمق ممكن داخل القرنية بدقة كبيرة وبعيدا عن التخمين والتقدير اليدوي.
فقدرة المشرط الضوئي على صنع حفر داخل القرنية دون المساس بالسطح وبدقة متناهية مكنت الجراحين من تركيب الحلقات بصورة أفضل من التركيب بالطريقة اليدوية.
وتتكون عملية تركيب حلقات القرنية بتقنية الإنتراليز من 3 خطوات رئيسية:
- حفر نفق دائري في القرنية بدون شفرة بواسطة المشرط الضوئي (الإنتراليز).
- إجراء قطع سطحي يستخدم لإدخال الحلقات.
- تركيب الحلقات داخل القرنية.
وهناك أمر آخر ينبغي التنويه به هو سهولة إزالة هذه الحلقات في حالة حدوث مضاعفات تستدعي إزالتها.
ويختتم الموضوع بان هناك شريحة صغيرة من مرضى القرنية المخروطية قد يستفيدون من هذه الحلقات وبالتالي تجنبهم مخاطر وتعقيدات زراعة القرنية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
المصادر :
د. عبد الاله الطويرقي
د. سامر حجو
موسوعة ويكيبيديا
جوجل للصور
اليوتيوب
رد: القرنية المخروطية ... وعلاجها
جزاك الله خيرا اخي الفاضل على هذه المعلومات القيمه
ننتظر مواضيعك القيمة التاليه في مجال الطب وغيره
حفظك الرحمن
رد: القرنية المخروطية ... وعلاجها
معلومات جيده وقيمه ونتريا يديدك
رد: القرنية المخروطية ... وعلاجها
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إمـرأه لا تُنسـى
جزاك الله خيرا اخي الفاضل على هذه المعلومات القيمه
ننتظر مواضيعك القيمة التاليه في مجال الطب وغيره
حفظك الرحمن
وإياك
يسعدني المرور الطيب ... والتواصل
رد: القرنية المخروطية ... وعلاجها
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ام عبير
معلومات جيده وقيمه ونتريا يديدك
يسلمو عالمرور
واتمنى الاستفادة للجميع
رد: القرنية المخروطية ... وعلاجها
يزاك ربي الجنة وأثابك الخير
الله يشفيك منها إن شاء الله لأن الصراحة خطير