بطـاقـة صـحـيةحين نجلس نتصفح البطاقة الصحية الصادرة عن وزارة الصحة بدولة الإمارات، نجد أن جميع مفرداتها مستوفية البيانات، سواء بلغتنا العربية الأم، أو باللغة الإنجليزية العالمية . . حيث الرقم الصحي، رقم البطاقة، المهنة، تاريخ الولادة، الاسم، المركز الصحي، تاريخ الانتهاء . إلا أن بياناً مهماً مثل “فصيلة الدم” نجده مهملاً بامتياز، ولا نجد سبباً جوهرياً ومقنعاً لذلك الفقد لتلك الفصيلة الدموية التي تعين الملهوف وقت وقوع حادث لا سمح الله، سواء أكان ذلك حادثاً مرورياً أو حادثاً في البيت أو في العمل أو في أي مكان كان، مما يؤكد بأن معرفة الزمرة الدموية لأي منا، وبذلك الوضوح في المكان الرسمي المخصص لها (البطاقة الصحية)، من شأنه تسهيل مهمة التبرع بالدم بالنسبة لأقرباء المصاب أو لأحد معارفه، ونؤكد كذلك على ضرورة تبيان زمرة الدم لكافة حاملي البطاقة الصحة الإماراتية استخراجها لأول مرة، بالنسبة للمواليد الجدد مثلاً أو بالنسبة لخدم المنازل أو العمال الجدد أو كافة الفئات البشرية من جميع الجنسيات العالمية التي تفد إلى الدولة لأول مرة للعمل بها في شتى المجالات الوظيفية، وكذلك الحال بالنسبة لتجديد البطاقات الصحية الحالية التي يحين موعد انتهاء صلاحياتها .
* * *
المسألة غاية في الأهمية، ولا تحتمل التأجيل، وللضرورة أحكام تستوجب الانتباه .
***مسألة أخرى تتعلق بالبطاقة الصحية الصادرة عن وزارة الصحة الإماراتية، فمن المفترض أنها تكون بالنسبة لحامليها شهادة مرور إلى كافة المستشفيات الحكومية في الدولة لتلقي العلاج اللازم عند الضرورة، لكن الملاحظ أن نطاق استخدامها والانتفاع بها بما خصصت لأجله يكون فقط ضمن نطاق الحدود الجغرافية للإمارة التي أصدرت تلك البطاقة، كأنما الأمر متعلق بالمنطقة الطبية لتلك الإمارة وليس بالوزارة الحكومية الإماراتية الأم “وزارة الصحة” المعنية بكافة سكان هذه الدولة من مواطنين ووافدين من جميع الجنسيات .
ترى . . ماذا لو أصاب أحدنا مكروه وهو متواجد في إمارة أخرى غير الإمارة التي أصدرت تلك البطاقة الصحية التي يحملها في محفظته في حله وترحاله كضرورة من ضرورات الحياة، وكوثيقة مهمة لا يمكن إهمالها أو تركها من دون حملها معنا أينما كنا وإلى أي مكان نذهب إليه .
المسألة غاية في الأهمية، ولا تحتمل الإهمال، وللضرورة أحكام تستوجب الالتفات إلى الأمر بعين الفحص وإصدار القرار الذي يعين الملهوف وقت وقوع ما لا تحمد عقباه .
عبد الله محمد السببملاحظة : تم نشر المقالة بتاريخ يوم أمس الاثنين 9 مايو 2011م في العدد الرئيس من صحيفة الخليج ..
***
