وفاة الكاتب الإسباني خورخي سمبرون
وفاة الكاتب الإسباني خورخي سمبرون
* الدستور الاردنيــة
59...338_333382.jpg
توفي، في باريس، الأربعاء الماضي، الكاتب والمعارض الإسباني خورخي سمبرون، الذي كان أمضى معظم سني حياته في منفى اختياري في فرنسا، وكان عقدا الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي هما أخصب فترات حياته الأدبية، حيث كتب عدة سيناريوهات أشهرها «انتهت الحرب»، «اعترافات» الذي اخرجه كوستا جافراس.
نفي سمبرون أثناء الحرب الأهلية الإسبانية، وانضم إلى المقاومة الشعبية الفرنسية إلى أن قبض عليه الألمان وأرسل إلى معسكر الاعتقال المعروف باسم «بوخينفالد».
ولكنه عاد إلى إسبانيا بعد سقوط نظام الجنرال فرانكو وأصبح وزيرا للثقافة.
ورغم أن سمبرون يعد من أنصار اليسار في عديد من القضايا إلا أنه كان مناهضا لستالين، ولخص ذلك الموقف في مرحلة لاحقة من حياته عندما قال «إن غابة الرأسمالية أكثر أمنا من حديقة حيوانات النظام الشمولي».
ويقول النقاد: إن أعماله مؤطرة في حدود تجربته في معسكر الاعتقال النازي، كما أن أول اعماله الكبيرة، وهو مسرحية «الرحلة الطويلة» قد تناولت بالتحديد ظروف اعتقاله على يد قوات الجستابو.
ولد سمبرون في العاشر من أيلول عام 1923 في مدريد، وكان والده سياسيا بارزا كما كان جده رئيسا لوزراء إسبانيا في حقبة سابقة.
ولكن يبدو أن جذور الوطنية كانت راسخة في أسرته، لإنه روى كيف أنه شاهد جدته ترفع علم أسبانيا فوق نافذة منزل الأسرة قبل أن تقتحمه قوات الجنرال فرانسسكو فرانكو.
وعقب فترة قصيرة في هولندا، اختار سمبرون فرنسا وطنا بديلا قضى فيه معظم سنوات عمره.
وعقب انتهاء الحرب، عمل سمبرون لنحو 20 سنة بصورة سرية مع الشيوعيين الإسبان تحت اسم مستعار هو فريدريكو سانشيز ، ولكن الحزب الشيوعي الإسباني طرده من عضويته بسبب خلاف حاد في الرؤى السياسية وكان ذلك عام 1964.
وفي عام 1988 انضم سمبرون للحكومة الاشتراكية الأسبانية وزير دولة للثقافة، ولكن الحكومة ضاقت بافكاره المغرقة في الاستقلالية، ما دفعه للاستقالة بعد سنتين والعودة إلى باريس لمواصلة الاشتغال بالكتابة.