يحيى القيسي: خروج روايتي «أبناء السماء» من سباق «البوكر» كان لأسباب غير إبداعية
يحيى القيسي: خروج روايتي «أبناء السماء» من سباق «البوكر» كان لأسباب غير إبداعية
* الدستور الاردنيــة
59...339_333641.jpg
اعترف الروائي يحيى القيسي بأنه تصرف كواحد من «أبناء السماء» وهو منكب على إنجاز روايته التي تحمل الاسم ذاته، وهي رواية تستند إلى تجربة شخصية، عاش الروائي تفاصيلها على مدى عشر سنوات، كما قال في الندوة التي نظمها مساء أمس الاول منتدى التنوع الثقافي الأردني في مركز الحسين، لمناقشة الرواية التي صدرت العام الماضي عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر.ونفى القيسي أن يكون تأثر في روايته بكتاب الكاتب المصري أنيس منصور «القادمون من السماء»، رغم اعترافه بالشبه بين موضوع روايته وكتاب منصور، مشيرا إلى أنه من الصعب على الكاتب إعادة إنتاج روايته شفويا بعد أن أنتجها كتابيا، لأن مهمة الروائي ما كانت، ولن تكون، تفسير روايته أو شرح أحداثها للقراء.
القيسي، الذي التقى عددا من قراء روايته من مختلف الأعمار والتخصصات والمرجعيات، قال إن النقاد لم يتوقفوا عند روايته ولم ينتبهوا إليها، ما فتح الباب أمام عدد من الحضور لتوجيه اتهامات لحركة النقد العربي، ووصفها بالمزاجية والكسولة، في وقت وجه فيه القيسي نقدا لرابطة الكتاب التي لا تهتم بأعضائها المبدعين، حيث كانت آخر مشاركة له في إطار نشاطات الرابطة الثقافية قبل ثمانية عشر عاما.
الروائي، الذي كشف عن مصادره المعرفية في كتابة روايته، قال إنها ترجمة لتجربة خاصة، مضيفا إليها قراءاته ولقاءاته مع شخصيات صوفية، وغيرها من المصادر التي توجت مصادر عمله الروائي، مؤكدا أن خروج روايته من سباق جائزة «البوكر» للرواية العربية قد جاء لأسباب غير إبداعية، داعيا إلى ضرورة انفصال الكاتب عن القارىء حتى لا يفكر نيابة عنه.
اللافت في الندوة أنها اعتمدت في مناقشة الرواية على رؤية قراء عاديين حضروا خصيصا لهذه الغاية، وقد وصف القيسي هذه المبادرة لـ «الدستور» بقوله «إنها محاولة لاعادة ترتيب الاوراق وقلب الطاولة خاصة مع غياب النقد او تجاهله للرواية وغيرها من الاعمال الابداعية الاردنية».
من جهتها قالت د. فاطمة جعفر رئيسة منتدى التنوع الثقافي الأردني وهي تقدم للندوة إن رواية القيسي تميزت بتنوعها في المكان والزمان والشخصيات والتنوع الانساني وتنوع الافكار، ما يجعل منها عملا ادبيا مميزا، لافتة ان مثل هذه الندوة تسعى الى ايجاد روابط بين القارىء والمؤلف مباشرة من خلال تقديم القراء لآرائهم واسئلتهم ومداخلاتهم امام المؤلف، حيث اعترف القيسي ان شخصيات روايته شخصيات معقدة ومركبة، وقد اثارت الرواية جدلا واسعا من خلال اعتمادها على البعد الروحي رغم ان المؤلف ذهب الى كتابة تنويه في بدايتها حتى يكون مفتاحا للقراء وتحذيرا للقارىء قبل السير في صفحاتها.
القراء والمتابعون اشادوا بالرواية من حيث لغتها واهتمامها بالمكان الاردني الذي اضاف أُلفة للرواية وكذلك من خلال تقديم نموذج ايجابي للمرأة ضمن شخصياتها العديدة وهي تجربة جديدة حسب عدد من الحضور جعلت المؤلف يجيب عن اسئلة قرائه الذين جاءوا للندوة بعد ان قرأوا «ابناء السماء» في خطوة تحسب ايجابيا لمنتدى التنوع الثقافي الاردني في كسر بعض التقاليد السابقة من خلال افساح المجال لرأي القارىء بعد ان غاب رأي الناقد ليعترف القيسي ان روايته تتحرك في مسار مختلف هو مسار روحاني يتعامل مع مخلوقات غريبة، اذ استندت الرواية العربية في الغالب الى مناقشة الاقانيم المشهورة، الحب والجنس والسياسة والدين، لتقدم روايته رؤية جديدة في عالم ما يزال بكرا في الادب العربي.