علي أبوالريش: طلّقت القصة القصيرة رغم حبي لها
علي أبوالريش: طلّقت القصة القصيرة رغم حبي لها
يواصل الكاتب الإماراتي علي أبوالريش الاشتغال على مشروعه الروائي، دونما كلل وملل، ولقد كتب حتى الآن 12 رواية، ومسرحيتين، ومجموعة قصصية يتيمة، وقد التقته الخليج لمتابعة ما يخص كتاباته الجديدة، فقال إنه انتهى حقاً من كتابة روايتين في آن واحد، هما: أم الدويس، وامرأة استثنائية، وعن أجواء الرواية الأولى قال: إنها تتناول قصة بطل يحمل في داخله خوفاً لاشعورياً، ويريد أن يصور نفسه بأنه قادر على تجاوز الحواجز، وهو كائن بشري يستطيع الخلاص من الخوف، وقال عن الرواية الثانية إنها تتحدث عن رجل عاش حالة احتقان داخلي، نتيجة الفوارق الطبقية التي شهدها، وأصرّ على أنه يقهر الأقوياء، واستمرّ إلى أن التقى امرأة عربية، تفهمت مشاعره، لتتحول حياته، ويتمكن من الانتصار على الكثير مما كان يعانيه .
وحول شعرية لغة الرواية قال: نحن أمة شعر، الشعر يسكن كل الكتابات، والرواية عمل جاف، ومن دون اللغة الشعرية، لا تستطيع أن تنهض بالشكل المطلوب .
وعن السؤال: هل هناك رواية إماراتية أجاب: لا شك أن هناك رواية إماراتية، ولكنها تحتاج إلى الاستكمال، من قبل المعنيين، كتاباً ومؤسسات في آن، الرواية فن صعب، وليس كما يبدو للوهلة الأولى، لأنها تحتاج إلى الزمن والجلد من الكاتب، وأعترف أن هناك كتابات روائية صدرت لأسماء جديدة، إلا أنها عند كثيرين منهم مجرد ترف، وليست هماً متأصلاً .
وعن إمكان عودته إلى كتابة القصة قال: كنت أصدرت مجموعة قصصية يتيمة، ومن القصة بدأت الولوج إلى عالم الكتابة، وأنا أحب هذا الفن، لكنني لن أعود إليه، وموقفي من القصة أنها بالرغم من جماليتها، وعذوبتها، أشبه بحالة من يحب امرأة طلقها إلى الأبد، لكنه يحمل في قرارته الكثير من الحب والشوق إليها، فالرواية قد احتلتني بحق .
وحول الواقع الثقافي في الإمارات قال: بصراحة إنه لا يغري طموح أي مهتم بالثقافة، لأن كل ما نراه يعتمد على الموسمية، والراهن المؤقت، وأضاف: الإمارات تمتلك الإمكانات الهائلة، ومع الأسف فإن مفهوم كثرة الأمسيات الثقافية هو المقياس، في الوقت الذي يتطلب أن يكون لنا مشروع ثقافي، بمواصفات محددة .