ربيعيات (2011) (2) - الكويت ,,,التاريخ
ربيعيات (2011) (2) - الكويت ,,,التاريخ
بقلم أنور الزعابي
106...article_medium
ودعت مدينة الخفجي وأنا أستمع لقصيدة شاعر سعودي مغناة بصوت فنان شعبي يقول
ليتها ياهل الهوى ماسافرت
ليت صكو منفذ الخفجي بحديد
والرسايل من شهور اتبعثرت
لا رساله لا ولا علمٍ جديد
دخلت المنفذ الكويتي النويصب ذلك المنفذ الذي تغنى به الشعراء والمطربون الشعبيون
وخاصة الاغنية الرائعة
للفنان عيسى الاحسائي التي يقول فيها
إذا غاب عن عيني يظلم علي الجو
وأقوم أكتب الأحاد في خانة الميه
وياحسرتي ياخوي كان أهلهم شدو
وراحت مواترهم صوب السعوديه
إذا جاوزوا حد النويصيب وأتعدوا
يزيد البلا والقلب تكثر طواريه
__________________________________
دخلت الكويت وأنا أشعر بفرحة داخلية وبشوق لمعانقة الارض والتاريخ وزمان الغوص
وحضارة الشعب الكويتي ,,الذي
الذي تربطنا به نفس الحضارة التاريخية
من بحر وخليج وعادات وتقاليد ممزوجة بالبداوة وطهر القلوب وصفاء النوايا
سلكت الطريق الدولي وشيئا فشيئا أصافح بناظري مناطق الكويت
وأجري أتصالي ببعض الاخوة حتى يدلوني على
السالمية حيث مقر أقامتي في أحد الفنادق ,والمحجوزة لي سلفا عن طريق سفارتنا بالكويت
,, علما أن من تحدثت اليهم أصروا على أستضافتي في دورهم ,,,توصلت الى الفندق ,,
الذي يملكه
أحد الشباب الكويتيين وهو من عائلة البرجــــــــــــس الشهيرة ,,,والذي رحب بي ترحيبا طيبا ووفر لي ما أحتاجه
من خدمات لزيارة الامكنة الهامة في الكويت
مع طقس الشهر الرابع من العام تكون الكويت باردة في المساء وجلست في شرفة الفندق أقراء صحيفة كويتية
وأرتشف الشاي الكويتي الرائع ,,وأفكر في تاريخ الكويت والديمقراطية التي جعلت من المجلس النيابي الكويتي
أقوى مجلسا فاعليا على مستوى الوطن العربي ,,,وأفكر في سماحة وخلق الاسرة الحاكمة الكريمة من ال الصباح الكرام
الذين جعلوا من الكويت وشعبها دولة متحضرة وشعب متحضر ومثقف وأمبراطورية مالية
تتفوق على كل دول العالم ماليا
والا مامعنى أن يكون الدينار الكويتي 2يورو ونصف واكثر واحيانا يصل 3 يورو ولاعزاء للدولار والدرهم والريال
زارني في الفندق القائم بأعمال سفارة الامارات الاخ المستشار عبيد خليفة الكعبي ,,
والذي رحب بي وأخذني في جولة مسائية في الكويت
ومناطقها االتي كنت أتخيل من خلالها صفحات من التاريخ والمجد الاصيل ,,,
مرت من هذه الامكنة ,,,وفي اليوم التالي زرت مقر سفارتنا
وللاسف فقد كان الاخ السفير حسن سالم الخيال في أجازة في ربوع الامارات الحبيبه ,,,
علما أنني كنت زميلا للاخ حسن الخيال
عندما كنت أعمل في وزارة الخارجية الاماراتيه
أتصلت بالعديد من الاخوة الاصدقاء الكويتيين كالاخ سلمان خالد الشبعان المطيري ديوان مجلس الوزراء
والاخ الشاعر حمود البغيلي جريدة القبس الكويتيه
والاخ الشاعر شبيب غزاي المطيري مجلة اليقظة الكويتيه
والاخ الشاعر حمد السعيد من ديوانية شعراء النبط وغيرهم بالاضــــــــــافة الى أتصالي بالاخ ألاردني
المهندس يونس المومني ابو ليث ,,,
والاخ السوري عمربازيد وبعض الااصدقاء الكويتيين الاخرين
الذين تعرفت عليهم من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ,,,وهم من أجيال ,,,وثقافات مختلفه
لاتعبر بالحقيقة عن الشخصية التي تتواصل معها الكترونيا ,,,والطريف أن الاختلافات تكون
مضحكة أحيانا
فالاخ عابر سبيل ظهر بدويا أعنزيا شهما يعمل بالقوات الخاصة الكويتيه ,,
وفارس القمم ظهرصبيا جامعيا يرتدي الشورت والتي شيرت
وثقافة الهيبز ,,,يقود سيارة كوبيه حمراء ويرتدي القلائد والخرز في رقبته ويديه
ويستمع للاغاني الاجنبية الصاخبه ,,
(أبراج الكويت )
من السالمية سلكت طريقي بأتجاه البحر ,,بحر الخليج العربي ,,وعلى شارع الكورنيش أتجهت الى ألابراج الشهيرة بالكويت وهذه الابراج التي تمثل الحضارة
ورمزية العطاء والبناء وقوة الانسان الكويتي الباني والعامل الذي يضخ الم في شريان الجسد ,,,تجولت عند الابراج صباحا ,,ونزلت للبحر ,,أصافحه وهو يغازلني
بأمواجه الوادعه ,,وقلت للبحر كم من صفحات التاريخ والذكريات والاحداث سجلت ,, ورد علي بموجه ,,,قوية بعض الشئ وكأنه يقول سسجلت الكثير
(السوق الشعبي وسوق المناخ )
في السوق القديم تجولت وشاهدت حضارة الزمان والمكان والانسان ورأيت المطاعم الشعبية الايرانية منها والهنديه ,,ورغم شبعي ألا انني منها تذوقت
الكباب الايراني ,,وبرياني السمك الهندي ,,,والسمك الخليجي المشوي ,,وحتى للدنكو تطعمت وهو الحمص الحب المسلوق ,,,دلفت زقاق أثر زقاق ,,
وساحة أثرساحة ,,,حيث سوق العطورات والاعشاب والبهارات والتوابل والاسماك المجففه ,,,دلفت الى زقاق سوق مايعرف بسوق المناخ ,,وتخيلت
كيف كان السوق عامرا والنقود فيه تحمل بالبكبات والداينات ,,,ثم تخيلت كيف هوى وخوى ووهنت عروشه وعروش رواده ,,,لم يبقى الا المبنى
واللافتة الشهييرة سوق المناخ وبعض الدكاكين التي يجلس بها الرجال المسنين يتداولونن الذكريات فيما بينهم
(بيت القرين )
(1)جسدت معركة بيت القرين التي وقعت في 24 فبراير 1991 بين المقاومة الكويتية وقوات النظام
العراقي البعثي البائد الوحدة الوطنية في ابهى صورها فخلدتها الدولة على هيئة متحف يحفظها للاجيال .
وشهدت المعركة التي قادها 19 شابا كويتيا ينتمون الى مجموعة المسيلة المقاومة فاستشهد
منهم 12 وقدموا مثالا للوحدة الوطنية ولدور الشعب الكويتي في مقاومة المحتل. ويعتبر بيت القرين
الذي تحول الى متحف وطني بناء على امر سمو الامير الراحل الشيخ جابر الاحمد الصباح يتبع
المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب ليكون صرحا للاجيال القادمة لتتعرف على التضحيات
التي قدمها ابناء الكويت في ظل ظروف الغزو والاحتلال. ويحتوي المتحف على مجموعة من صور
الشهداء ومجسمات والاسلحة التي استخدمت في المعركة
,,,,,,,
حقيقة تشعر بمشاعر مختلطة بين الحزن والاسى والتحسر وبين الزهو وعلو الهامة
فالحزن والاسى يجعلك تقول كيف لآخيك االمسلم أن يغدربك ويغزوك وينتهك حرماتك
ويسرقك ويعيث فسادا في دارك ,,
أين االنخوة واالمرؤة والشهامة والرجولة وألادعاء بحماية البوابة الشرقية
لن أطيل الوقوف هنا ,,,
ومشاعر الزهو وعلو الهامة ,,,هي في أستشهاد 12شابا كويتيا مسلما
مضحين بأرواحهم فداء للوطن
,,,,,,,,,,,,,,,
(في منزل المهندس يونس خصيوان المومني ابوليث)
بمشاعر الحب والاخوة والنبل والجود والكرم أحتفى بي المهندس الاخ يونس المومني ابوليث وأسرته الكريمة
المتمثله في أختنا وزميلتنا شاعرة وكالة عجلون الاخبارية الاستاذه رابعة مصطفى المومني وأبنائه مؤمن وأوس
وصغيرتنا ابنتنا أسل ,,دعاني اخي ابوليث وقبلت دعواه عزا وتقديرا واحتراما له ولاهل داره الكرام
وقال ترى لك منسف عجلوني ,,,حكيتله خليه عجلوني مومني ,,فكان طيب من نفوس طيبه ,,وجلسة تخللتها
الاحاديث عن الادب والشعر ..والاردن وحبها في القلوب ,,,أوصلني ابولليث الى الفندق مع أبنائه
وطلبت منهم النزول الى وشرب القهوة وأقتناص بعضا من االوقت برفقتهم والتسامر معهم ,,ولن أتحدث كثيرا
عن روح اخي ابوليث واختي أم ليث وأبنائهم ,,فهم كتلة من الاصالة والجود وطيب المعدن ,,وداعتهم
ولاأريد وداعهم ,,,
(في قصر دسمان )
أخي سلمان خالد الشبعان المطيري ,,,عزمني على منزله في قصر دسمان العامر قصر الحكم الكويتي القديم
سلمان والده العم خالد رحمه الله يعمل بالحرس الخاص للحاكم ,,,حقيقة التقيت بأبناء الكثير من رجالات الحرس
وهم حاليا يأخذون دورأبائهم في العمل بالحرس والقوات المسلحة الكويتية والقوات الخاصة ,,,لقد رحب بي الجميع
وأخجلوني بتواضعهم وحسن أستقبالهم ,, بالطبع كان العشاء من الخرفان النجدية النعيميه ,,,وبعدها دارت
الاحاديث والاشعار والذكريات ,,,وبطولة ألامير الشهيد فهد ألاحمد الصباح في قصر دسمان
و,,الذي قاوم الغزاة البعثيين العراقيين
ودحرهم عن القصر حتى أستشهد في ذلك المكان ومعه ثلة من أبناء العشائر الكويتية ,,,أنها ملحمة من الشجاعة
وألاستشهاد دفاعا عن الكرامة وعن الوطن ,,,,
(زيارة الصحف الكويتيه )
الصحف الكويتية عريقة جدا ولها تاريخ قديم وخاصة الرأي العام والقبس والوطن ومجلة اليقضة والنهضة
ومجلة العربي العريقة بجانب مبنى جريدة القبس تتذكرت زيارتي عام 1985 للشاعر حمود البغيلي
وأمام الراي العام ,,,والوطن أستجمعت كل شتات الذكريات الماضيه
,,,التقيت بالاستاذ الشاعر شبيب غزاي المطيري محرر الادب الشعبي في مجلة النهضة
ومايستجد فيها من أحداث على ساحات الادب الشعبي وكان ولايزال الشاعر شببيب غزاي محررا ومذيعا
للشعر الشعبي في مجلة النهضة والاذاعة الكويتيه
( ديوانية شعراء النبط )
لديوانية شعراء النبط ,,,قيمة ادبية ومورثا خاصا في نفوس الشعراء الكويتيين والخليجيين وهذه الديوانية
تقدم كل البرامج الداعمة للشعراء من امسيات وبرامج ولقاات اجتماعية وحوارات واستضافات لشعراء
من الخليج والدول العربية
التقيت بالاستاذ الشاعر مدير الديوانية حمد السعيد ابن عم الشاعر الشهير طلال السعيد
ورحب بي وعرفني على بعض الشعراء الحاضرين وطلب مني المشاركة في الغد مع برنامجهم التلفزيوني
ولكنني اعتذرت لسفري غدا الى حفر الباطن وثم الاردن
أهداني المدير مجموعة اصدارات الجمعية من دواوين وكتب ومراجع مهمة عن الشعر والادب والتراث الشعبي
( الوداع )
في صباح اليوم التالي ,,, صحوت مبكرا من النوم ومن شرفة الفندق شاهدت الجو مغبرا بغبار كثيف
وبعد الاستحمام الساخن والافطار ركبت سيارتي بأتجاه االجنوب وسألت أحدهم عن طريق الجهراء
وسلكت ذلك الطريق الصحراوي ,,وفي الجهراء ازدات كثافة الغبار ,,,ولمزيدا من التأكيد سألت أخر عن
طريق المركز الحدودي السالمي الكويتي والرقعي السعودي واشار لي بنفس الاتجاه الذي اسير فيه
وقال لي الله ايعينك ,,,قلت له شكرا ولكنني توجست خيفة من كلمته وقلت ماذا يقصد بالدعاء
نعم أسودت السماء وتكاثف الغبار واشتدت الريح وبت لاارى شيئا فالطريق لاارى فيها شيئا وبقيت
امشي بسرعة 40 كلم واحيانا اتوقف باتجاه اليمين ,,,مع الاشارة بالاضواء والاشارات الاربعه
وبعد مسير ساعتين على طريق طوله90 كلم وبسرعة 40كلم وصلت مركز السالمي
وانهيت معاملة الخروج ووصلت للمركز السعودي الرقعي وانهيت معاملة الدخول في اجواء صعبة
من الغبار والطوز والطين والشعور بالاعياء والتعب ,,,حتى تحسن الجو قليلا ووصلت الى حفرر الباطن
والتي كنت اتمنى ان أزور واديها العميق الباطن ووادي الدواسر ولكن لم يسعفني الطقس في ذلك
(يتبع )
رد: ربيعيات (2011) (2) - الكويت ,,,التاريخ
رحلات أنور الزعابي ..
لقد شد انتباهي الصور التعبيرية التي زودتنا بها خلال رحلتك عبر النص،،
في انتظار باقي الرحلة،
دمت بسعادة،
* ملاحظة: أرجوا عدم تكرار إدراج صورك في المواضيع، إلا وسيتم الحذف في المرة القادمة،،!
رد: ربيعيات (2011) (2) - الكويت ,,,التاريخ
تسلمين حبيبتي
كل كلمه فيهاا ابداعج واحساسج
تقبلي مروري