لبنان يحتفل بسنة أمين الريحاني العالمية
لبنان يحتفل بسنة أمين الريحاني العالمية
مرور 100 عام على إصدار أول رواية عربية باللغة الإنجليزية
في السنة العالمية لأمين الريحاني التي أطلقت فعالياتها مكتبة الكونغرس الأمريكية، ومناسبة مئوية صدور روايته “كتاب خالد”، أول رواية عربية باللغة الانكليزية، أحيت بلدية ديك المحدي المجاورة لقريته الفريكة، المناسبتين باحتفال قيم فكره ومنطلقاته وأعماله، وجرت خلاله إزاحة الستار عن نصبه التذكاري .
الدكتور أمين ألبرت الريحاني-ابن شقيق الكاتب وأكثر المهتمين بإحياء أدبه وفكره، أعلن أن “مؤسسة أمين الريحاني في الولايات المتحدة تقوم بأمرين، أولا متابعة نشر مخطوطات الريحاني بالانكليزية، وقد بدأ صدورها منذ عام ،2000 حيث ترك 18 مخطوطة بالانجليزية، وثانياً تنسيق وإيجاد شبكة ثقافية متواصلة بين كل الباحثين المهتمين بالريحاني حول العالم، لأن المؤسسة كانت صلة الوصل بهذه المناسبات، وبالتالي كانت دعماً معنوياً لكل الذين ينظمون مناسبات، ومؤتمرات، واحتفالات للريحاني، من سيدني باستراليا، إلى موسكو، فعدة جامعات في الولايات المتحدة، إلى لبنان، والكويت وقريباً مصر والسعودية” .
يذكر أن جامعة سيدة اللويزة أقامت مؤتمراً لدراسات عن الريحاني، اشترك فيها باحثون من مختلف أنحاء العالم، أثيرت فيه نقاشات حول “كتاب خالد” وفلسفة الريحاني، وكان عنوانه “الريحاني من الرومانسية إلى الحداثة وما بعد الحداثة”، وستقيم “مؤسسة الوحدة العربية” في بيروت مؤتمراً في ديسمبر/كانون الأول المقبل سيشارك فيه 30 باحثاً عربياً وعالمياً لطرح زوايا جديدة حول الفكر السياسي والفلسفي والنقد الأدبي عند الريحاني .
يسجل لأمين الريحاني العديد من المحطات الفكرية والثقافية أبرزها أنه رد على الشاعر البريطاني روديارد كيبلينغ الذي أطلق شعار “الشرق شرق والغرب غرب، ولن يلتقيا” ممهدًا الطريق لنظرية صراع الحضارات التي تحدث عنها “صموئيل هانتغنتن” 1993 . يوضح الشاعر هنري زغيب أن الريحاني أطلق مقولة إنه “بالإمكان أن يلتقي الشرق والغرب على قيم وفضائل وحقائق ربما لا تكون مشتركة بينهما، لكن يمكن أن يكون بينهما جسر على ما ورد في “كتاب خالد” . أضاف زغيب أن “من محطات الريحاني المهمة سعيه إلى تحقيق نوع من الوحدة بين البلدان العربية في ضوء معايشته لتجربة التعايش بين الولايات في “الولايات المتحدة الأمريكية” . وقد أثار الريحاني هذا الموقف في زياراته للملوك والرؤساء العرب داعيا لأن تكون لهم دولة موحدة، أو أن تكون ولايات عربية متحدة على صورة الولايات المتحدة الأمريكية” .
وعن إقامة نصب للريحاني، قال رئيس بلدية ديك المحدي أمين الأشقر ان “استحضار أمثال الريحاني ذكراً وفكراً لهو في جوهر العمل التنموي، وما إقامة هذا النصب له كواحد من أعلامنا الكبار سوى تعبير عن تقديره وإرادة تذكير بالعمالقة المعرضين أن يصابوا بآفة النسيان” .