-
التعامل مع الآخرين
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد والصلاة والسلام على خاتم النبيين نبينا وحبيبنا وقدوتنا وإمامنا محمد عبد الله ورسوله وعلى آله وصحبه أجمعين
لاشك أن الشخص يقاس بتعاملاته مع الأخرين ولأننا ولله الحمد مسلمين فقدوتنا في التعامل مع الآخرين سيدنا ونبينا وصفوة خلقه محمد عبد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وكان خلقه القرآن صلى الله عليه وسلم كما ذكره المولى عز وجل فقال سبحانه (( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) ) سورة القلم
وقال الإمام البغوي رحمه الله في التفسير : { وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ } قال ابن عباس ومجاهد: دين عظيم لا دين أحب إلي ولا أرضى عندي منه، وهو دين الإسلام . وقال الحسن: هو آداب القرآن. سُئلت عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: كان خلقه القرآن . فلزامن علينا معشر المسلمين أن نتبع نبينا صلى الله عليه وسلم في الإقتداء به في تعامله مع الآخرين
ولقد قرت موضوعا في إحدى المنتديات في فن التعامل مع الآخرين يقول في موضوعه
من الآداب المهمة التي يجب على الانسان أن يتحلى بها هي ، حسن الخلق يقول صلى الله عليه وسلم بعد أن سئل : ما خير ما أعطي المرء ؟ فقال عليه السلام : حسن الخلق
ومن آثار ذلك ، أن الانسان لايخلو من العيوب فإذا رأى المرء من صديقه أو خليله عيبا فإنه يستره ، ويطلب له المعاذير ، قال حمدون القصار : إذا زل أخ من إخوانك ، فاطلب له تسعين عذرا
إذن تطبيق ذلك مما يعين على حفظ العلاقات مع الناس ، فلا بد من التنازل والعفو والنزول عند رغبة أخيك لكي تدوم المودة بينكما
والانسان في حياته يتعامل مع أصناف من الناس منهم الشيوخ والأكابر ، ومنهم الأقران ، ومنهم الأصاغر ، ولكل فئة منهم معاملة خاصة
فمعاملة الشيوخ والأكابر ، باحترامهم والقيام بخدمتهم
ومعاملة الأقران بالنصيحة وبذل الموجود
ومعاملة الأصاغر بالإرشاد والدلالة على الخير
ومما يجب على المرء أن يتجنب طلاّب الدنيا فإنهم يدلونه على طلبها ومنعها ، وعليه أن يجتهد في عشرة أهل الخير والصلاح وطلاّب الآخرة
ومما يحفظ لك وُدَّ صاحبك قلة مخالفته في الأمور مالم يكن معصية ، فإن موافقة الصديق وعدم مخالفته مما يزيد في وده وحبه لك
ومن ذلك ألا يحسد أخاه على مايرى عليه من النعمة ، بل يفرح بذلك
كذلك ياأخي الكريم إذارأيت أن أخاك يكره بعض الأمور فلا تواجهه بها فإن ذلك يديم لك صحبته
وأحثّك أخي الكريم على صحبة من تستحي منه ، وذلك حتى يزجرك حينما تقع منك العثرة
وأختم هذه الحلقة بقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه :
ثلاث يصفين لك ود أخيك : أن تسلم عليه إذا لقيته ، وتوسع له في المجلس ، وتدعوه بأحب أسمائه إليه
وصلى الله وسلم على على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين