"روما تحترق" تحاكي الربيع العربي
"روما تحترق" تحاكي الربيع العربي
رعتها المجموعة وأداها طلبة نادي الفنون والمسرح في جامعة الشارقة
بتنظيم ودعم من “مجموعة مسارح الشارقة” شهد معهد الفنون في الشارقة عرض مسرحية “روما تحترق”، وهي من أداء طلبة نادي الفنون والمسرح في جامعة الشارقة، بإشراف الدكتور عجاج سليم مدير المعهد العالي للفنون المسرحية في سوريا، واستمر العرض نحو 60 دقيقة .
العرض من تأليف شريف الزعبي ومن فكرة وإخراج مهند كريم، وعبد الرحمن محمد كمساعد إخراج، ومن بطولة نحو 30 طالباً أبرزهم أشريف الزعبي “نيرون”، وإيناس صبيان “اينوسا”، وسارة الموسوي “بوبيا”، وأحمد أبو عرادة “سينيكا”، ونبيل المازم “جيفارا”، وجاسم عرشي “جاسموس”، وعمرو القضاة “أنيتوس”، وحسين الطائي “شرودس”، وكريم ديب “بوروس”، ومحمد الخطيب ميدوس”، والمهدي المنصوري “مهدوس”، وشريف عمر “الوزير تمبوس” .
وألقى محمد بن جرش مدير عام المجموعة كلمة ارتجالية قبل بدء العرض نوه فيها بنتاج سلسلة الدورات والورش والندوات التي أقرتها المجموعة ضمن برنامج التأهيل المسرحي المستمر بالتعاون مع عدد من الأكاديميات والجامعات العربية والعالمية من أجل تمكين الشباب وإبراز طاقاتهم في مختلف مجالات الفنون المسرحية .
وحضر العرض الفنان أحمد الجسمي والمخرج التونسي المنصف السويسي وحميد مجول النعيمي نائب مدير الجامعة للشؤون الأكاديمية .
انطلق العرض من مشهد يعود إلى العام 1959حيث نجاح الثورة الكوبية على يد الثائر تشي جيفارا، مرورا بنيرون الطاغية الذي أحرق روما في عام 64 ميلادية انتهاء بموته منتحرا في عام ،68 وتخلل العرض عبور للزمن في أكثر من مرحلة انتهاء بمحاكاة الثورات العربية أو ما يعرف بالربيع العربي الذي يحدث في أكثر من بلد عربي، وعزز ذلك اللهجات الكثيرة التي وردت على لسان أبطال العرض، بالترافق مع اللغة العربية الفصيحة وهي لغة العرض الأولى .
استند العمل إلى مجموعة من القصائد الشهيرة منها ما يشير إلى نيرون من خلال المقطع “نيرون مات ولم تمت روما بعينيها تقاتل” للراحل محمود درويش، وهو من إحدى قصائده المتضمنة في ديوان “أوراق الزيتون”، وكذلك مقطع من قصيدة “لا تصالح” لأمل دنقل التي يرد فيها “وخلف كل قيصر يموت قيصر جديد” في إشارة واضحة لحتمية زوال الظلم وزوال أسبابه .
المسرحية بحسب مخرجها تطرح موضوعا آنياً مثل الثورة على طاغية يدفعه جنونه لإحراق روما بمن فيها ليتخلص من معارضيه من الثوار الذين ينغصون عليه حياته، بقيادة رمز الثورة الأزلي القادم عبر الزمن ليحرر روما من طاغيتها المستبد نيرون الثالث، وتميز العرض بانطلاقه من مضمون فانتازي مبالغ فيه، باشتراك مجموعة من الطلبة الذين ينبئون عن طاقات واعدة في فن التمثيل المسرحي . يقوم الممثلون بأداء أدوار متنوعة تتراوح بين موظفي القصر وأفراد الشعب من الثوار وجنود الحرس الإمبراطوري مع لوحات متقنة لجميع عناصر العمل .