أية أشجار توقظها أناملك؟ - إبراهيم اليوسف
أية أشجار توقظها أناملك؟
إبراهيم اليوسف
* دار الخليج / الملحق الثقافي
ما الذي يقودك إلى رائحة الكتاب، هكذا، في هذا الوقت المبكر من حليبك الرنان؟، لعلها الصور الجميلة بين دفتي “قاموسك المصور” كانت تومىء إليك، في زغب هذا الصباح، كي تبث فيها أناملك الحانية الحياة، على أوسع مدى وحبر، ها أقرؤك يا صغيرتي الجميلة -تماماً -عيناك تقولان الكثير، ها هما يكنزان في بؤبؤيهما مكتبة كاملة، عالماً مفتوحاً على الحلم، والأغنيات، والفرح .
أية فرحة تستشعرها دفة الكتاب، وهي تترجم بصمات أصابعك، على طريقتها الخاصة، وهي لغة أخرى، تنفلت من بين قيود الألوان، وتعاريج الخطوط في الهندسة البليغة .
ثمة كلام كثير، أبجدية باذخة، في انتظار لثغتك الجديدة، وهي تجنح ذبذباتها في أمداء هذا المكان الشسيع، هل للشاعر، أن يبارك الورق المكتنز هياماً، وهو يسترسل أشجار حديقة، في منتصف ياسمينها، ورياحينها، وكناريها .
إيه صغيرتي . .!
إيه . . . . . . .
اقرأي جيداً
سرب جديد من الطفولة حولك
قولي شيئاً:
شيئاً ما
أيهم
ترى
كان أبلغ
في النشيد
منك
حلقي إذاً
فالأفق
في نشوة الانتظار المجيد