قالت نفسي اليوم وعيني قلبها على تاريخ مخلّد بإنجازات عقل بفكر ألف رجل، في 2 ديسمبر
رفعت القلم لأسطر النشيد الوطني لروح الإمارات بصوت المجد والظفر ونحن نفاخر به
في هذا القرن، فساقني عين الحنين على صورة معلقة على جدار قلبي، لقلب حي ينبض
بأنفاس أرواح هو قد منحهم قلبه يوماً.
فقد كان قلبه مسقط كل إنسـان، يستمطر حباً من سماء لم يسكنه بشر، روح نقية عرف
عين الحق فتبعه، وغرس روح الإنسانية في نفوس أمة لا تطيق البقاء في حضيض
الفرقة، بل يبتغون من الاتحاد سلما.
بدأنا نستهلك احتياطي الحزن الذي كنا نحتفظ فيه من سبع سنين، نحنّ إلى أيام مضت
بقلوب لم تشرب سوى من ماء الحزن وجعلت منه لذةً، على صفحات ذكرياته أصبحنا
نجتمع وفي تبعثرها نفترق.
استلمت المدينة بعضاً من تلك الأحزان وذرفت دموعاً على قلوب أبنائها لتطفئ نيران
تتأجج في أضلاعهم من غصص فراقه، وتخفف من سكرات الحزن في نفوسهم.
هو فقط يطفو على ذاكرة جميع العرب لأنه كان مناط الأمل في قلوبهم وقلوبنا، هو فقط
غيابه يجلدنا بلا رحمة، لقد كان لنا كل شيء، نصنع اليوم من أوردة قلوبنا دفتراً، ومن
دمنا حبراً، نقود مسيرة روح الاتحاد الأربعين وعيوننا على قبره.
قالت نفسي اليوم وعيني قلبها على تاريخ مخلّد بإنجازات عقل بفكر ألف رجل، في 2
ديسمبر رفعت القلم لأكتب، فلم أجدني سوى أكتب عن الوالد زايد.!
عليك الرحمة والسلام
