محفوظ عبدالرحمن ونبيلة عبيد يستعيدان البدايات في “حديث الذكريات”
محفوظ عبدالرحمن ونبيلة عبيد يستعيدان البدايات في “حديث الذكريات”
طغت أحاديث الذكريات وتجارب الحياة ولحظات البدايات على ندوتين منفصلتين نظمتهما إدارة مهرجان الفجيرة للمونودراما، أمس الأول، في قاعة المؤتمرات بفندق لوميريديان العقة وكان ضيفا اللقاءين الكاتب المصري محفوظ عبدالرحمن والفنانة المصرية نبيلة عبيد .
الندوة الأولى أقيمت تحت عنوان “جبرتي الدراما العربية” وهو اللقب الذي أطلقته إدارة المهرجان على محفوظ عبدالرحمن ضيف الندوة التي أدارها الفنان عبدالعزيز السريع بحضور جمع من ضيوف المهرجان والإعلاميين ومتابعي فعاليات المهرجان .
بدأ عبدالرحمن حديثه مستعيداً سنواته الأولى في الحياة والتي شهدت بداية تعرفه على فن المسرح، وقال: عشت سنوات عمري أراقب الحياة بكل ما فيها وأشعر اليوم أن ذلك ساعدني كثيراً عندما أصبحت كاتباً يعايش أفكار الناس وحركة حياتهم .
واستطرد قائلاً: بدأت علاقتي بالمسرح منذ أن كنت في سن السابعة حيث اصطحبني والدي معه لمشاهدة مسرحية “30 يوماً في السجن” للفنانين عادل خيري ونجيب الريحاني وليلتها لم أصمد أثناء العرض سوى 7 دقائق تملكني النوم بعدها، إلا أن ذاكرتي لا تزال محتفظة بلحظاتي الأولى في الاقتراب من عالم المسرح .
وأشار عبدالرحمن إلى أن هاجس الكتابة والرغبة في الولوج إلى عالمها بدأ مبكراً جداً، حيث كان بيت الأسرة يحتوي على مكتبة فيها عدد كبير من الإصدارات نصفها على الأقل عبارة عن روايات ومسرحيات .
وأضاف: كنت في نهاية المرحلة الابتدائية عندما اختارني معلم اللغة العربية لأداء دور في مسرحية “كليوباترا” لأحمد شوقي التي كان المعلم يقوم بإخراجها لكونه مخرجاً للمسرح المدرسي .
وتوقف الكاتب الكبير لحظة قبل أن يواصل حديثه مبتسماً: يبدو لي أن الرقم 7 يصاحبني في اللحظات الفاصلة من حياتي فعندما مثلت مسرحية كليوباترا مع زملائي وقفت على المسرح لمدة 7 دقائق فقط وعندما شاهدت أول مسرحية في حياتي كنت في السابعة من عمري ولم أتفرج إلا لمدة 7 دقائق قبل أن يغلبني النوم .
وفي استعادة لزمن بعيد تميز بالصحوة الثقافية وبالتالي بالنهضة المسرحية والأدبية قال: لن أتحدث كثيراً عن فترة الستينات من القرن الماضي فالكل يعلم أنها كانت مزدهرة في الفن والثقافة والعلم والدليل على ذلك أننا كنا في ذلك الوقت نستقبل ضيوفنا من خارج مصر وعلى أجندة الزيارة يكون المسرح بل وفي أول القائمة فقد كانت الحركة المسرحية تلقى دعماً وتشجيعاً وكانت العروض المسرحية ممتدة على مدار فصول السنة وشهورها وما يعرض من أعمال كان متميزاً في إبراز الإبداع الحقيقي نصاً وأداء وتنفيذاً .
والتقط عبدالرحمن من ذاكرته لحظة مهمة واكبت بداياته كمؤلف فقال: كتبت نصاً مسرحياً بعنوان “الباب” وتم بالفعل البدء في تنفيذه بوساطة إحدى الفرق المسرحية، لكنني عندما ذهبت ذات يوم إلى مقر الفرقة وجدته، وعلى غير العادة، بلا أنوار وعندما سألت عن السبب قيل لي إن الرقابة منعت العرض لأنهم يشتبهون في كوني ثورياً .
في لقائها مع أهل الفن والكتابة والثقافة ضيوف المهرجان تحدثت الفنانة نبيلة عبيد، خلال اللقاء الذي أداره الفنان علي مهدي، عن مشوار حياتها وسردت الكثير من وقائع البدايات في حياتها الفنية، مشيرة إلى أنها معروفة منذ الصغر بحبها للفن ودخلت هذا العالم على يد المخرج عاطف سالم الذي اكتشفها . وأضافت: في ذلك الزمن قام حلمي رأفت بعمل عقد معي ل 3 أفلام قبل أن تأتي فرصة رابعة العدوية ذلك الفيلم الذي أدخلني عالم الفن السينمائي عبر حوار صعب مكتوب بالفصحى وقد نجحت في ذلك الاختبار بمساعدة إبراهيم عمارة الذي أسهم في أدائي للشخصية بشكل ناضج ما جعلها باقية حتى اليوم في أذهان الناس .
وأشارت عبيد إلى أن والدتها دفعتها للأمام وبثت الثقة في طريقها الصعب، موضحة أن الفنانة ماجدة كانت مثلها الأعلى وفي الوقت ذاته كان للكاتب الراحل إحسان عبدالقدوس دوره في حياتها بعد أن أدمنت على قراءة رواياته . وقالت: المهم لأي إنسان أن يعرف كيف يصنع مكانة لاسمه، وأن يحافظ على تاريخه دائماً من خلال إجادته للعمل وقد أحببت عملي بلا حدود فأعطاني أكثر مما تمنيت وهذه نصيحة للأجيال الشابة التي أتمنى منها ألا تتعجل الوصول بل عليها اكتساب الخبرات والتعرف إلى تجارب الحياة قبل ذلك .
رد: محفوظ عبدالرحمن ونبيلة عبيد يستعيدان البدايات في “حديث الذكريات”
رد: محفوظ عبدالرحمن ونبيلة عبيد يستعيدان البدايات في “حديث الذكريات”
شاكرة حضورك المميز،
دمت بخير،