ليت قومي يقرأون - إبراهيم الهاشمي
ليت قومي يقرأون
إبراهيم الهاشمي
* دار الخليــج
“ليت قومي يقرأون”، قالها رجل عرك الحياة بحلوها ومّرها، قالها بصدق وحب بالغ، قالها وهو يعرف ما الذي يفعله نور العلم والمعرفة بالشعوب، وكيف ينقلها إلى المصاف الأولى بين الأمم، رجل يعرف الفرق الهائل بين الجهل والمعرفة، ويعرف أن صناعة المعرفة رهان لا بد من خوضه من أجل غدٍ أفضل، أحَب شعبه وأهله وناسه، عرف أن المعرفة مفتاح التقدم، فسخّر الغالي والنفيس من أجل خلق مجتمع العلم والمعرفة والثقافة بكل أشكاله ومناحية ومستوياته، فسعى لإرساء القواعد التي يحتاجها شكلاً ومضموناً ودعماً، سواءً أماكن مخصصة لكل ضروب الثقافة والمعرفة، أو فعاليات متنوعة مختلفة تتناسب مع كل قطاعات المجتمع وفئاته العمرية .
قالها في جلسة حميمية يوم الأربعاء المنصرم الموافق 8 فبراير/شباط في بيت الشعر بالشارقة، جمعته بضيوفه وضيوف الإمارات من شعراء وأدباء ونقاد مشاركين في ملتقى الشارقة للشعر العربي، رفض فيها أن يوضع “الميكروفون” أمامه لأنه يجعل اللسان يتلجلج ولا يجعل الحديث أريحياً حميمياً وصادقاً، كما قال، لم يبهره أو يدخل الغرور في نفسه كل ما سمع من مديح وثناء، لأنه يعيش أرض الواقع ويعرف ما يريد ويسعى له، لذا قال “ليت قومي يقرأون” كأني به يوجه رسالة لجميع من حوله، خصوصاً رجاله ومسؤوليه بأننا لازلنا في البداية ولم نفعل شيئاً بعد، وأن المشوار طويل ولا بد من بذل المزيد والمزيد من أجل وطن المعرفة والتقدم والرقي، بالرغم من أن إمارته يقترن اسمها دائماً بالتنوير والثقافة والوعي، وصروح الثقافة المنتشرة فيها تعّبر عن ذاتها وعطائها، إلا أنه يعي أن ما يقوم به ليس آنياً ليومه أو غده، بل لمستقبل طويل ودائم وأن ما يزرعه اليوم ستحصده الأجيال المقبلة .
ويوجه رسالة لكل كاتب وأديب ومبدع بأن عليه دوراً تنويرياً لابد أن يعيه ويقدمه لأجل وطنه وأمته .
يفرح، كما قال، بكل فعل يصنع للثقافة صرحاً أو يبني لبنة، سواء على صعيد الإمارات المختلفة أو على صعيد وطنه العربي، بل يسعى لدعمة وشد أزره، كما يفرح ببزوغ نجم كاتب أو شاعر أو قاص أو باحث أو فنان من أبناء وطنه وجلدته، لأنهم سيسهمون في صناعة الفرق ببناء مجتمع المعرفة .
الوالد، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، كل يوم نزداد حباً . حب معرفة وثقافة ووعي ووطن، صحيح أنك حاكم لكنك معجون بطين هذه الأرض وحبها وحب أهلها .
سيدي، إنك ممن يصنعون الفرق في هذا الوطن .
سيدي سلطان الثقافة وسطان القلوب، نحن نحبك لأننا نحب هذا الوطن .