أول ترجمة عربية لأندريه كوركوف
أول ترجمة عربية لأندريه كوركوف
* الدستور الأردنيـة
«إن أي بلد قد يمرّ، من حين إلى آخر بفترات صعبة وإصلاحات وتغييرات، ولا تزال أوكرانيا منذ عشرين عاما، تبحث عن طريقها، وإن الأحداث التي جدّت في تونس، والتي أتابعها من خلال الأخبار، تظهِر أيضا أن البلد يتغيّر. وهكذا فالناس يطرحون أسئلة أكثر من المعتاد، وينظرون إلى المستقبل بانتباه أكبر، وبقلق أكبر.. في مثل هذه الظروف كتبت «عزيزي صديق المرحوم».
بهذه العبارات أنهى الروائي الأوكراني أندريه كوركوف كلمته، التي خص بها قراء العربية لروايته «عزيزي صديق المرحوم» التي نقلها إلى العربية المترجم التونسي وليد سليمان، ونشرتها مؤسسة وليدوف للنشر بتونس في شباط الجاري.
ورواية «عزيزي صديق المرحوم» أو «قضية حياة أو موت»، كما ترجمت إلى الإنجليزية، هي أول رواية تنقل إلى العربية لأندريه كوركوف. ويذكر المترجم وليد سليمان في مقدمة الرواية أن المؤلف يعتبر أبرز كاتب في أوكرانيا ومؤلفاته تعتبر الأكثر بيعا في أوروبا الشرقية، وقد ترجمت أعماله إلى 35 لغة.
وتروي الرواية قصة توليا المترجم العاطل، الذي قرر الانتحار بعد اكتشاف خيانة زوجته بسبب الفقر والخصاصة، غير أن توليا يكتشف أن الانتحار لا يحقق له الإشباع الكافي الذي رامه من خلال عملية تغييبه من الحياة، فيؤجر قاتلا محترفا لتصفيته.
غير أن ظهور لينا أربك خطته لأنه أعاد إليه الرغبة في الحياة. وهكذا تنطلق الرواية في جو بوليسي كافكاوي ساخر من أجل استعادة الحياة التي دفع البطل من أجل إنهائها. لكن ذلك بعد أن «فات الأوان»، فالقاتل المأجور انطلق في تنفيذ المهمة، وهو صاحب ضمير، ولا يمكن أن يتراجع أو يتقاعس عن أداء مهمته أو التلاعب بسمعته بوصفه قاتلا محترفا.