السينما العراقية تفضح الواقع وتلوم الحرب والاحتلال
السينما العراقية تفضح الواقع وتلوم الحرب والاحتلال
أقيم صباح أمس في فندق انتركونينتينال دبي فيستيفال، لقاء صحفي مع المخرجين العراقيين المشاركين بأفلام في الدورة الخامسة لمهرجان الخليج السينمائي، وخلاله أكد أكرم حيدو، مخرج فيلم “حلبجة” أن فيلمه جال في 13 مهرجاناً سينمائياً ونال 4 جوائز عالمية، منها جائزة لجنة التحكيم في مهرجان دبي السينمائي في الدورة الماضية، والفيلم يحكي قصة حياة أهل حلبجة، وهي مدينة في كردستان العراق .
وقال حيدو: الفيلم وثائقي مدته 72 دقيقة يتناول المآسي التي مرّ بها أهل المنطقة بطريقة إنسانية، ولم أرغب في إيذاء مشاعر الجمهور بعرض المقاطع المروعة التي تعرضوا لها أثناء الحملة الكيماوية بل التركيز على حياتهم الحالية وما بقي في ذهنهم من أحداث .
ومن جهته أكد طه كريمي مخرج فيلم “أنا مرتزق أبيض” أنه يتعرض لقصة سعيد جاف، وهو مستشار سابق في حزب البعث في العراق وبعد سقوطه تعرض وآخرون للمحاكمة، ويحاول جاف وبمساعدة المخرج أن يثبتا براءته عبر التجول خلال 20 يوماً في كردستان العراق وأخذ شهادات مصورة من الأهالي يؤكدون فيها أن جاف أنقذهم من الموت خلال حملة الأنفال التي تعرضوا لها على يد قوات حزب البعث، وفي النهاية يكون الحكم للجمهور .
أما خالد البياتي مخرج فيلم “عمري 31” فقد أشار أنه يتناول قصة الشاب العراقي من مواليد 1980 وما فوق على أنه شخص غير فعال في المجتمع ويجلس في البيت أسوة بابنه الصغير ويسمع ويشاهد الانفجارات التي تحصل من حوله قبل وبعد الاحتلال .
وقال البياتي: أريد أن أوصل للقارئ رسالة عبر فيلمي أن الشاب العراقي مظلوم ولم يشاهد الفرح في حياته .
ومن جهته أشار بلال شاكر، مخرج فيلم “في خارج المسابقة” أنه يشارك في المهرجان بفيلم قصير يتضمن ثلاثة أجزاء يتناول فيها قضايا تمس الحياة والشباب والغرائز التي تحكمه من شهوات وجوع وينتهي بفكرة الموت .
وبدوره أشار هالكوت مصطفى، مخرج فيلم “القلب الأحمر” أنه يتناول قصة عشق تدور بين شاب وفتاة عمرها 19 سنة ويقف والدها أمام زواجها من حبيبها فتضطر للقبول بالهروب معه ومواجهة ظروف صعبة، مؤكداً أن فكرة الفيلم تدور على قضية حقوق الإنسان، وتساءل: ماذا كان سيحدث لو أن هذه الفتاة قررت مصيرها، ماذا كان سيحصل لو قتلنا كل المعتقدات السابقة التي تحد من حريتنا؟
وخلال حديثه عن إنتاج الفيلم قال مصطفى: انتجنا العمل بتكلفة مليون ونصف المليون دولار وهو عمل مشترك بين العراق والنرويج وإيران وكوريا وتم تصويره في كردستان العراق، والفيلم حصل على جائزتتن في مهرجان في فرنسا .
أما هادي ماهود، مخرج فيلم “العربانة” قال: الفيلم روائي قصير وهو رؤية بصرية لواقع العراق عبر مرور عربة في أماكن حدثت فيها مآس نتيجة الحروب التي مرت بها العراق وأن الأطفال يحملون بالونات ملونة إيحاءً بأنهم سيخترقون ويتجاوزون ما اقترفه الكبار بفعل انقساماتهم وعلاقاتهم .
وأكد ماهود أنه أخرج العديد من الأفلام خلال إقامته في استراليا وبعد سقوط النظام عاد للوطن وكرس نفسه لإخراج أفلام تتناول قضاياه .
وقال صدام هاشم، مخرج ومؤلف وممثل فيلم “ما في راس”: الفيلم يحوي ثلاث قصص تتطرق للعمالة السوداوية والحب، حيث يكتشف البطل أن من يحبها تحب شخصاً آخر، ورسالتي من الفيلم هو أننا يجب أن نعرف لماذا نضحي ولماذا نلوم الآخرين .
وأكد ياسر حميد، مخرج فيلم “واو سلبي” أنه يتناول قصة شاب عراقي بحاجة إلى دم من زمرة “واو سلبي” ويشغل وقته ببيع أوراق اليانصيب .
وأخيراً قال ملاك عبدالعليم، مخرج فيلم “كاسيت” الذي تدور أحداثه عن الجنود العراقيين في حرب الكويت: أتناول فكرة مجنونة وهي تأثير أشرطة “الكاسيت” التي سجلها الجنود بأصواتهم على أحد الشباب، وعثرت على الأشرطة من والدي الذي شارك في الحرب، وما أريد أن أوصله للمشاهد أن الحروب هي قاهرة وقاتلة لكل ما هو جميل .